موقع إخباري إيطالي: أور تتطلع لاستقطاب رحلات حج من مسيحيي العالم

موقع إخباري إيطالي: أور تتطلع لاستقطاب رحلات حج من مسيحيي العالم

 ترجمة: المدى

وصول وفد لأكثر من عشرة ممثلين عن كنائس مسيحية مختلفة من حول العالم الى منطقة أور القديمة مسقط رأس نبي الله إبراهيم أبو الانبياء التي كانت منطلقاً لرحلته ،

للصلاة سوية في بيت إبراهيم في مراسيم حج فريدة من نوعها ، يحمل في طياته أمراً جوهرياً يهدف الى التعبير عن الأمل برؤية استئناف تدفق مجاميع حجاج متوالية للموقع وذلك بعد أن تكون البلاد قد تعافت من وباء كورونا وخروجها من نطاق إجراءات الحظر الناجمة عنه .

زيارة الوفد الديني هي جزء من محاولة مدعومة أيضاً من سلطات محلية ووطنية للارتقاء بمنطقة أور وتطويرها كواجهة حج سياحية خصوصاً بعد أن كسبت شهرة عالمية بعد الزيارة التاريخية لباب الفاتيكان فرانسيس الى العراق للفترة من 5 الى 8 آذار وتوليه لقداس واسع في أور جمع فيها أطياف وأعراق دينية مختلفة .

الرغبة بالدعوة الى زيادة الرحلات الدينية والسياحية في منطقة أور وفي أنحاء أخرى من محافظة ذي قار ، كانت بمثابة نقطة حوار مركزية في مناسبات عدة ما بين ممثلي الوفد الكنسي وسلطات محلية ووطنية مدنية ، تماشيا مع الدعوة لتكريس اهتمام أكثر بقطاع السياحة الدينية وتخصيص الموارد المالية الكافية لتحقيق هذا المشروع .

مفتش آثار ذي قار كان قد طرح أصلاً إمكانية إشراك منظمات غير حكومية ومنظمات دولية كشركاء محتملين في مشاريع تهدف الى تطوير البنى التحتية للسياحة ما حول موقع مدينة أور التاريخية ، موقع بيت النبي إبراهيم في مدينة أور يمثل محفزاً كامناً لا يمكن تجاهله لتشجيع السياحة الدينية في المنطقة .

وأوردت تقارير محلية أيضاً بأن وزير الخارجية فؤاد حسين تم استقباله في الفاتيكان الاثنين في 3 أيار من قبل الباب فرانسيس . التصريحات ركزت على أهمية الاعتناء بالمواقع الأثرية التاريخية في العراق وتعزيز الرعاية لها التي قد تشرك فيها شركات أجنبية متخصصة في مشاريع الإعمار والصيانة وإدارة الأعمال الضرورية لضمان انطلاق هذه المناطق كواجهات استقطاب سياحية دينية . وكانت أكبر رحلة حج من مسيحيين عراقيين لمدينة أور قد حدثت خلال السنوات الاخيرة وبالتحديد في نيسان عام 2016 حيث شهدت أور تدفق 200 مسيحي كلداني جاءوا من بغداد .

المطران الكلداني ، باسيلو يالدو ، وقساوسة سبعة آخرين برفقة مسيحيين من طوائف وتجمات مختلفة في بغداد قاموا بزيارة الحج تلك التي كانت تعتبر لحظة قوة في حينها ، وتم في تلك المناسبة الاحتفال بطقوس دينية في الموقع الأثري على مقربة من بناية الزقورة السومرية .

البابا جون بول الثاني كانت له رغبة بزيارة أور كجزء من أتباع طقوس الالفية المسيحية الثالثة ولكن ظروف جيو سياسية في حينها منعت تلك الرحلة من أن تتحقق ، ولكن ذلك تحقق مع زيارة البابا للموقع في 6 آذار وشارك في مراسيم صلاة موحدة هناك كانت بمثابة أول زيارة بابوية للعراق لم يقم بها أحد من قبله .

رغم أن العراق ، بتاريخية المسيحي الذي يعود لعصر العهود البابوية القديمة ، يمكن أن يعتبر جزءاً من الأرض المقدسة ، حيث تعتبر أور من المواقع الأولى لتاريخ الخلاص ، فإن السياحة الدينية للمسيحيين فيه في منطقة أور كانت قليلة وبعيدة ضمن العقود الأخيرة . باستثناء تلك الزيارة الجماعية التي حصلت في 2016 .

وكانت وزارة الثقافة والسياحة قد أكدت مؤخراً أنها أدرجت ضمن أولوياتها هدف تطوير الواقع السياحي في مدينة أور وكذلك الأهوار ضمن محافظة ذي قار لتتسنى الفرصة لاستقبال أفواج السائحين . وتم عرض جميع المشاريع المتوقفة والمخطط لها والمقترحات المقدمة من قبل كوادر الوزارة في المحافظة فضلاً عن التعاون مع الجهات المساندة المحلية والدولية .

وكان مسؤولون قد توقعوا عقب زيارة البابا لمدينة أور الأثرية أن تشهد المحافظة انتعاشاً في مجال السياحة الدينية والحج الى بيت النبي إبراهيم ، ويرى مفتش آثار ذي قار طاهر كوين بان هذه الزيارة التاريخية للمدينة وبيت النبي إبراهيم يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للسياحة الدينية والآثارية والترفيهية في عموم محافظة ذي قار ، مشيراً الى أن هذا الحدث سيكون منطلقاً لتفويج المزيد من الحجيج المسيحيين لموقع بيت إبراهيم الخليل ، ولكن ذلك يتطلب المزيد من الاهتمام بالمواقع الأثرية وتوفير خدمات سياحية في محيط مدينة أور لتكون جاهزة لاستقبال السياح والحجيج وتوقع أن يتم إنجاز ذلك في غضون عام .

عن موقع أليتيا Aleteia

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top