مختصون بالشأن الأمني: الثغرات الحدودية خطر يهدد العراق ويسهل إمكانية تسلل الإرهاب

مختصون بالشأن الأمني: الثغرات الحدودية خطر يهدد العراق ويسهل إمكانية تسلل الإرهاب

 بغداد/ حسين حاتم

يرى مختصون في الشأن الأمني أن الحدود العراقية ما تزال غير مؤمنة وتمثل خطورة كبيرة لدخول عناصر من تنظيم داعش، مؤكدين على ضرورة التعاون الدولي وتدخل التحالف الدولي للمساندة بحماية الحدود، فيما رجحوا بأن تنظيم داعش ينوي إعادة تأهيل نفسه مستغلا الصراعات السياسية والانتخابية.

ويقول المختص بالشأن الأمني احمد الشريفي في حديث لـ(المدى)، إن "الكاميرات الحرارية والمسك الحدودي ليس شاملا لكل الحدود وهناك العشرات من الكيلومترات ما تزال غير منظورة الكترونيا وغير ممسوكة امنيا". ويضيف الشريفي، أن "إمكانية التسلل عبر الحدود متاحة بصورة كبيرة"، لافتا الى أن "الحدود غير مؤمنة بشكل كامل".

واعلنت خلية الإعلام الأمني، الجمعة، القبض على شخصين اثنين من حملة الجنسية السورية حاولا الدخول إلى الأراضي العراقية بطريقة غير شرعية.

وجرت العملية بحسب بيان للخلية تلقته (المدى)، بناءً على معلومات استخبارية دقيقة لأحد مفاصل مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع قسم استخبارات قيادة عمليات غرب نينوى.

وتمكنت القوات الأمنية من إحباط محاولة اثنين من الأشخاص دخول الأراضي العراقية بطريقة غير شرعية عبر التهريب، وذلك من خلال متابعة حركة المتسللين ونصب كمين لهما بعد اجتيازهما الحدود وإلقاء القبض عليهما في منطقة جلبارات التابعة لناحية ربيعة غربي نينوى.

وفي وقت سابق أعلنت الاستخبارات العسكرية العراقية القبض على 10 متسللين من سوريا وذلك من خلال التنسيق مع قسم استخبارات قيادة عمليات غرب نينوى. وذكرت الاستخبارات العسكرية في بيان أن هذه العملية جاءت ضمن مساعيها لتأمين الحدود المشتركة مع سوريا، ومنع حالات التسلل والتهريب، وبالاستعانة بالكاميرات الحرارية، وبالتنسيق مع قسم استخبارات قيادة عمليات غرب نينوى تمكنت مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة، 15 وبالتعاون مع الفوج الأول لواء المشاة 71 وبكمين محكم من إلقاء القبض على 10 متسللين حاولوا الدخول إلى أراضينا عبر منطقة جلبارات التابعة إلى ناحية ربيعة غربي نينوى.

ويلفت المختص بالشأن الأمني الى أن "الثغرات الحدودية تمثل خطورة كبيرة جدا"، داعيا الى "تدخل التحالف الدولي". ويشير الشريفي الى أن "الضرورة تقتضي التعاون الدولي بصورة او باخرى"، مستدركا بالقول "منذ مدة ليست بالطويلة قدمت الولايات المتحدة بحدود الـ5 مليارات دولار لنصب أبراج الكترونية لسد الثغرات الحدودية". ويبين المختص بالشأن الأمني أن "الثغرات الحدودية تشهد مرة تدفقا ومرة أخرى تسللا"، مشيرا الى أن "البعض من ماسكي الحدود لديهم قدرة على قراءة جغرافية المنطقة بشكل دقيق كونهم أبناء المنطقة". بدوره، يقول المختص بالشأن الأمني محمد السعبري في حديث لـ(المدى)، إن "الحدود مع سوريا تمتد بمسافة ما بين 600 الى 700 كيلو متر متمثلة بجبال وهضاب ووديان ومن الصعب تأمينها بصورة شاملة".

وتمتد الحدود العراقية السورية لنحو 620 كيلومتراً، تبدأ من أقصى شمال غربي محافظة دهوك عند منطقة فيشخابور وصولاً إلى مثلث الحدود العراقية السورية العراقية الأردنية في محافظة الأنبار.

ويشترك العراق مع سوريا في 4 معابر حدودية، هي معبر سيمالكا في منطقة الخابور بمحافظة دهوك، ومعبر ربيعة الذي يربط المعبر بين محافظتي نينوى والحسكة، إضافة إلى معبر البو كمال - القائم، الذي يربط محافظتي دير الزور والأنبار، ومعبر الوليد - التنف الذي يربط كذلك الأنبار ودير الزور.

ويضيف السعبري، أن "هناك معلومات تفيد بأن عناصر من تنظيم داعش في مدينة عانة تنوي إعادة تأهيل نفسها مستغلة الصراعات السياسية والانتخابية". ويلفت الى، أن "هذه العناصر متواجدة في العراق منذ وقت سابق بشكل خلايا نائمة وليسوا متسللين جدد". من جهته، اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية كاطع الركابي، أن القوات الأمنية تحتاج إلى جهد أكبر لتأمين الحدود.

وقال الركابي إن "الحدود العراقية السورية تواجه تحديات أمنية كبيرة، لكنها تقلصت بنسبة كبيرة في السنوات الأخيرة"، مشيرا الى عدم "الوصول إلى مرحلة الإحكام النهائي لها في ظل وجود ثغرات في بعض القواطع ساعدت على استمرار تسلل العناصر المتطرفة الى العمق العراقي".

وأضاف الركابي، "هناك جهود تبذل حاليا من أجل تحصين الحدود العراقية السورية واعتماد اكبر على التقنيات الحديثة، خاصة الكاميرات من اجل احتواء جغرافيا مناطق معقدة جدا"، لافتا الى أن "تأمين الحدود يمثل نقطة مهمة في الأمن القومي العراقي وبداية نهاية قطع تسلل الإرهاب القادم من وراء الحدود".

وأشار الى أن "هناك انجازات على الأرض في ملف تأمين الحدود السورية"، مؤكدا أن "القوات الأمنية تضبط وتعتقل العديد من المتسللين بين فترة واخرى لكن نحتاج الى جهود أكبر من أجل تأمين كامل وشامل للحدود". وفي وقت سابق، وجَّه القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بضبط الحدود مع سوريا.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في تغريدة على تويتر إن "الكاظمي وجَّه بضبط الحدود مع سوريا وتجهيز الشريط الحدودي بالكاميرات الحرارية وأجهزة الطاقة وتعزيز القطعات العسكرية"، مؤكداً "مواصلة وتكثيف الجهود الاستخبارية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية كافة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top