مرشح ضمن خمسة واعدين لنخبة القارة .. محمد طارق أحمد: رئيس لجنة الحكّام خيّرني بين رفع صورة من  واتساب  أو أترك الصفارة!

مرشح ضمن خمسة واعدين لنخبة القارة .. محمد طارق أحمد: رئيس لجنة الحكّام خيّرني بين رفع صورة من واتساب أو أترك الصفارة!

 حاربوني لتصفية الحساب مع ميت .. ووقود حراكي الانتخابي لن ينقطع!

 بغداد / إياد الصالحي

أكد الحكم محمد طارق أحمد، أن الغُبن الذي تعرّض له من لجنة الحكام، في الهيئة التطبيعية لاتحاد كرة القدم، لم يعانِ منه أي حكم سابق، نظراً لعدم وجود مُبرّر واقعي يحول دون اسناد واجبات التحكيم له طوال عشرة أدوار مستمرة من الدوري، وداعياً من يروم تصفية حسابات قديمة مع والده المرحوم "رئيس لجنة الحكام السابق" أن يتعامل مع موضوعه بمهنية ومسؤولية بعيداً عن إرهاصات الماضي، وتمنى أن يرفع المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة القادم الحيف عن أسرة الحكام ويحقق العدالة بينهم.

وقال محمد في حديث خصّ به (المدى) :"منذ اجتيازي الاختبارات في تشرين الثاني عام 2020 بعد وفاة والدي، تم تكليفي بقيادة أكثر من مباراة، وبعدها انتابني الشعور بأن التعامل معي كأنني حكم جديد في دوري الكرة، بينما قضيتُ عشرة مواسم مع الصفارة، وأدرتُ مباريات جماهيرية بنجاح، حسب شهادة المُحلُّلين والنقاد".

وأضاف :كنتُ أمنّي النفس أن أتمتّع بحقّي هذا الموسم، كي أكمل شروط الاتحاد الآسيوي بالحصول على تصنيف (حكم نخبة) لكنّي أيقنت أن البعض أغتنم الفرصة لتصفية حساباته كوني نجل رئيس لجنة الحكام السابق، وارتبطُ بعلاقة إنسانية وثيقة بالنائب الثاني لرئيس اتحاد الكرة السابق علي جبار الذي أعدهُ بمقام والدي، كونه صاحب فضل كبير في وصولي الى المستوى الحالي".

وأوضح :"كلّفتني لجنة الحكام بإدارة خمس مباريات هي (نفط الوسط مع نفط الجنوب، والديوانية والكهرباء، والقاسم أمام الحدود، والزوراء والسماوة، والنجف مع الديوانية) واسندت لي مهمة سادسة كحكم رابع في مباراة القاسم مع الشرطة في ملعب الأول، والمفارقة هنا أن مَن أدارها هو أحد الحكام الجُدد ، له كل الاحترام والتقدير، يسكن محافظة صلاح الدين، وتوجّه الى بابل لأداء مهمّته، بينما أنا أسكن محافظة بغداد ولديّ خبرة عشرة مواسم في الدوري أسمّى حكماً رابعاً لهذه المباراة! هذا غبن كبير لا يقبله أحد، ومع ذلك لم أتردّد أو أعترض، أدّيتُ واجبي احتراماً لمهنتي وللجنة الحكام ودعماً مني لزميلي".

وتابع :"كان تقييمي خلال المباريات الست جيد جداً من قبل مقيّمي الحكّام المعتمدين لدى اللجنة، ولم أتعرّض لأي نقد حول الأداء، وبعدها بدأت الحرب ضدي خاصة عندما أعتذرتُ عن تحكيم مباراتين فقط، إحداها ضمن الدور 19 والأخرى في بطولة الكأس، كأمر طبيعي لأي حكم يمرُّ بظرف عائلي يمنعه من أداء واجبه، كوني أصبتُ بصدمة نفسية حادة إثر وفاة والدي وتبعته اصابة والدتي بفايروس كورونا (كوفيد-19) وطالت مدة معالجتها أكثر من أربعين يوماً لكبر سنّها، فلا المباراة وصراحة لا الدوري أهم من صحّتها بعد رحيل والدي".

