الشباب البرلمانية تؤكد عدم التدخل في شؤون المؤسّسات الرياضية

الشباب البرلمانية تؤكد عدم التدخل في شؤون المؤسّسات الرياضية

 مراقب يكشف عن تمريرها لنظام الأولمبية بلا تدقيق الوزارة!

 متابعة : إياد الصالحي

أكدت لجنة الشباب والرياضة البرلمانية عدم تدخلها في شؤون المؤسسات الرياضية كونها مستقلة إدارياً ومالياً وقانونياً، مطالبة الجميع التعامل بمهنية عالية، فيما يرى مراقب رياضي أن عمل اللجنة شابه بعض الأخطاء نتيجة تدخلاتها في صُلب أعمال غيرها الأمر الذي عطّل أكثر من مشروع اصلاحي في الرياضة.

وأوضحت لجنة الشباب والرياضة البرلمانية في بيان لها تلقت (المدى) نسخة منه، أنه تثار بين حين وآخر مطالبات من اطراف رياضية بضرورة تدخل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب في مواضيع تخص عمل اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية أو الاتحادات الرياضية ذات جوانب فنية بحتة.

وأضافت :في الوقت الذي تعبّر اللجنة عن تقديرها للثقة الممنوحة لها من قبل الرياضيين، فإنها تودّ الايضاح بأن اللجنة الأولمبية والاتحادات تعد مؤسّسات مستقلة استقلالاً مالياً وإدارياً ويتم انتخاب أعضاؤها من قبل هيئاتها العامة.

ولفتت الى أن الجميع يعلم بأن الهيئة التطبيعة لاتحاد كرة القدم تم تعيينها من الاتحاد الآسيوي لإدارة شؤون الاتحاد، وما تقوم به يتم تحت اشراف الاتحادين الآسيوي والدولي، فضلاً عن أن القرارات المتخذة تعد قرارات فنية لا يمكن أن تتدخل فيها اللجنة.

وبيّنت أنها تأمل أن يسود جانب المهنية في عمل المؤسسات الرياضية، وأن يعمل الجميع بروح التسامح والمحبة والابتعاد عن الضغائن وخلق المشاكل، وأن يبقى الإعلام الرياضي العين الثاقبة لتصحيح المسارات الخاطئة بطرق مهنية وواقعية مستندة الى النقد البنّاء.

وخلص بيان اللجنة الى أنها تنظر بعين الاحترام والتقدير الى جميع المؤسّسات الرياضية ومن يديرها، وتؤكد عدم التدخّل في أي وقت بشؤونهم الداخلية أو الفنية أو العمل على فرض إرادتها على المؤسسات، آملة من الشخصيات التي تدير هذه المؤسسات المحافظة على استقلاليتها من أي تدخّل كان.

ويرى مراقب رياضي أن الجهود التي بذلتها لجنة الشباب والرياضة البرلمانية كانت كبيرة انسجاماً مع الأحداث الساخنة التي شهدتها الرياضة العراقية خلال فترة تولي أعضاء اللجنة مسؤولياتهم، إلا أن بعض تلك الاحداث لم تكن اللجنة حازمة تجاه وأد أزماتها كونها طرفا فيها من خلال أخطاء في قانون مشرّع أو إبداء رأي يتقاطع مع مصالح آخرين.

وأشار المراقب الذي رفض الكشف عن اسمه، الى أنه واكب عمل لجنة الشباب والرياضة البرلمانية في أكثر من أزمة كانت تفسيراتها حولها سبباً في تقاطعات المؤسسات من خلال عدم الاقناع بمواد قانونية يفترض أن تكون مُلزمة للجميع لإنهاء أي جدل يبغي منه البعض التعنّت بموقفه لحسابات شخصية. واستشهد المراقب بالخلاف المحتدم بشأن قانون الأندية الذي سُحب من مجلس النواب لعدم الاتفاق على مواد بعينها تسبّب ضرراً لمصلحة رافضيه، ومازاد من المشكلة تصريح رئيس اللجنة عباس عليوي بأن مدّة عمل الدورتين تُحتسب من تاريخ صدور القانون الجديد بينما أغلب رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية الحاليين أمضوا عقدين من الزمن وأكثر من دون تغيير، ما يعني اضافة ثماني سنوات أخرى الى مدة بقائهم، وهي مسألة لا اجتهاد فيها من قبل عليوي، بل هي فنية صِرفة لا يمتلك أحداً صلاحية تحديدها.

وتساءل المراقب عن ماهية علاقة مسؤولي لجنة الشباب والرياضة البرلمانية باجتماع مدينة لوزان السويسرية في شباط عام 2020 الذي بحث أزمة الحكومة مع المكتب التنفيذي السابق للجنة الأولمبية الوطنية؟ إن كان الأمر لتثمين جهود الأولمبية الدولية ومساهمتها في تشريع قانون الأولمبية العراقية فلا يستدعي تشكيل وفد وتخصيص نفقات سفر لثلاثة من اللجنة البرلمانية، ويمكن أن يُعبَّر عن ذلك برسالة شفافة توجز الموقف الدولي ودوره.

وكشف المراقب في ختام تصريحه عن تمرير عباس عليوي رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية، ورعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية، نسخة النظام الداخلي للجنة الأولمبية الوطنية الى مجلس شورى الدولة، وتمّت المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية ونُشر في جريدة (الوقائع العراقية) العدد 4597 في الخامس من تشرين الأول عام 2020 من دون تدقيقه في وزارة الشباب والرياضة بشهادة أحد مدرائها العامين الذي ثبّتَ مؤشّرات عدّة على نص النظام بحاجة الى المراجعة والتعديل.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top