تفاصيل واقعة حي الشيخ جراح بالقدس.. محاولات إسرائيل لإخلاء منازل الفلسطينيين

تفاصيل واقعة حي الشيخ جراح بالقدس.. محاولات إسرائيل لإخلاء منازل الفلسطينيين

 متابعة: المدى

على مدار 12 يوماً يشهد حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مواجهات واشتباكات، ومطاردات من قوات الاحتلال الإسرائيلي، لأهالى حي الشيخ جراح، بعد أن قرر الأهالي ونشطاء مواجهة أوامر إخلاء منازلهم لصالح جمعيات مستوطنين إسرائيليين.

حي الشيخ جراح فى القدس

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية محاولاتها لمصادرة الأرض والتوسع الاستيطاني فى مناطق متفرقة من القدس الشرقية، وعلى رأسها حي الشيخ جراح، ومواصلة محاولات تهويد القدس، بينما لا يوجد خيار أمام الفلسطينيين إلا الصمود والتحدي، خاصة مع استفزاز الأفعال الإسرائيلية المجتمع الدولي والأطراف الدولية، فإجبارالمواطن الفلسطيني على الخروج من القدس الشرقية، التي يعيش فيها منذ خمسينيات القرن الماضي، يمثل مصيراً أسوأ من الموت.

سكان حي الشيخ جراح

يعيش سكان حي الشيخ جراح، بالقدس الشرقية، الذى يقع خارج أسوار البلدة القديمة مباشرة بالقرب من باب العامود الشهير، في هذه المنازل منذ خمسينيات القرن الماضي، بينما يزعم المستوطنين اليهود أنهم اشتروا الأراضي، بشكل قانوني، من جمعيتين يهوديتين اشترتا الأرض منذ أكثر من 100 عام، فى المنطقة التي تضم العديد من المنازل والمباني السكنية الفلسطينية بالإضافة إلى الفنادق والمطاعم والقنصليات.

وتعد دعاوى الملكية التى رُفعت ضده وآخرين في حي الشيخ جراح وحي بطن الهوى نقطة محورية لخطط زيادة عدد المستوطنين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وعلى مدار الأيام الماضية استمرت المواجهات فى محيط حى الشيخ جراح وشوارع القدس المحتلة ، وكانت ذروتها الجمعة الماضية والتي وصلت حصيلة الضحايا من الشباب والمواطنين الفلسطينيين أكثر من 220 جريحاً ، وهو الأمر الذى أدانته المنظمات والأطراف الدولية الفاعلة وعلى رأسها ، الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكذلك الولايات المتحدة، وجامعة الدول العربية والدول العربية والإقليمية كافة ، ودعا الجميع إلى وضع حد لهذا التصعيد الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين العزّل .

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن 205 فلسطينيين أصيبوا في أعمال العنف في الأقصى وفي أنحاء القدس الشرقية، موضحاً أنه أعدّ مستشفى ميدانياً بسبب امتلاء غرف الطوارئ في المستشفيات، بينما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت الماضي، 13 مواطناً من مدينة القدس المحتلة.

وستعقد المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الاثنين، جلسة استماع في قضية طويلة الأمد، بشأن حي الشيخ جراح والاستماع لمحامي العائلات الفلسطينية والجمعية الاستيطانية، التي تطالب الأهالي بالإخلاء.

وأيّدت ذات المحكمة في العام الماضي مطالبات عديدة لمستوطنين استناداً لوثائق من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الأمر الذي أثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي الذي قال ممثله في القدس إن عشرات الفلسطينيين معرضون لخطر الترحيل القسري.

المشكلة لا تتوقف عند مأساة الشيخ جراح، فهي قد تشكل أسبقية لحالات أخرى في الضفة الغربية، خصوصاً للأوضاع التي تشكلت أثناء الفترة من 1948 إلى 1967، ويعيد ذلك إلى ضرورة العمل بين الطرفين الفلسطيني والأردني للتوصل إلى غطاء قانوني لهذه المرحلة.

والمواجهات الحالية في القدس هي الأعنف منذ 2017، عندما تسبب وضع إسرائيل بوابات الكترونية في محيط المسجد الأقصى باحتجاجات ومواجهات انتهت بإزالة الحواجز.

وتقول حركة السلام الآن إنه منذ مطلع عام 2020 سمحت المحاكم الإسرائيلية بإجلاء 36 عائلة فلسطينية من منازلهم، وتضم تلك العائلات نحو 165 فرداً وعشرات منهم من الأطفال، في بطن الهوى وسلوان والشيخ جراح لصالح المستوطنين.

وأضافت حركة السلام الآن إن الكثيرين باتوا معرضين لخطر أن يصبحوا بلا مأوى بدون تعويض أو سكن بديل وتحمّل الرسوم القانونية الباهظة، وأشارت الحركة إلى أن التهديد غير المسبوق بالترحيل الجماعي من شأنه أن يتسبب في كارثة إنسانية للعائلات فضلاً عن تداعيات سياسية بعيدة المدى على آفاق السلام والاستقرار في القدس.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top