معسكر أربيل

وأشار الى :"القضية الأخرى التي زادت من توتر العلاقة بيني وبين لجنة الحكام، فوجئت في الساعة السابعة من مساء أحد الأيام باضافتي الى كروب في تطبيق (واتساب) يُعلِم الحكام بموعد سفرهم الى أربيل الساعة العاشرة صباح اليوم التالي للدخول في معسكر هناك، فأجريت اتصالاً مع كاظم عودة مدير دائرة اللجنة، قلت له لا علم لي بالمعسكر وغير مستعد له الآن، وكان بامكانكم تبليغي قبل يومين في الأقل لأتهيّأ، وبعد استفساري من أحد الحكّام المدعوين للمعسكر ذكر لي أن أحد الزملاء أعتذر عن السفر، ويبدو أنهم عوّضوا غيابه بدعوتي!

صورة في واتساب!

ويواصل حديثه :"بعد انتهاء مدة المعسكر، رفعتْ لجنة الحكام اسمي من جدول الواجبات في دوري الكرة الممتاز، وتحديداً من الدور الثالث للمرحلة الثانية، ولم أتحدث طوال الأدوار الفائتة حتى ما قبل الأسبوع المنصرم، فتساءَلتُ في وسطي الحكام والإعلام عن الأسباب الموجبة التي دعت اللجنة الى حجب اسمي عن أي تكليف رسمي في الدوري؟ وباشرتُ بالتقصّي الدقيق وأتضح لي من خلال مصدر موثوق أن أحد مسؤولي اللجنة يسعى الى تصفية حسابات قديمة مع والدي طارق أحمد، وآخر مع علي جبار الذي تحدّث ضدّهم في إحدى القنوات الفضائية بسبب ظُلمهم لي، وزاد موقفهم السلبي نحوي أنني أضع صورة مشتركة له ولوالدي الصورة التعريفية لرقمي في تطبيق (الواتساب) وفاءً مني كون الأول رعى مشواري التحكيمي مُذ كان عمري 19 سنة، فلا اسمح لأي شخص أن يتدخّل بحريتي الشخصية أو يحاسبني على قربي من فلان، هُم عليهم معاقبتي إن أخفقتُ في المباراة أو لم أنجح في الاختبارات".

لا خصومة مع عبدالقادر

وذكر محمد أن :"البعض حاول مواجهتي مع رئيس لجنة الحكام د.علاء عبدالقادر، فقلت له ليس بيني وبينه خصومة، لماذا أواجهه؟ اللجنة لم تكلفني بأي واجب في الدوري منذ عشرة أدوار هل هذا عمل صحيح؟ الكل يعلم أن دائرة الحكام ولجنتهم وأقسامهما الكبيرة عبارة عن غطاء فقط، أما من يديرهما ثلاثة أشخاص فقط هُم كاظم عودة ود.علاء عبدالقادر وحازم حسين، ومن يستمر في العمل معهم لا دور حقيقي له، وهناك من فضّل الابتعاد وتقديم الاستقالة على تهميشه مثل رعد سليم ومحمد عرب ولؤي صبحي، وبالمناسبة أغلب الحكام يعانون من عدم عدالة لجنتهم، وبينهم من يخاف على رزقه ولا يصّرح ويخشى المواجهة، أما بالنسبة لي لا أخشى أحداً وأبقى أطالب بحقي مهما كلفني الأمر".

ذرّ الرماد!

وكشف :"يؤكد لي المقرّبون من والدي، أن هناك مشكلة قديمة بينه وبين د.علاء عبدالقادر، لكنهم لم يكشفوا عن تفاصيلها، ولو عرفتها لما أخفيتها عن الإعلام، كما لم يسبق لي أن حدّثت والدي عن علاقته مع الحكام لأني لا أتدخل في شؤونه، واستغرب صراحة أن عبدالقادر نفسه يتحدّث في مجالسه الخاصة عن مشكلته مع والدي، وبناء على ذلك حاول أن يذرّ الرماد في عيني أثناء مراسلتي له خلال الموسم الحالي عن أسباب موقفه السلبي فطلب مني (إما أن ترفع صورة علي جبار من (الواتساب) الخاص برقمك أو تترك الصفارة) ! فقلت له هذا شأني ولا علاقة لك به! فكان طلبه بمثابة نقطة التحوّل المفصلية التي دعتني للخروج من صمتي والمطالبة بحقي".

رابطة الحكام

ولفت الى :"أن رئيس لجنة الحكام يتوقّع أنّ علي جبار ومحمد طارق هما وقود لحراك انتخابي ضده، وحتى لو صدق حدسه، فالتنسيق لن يتوقف أو ينقطع كونه عمل حُر، ونحن في بلد ديمقراطي، ولدى عبدالقادر طموح كبير بتمثيل الحكام في رابطتهم ليتسنى له الترشيح لعضوية اتحاد كرة القدم في انتخابات حزيران المقبل، وبما أن والدي كان رئيس رابطة الحكام وتوفي، فالاجراءات المقبلة تقتضي إجراء الانتخابات لاختيار رئيس الرابطة, وشخصياً اتحفّظ عن ذكر اسم الممثل المؤهّل لتمثيل الحكام، وستكون لنا كلمة واضحة في الانتخابات".

رؤية الآسيوي

وتحدث محمد عن تجربته مع رؤية الاتحاد الآسيوي، قائلاً :" في عام 2014 دخلت برنامج الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على غرار تجربة زميلي زيد ثامر الذي نجح فيها ونال الصفة الدولية بلا منافسة من أقرانه المحليين، حيث ضمّ برنامجنا رعاية 48 حكماً شاباً من مختلف دول القارة لتأهيل الواعدين في تسع دورات تطويرية نظرية وعملية أمتدت أربع سنوات ونصف، وأعلن الاتحاد نهاية عام 2018 في ماليزيا عن اختياري مع أربعة حكام من قطر وإيران واليابان والصين، وبعد ذلك ينتظر الاتحاد بلوغي سن الخامسة والعشرين كي يمنحني صفة حكم دولي مرشحاً من بلدي ضمن نخبة آسيا لتمثيله مع حكمين مساعدين، وبما أني اليوم بلغت السن المطلوبة يفترض بلجنة الحكام تشعر نظيرتها في الاتحاد الآسيوي تشرين الأول المقبل بترشيحي، لكنها أخذت تحاربني كي لا أصنّف دولياً، وشخصّياً بلّغتُ المنسق الآسيوي الخاص بهذا الموضوع بإيميل رسمي عن عدم تكليفي بإدارة مباريات كافية للتقييم ضمن المشروع، وقال نتفهّم ظرفك وسيكون لنا موقف إزاء ذلك".

حقوق التحكيم

وختم محمد طارق أحمد حديثه :"لا تستغربوا من كُثرة أخطاء الحكّام في نسخة الدوري الممتاز 2020-2021 كون أغلب زملائي يعانون من عدم صفاء العلاقة بينهم وبين مسؤولي دائرة ولجنة الحكام في الهيئة التطبيعية، وغياب التنظيم والتصنيف عند إسناد مهام التحكيم، وأغلبهم أرتضوا السكوت لئلا يُحرموا من الواجبات وما يترتب من حقوق مادية لم نستلم سوى ما خُصّص من ميزانية لأثني عشر دوراً من المرحلة الأولى فقط! ونحن موقنون بأن كل وجوه لجنة الحكّام ستتغيّر مثل أسلافهم، ويبقى الحُكّام يؤدّون مهامّهم الوطنية بثقة وتفاؤل وإطمئنان بأن القادم سيكون أفضل بعد انتخاب مكتب تنفيذي جديد يرفع الحيف عنهم ويحقق العدالة بين الجميع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top