فشل طويل بالتمرير..قانون العطل الرسمية.. الصراعات السياسية ترحل المشروع عاماً بعد آخر 

فشل طويل بالتمرير..قانون العطل الرسمية.. الصراعات السياسية ترحل المشروع عاماً بعد آخر 

 بغداد / رامي الصالحي

فشل مجلس النواب خلال دورتيه السابقة والحالية في إقرار قانون العطل الرسمية، الموجود على رفوف أعمال المجلس منذ وقت طويل، على خلفية الخلافات السياسية بشأن بعض المناسبات خصوصا (الدينية).

ويحتل العراق مركز الصدارة في تنوع المناسبات الوطنية والدينية والعطل الرسمية وغير الرسمية، وغالبا ما تكون هناك ايام عطل تفرضها الاوضاع الامنية والسياسية، فيما تقدر خسارة البلاد حسب دراسات اقتصادية خلال 7 ايام من العطل بنحو 30 مليون دولار.

البرلمان غير جاد

وقال عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسن فدعم إن "قانون العطل والعديد من القوانين المهمة في مجلس النواب اجلت إلى اجل غير مسمى على خلفية انعقاد جلسات البرلمان بعد تمرير الموازنة المالية للعام الجاري".

وتحدث فدعم لـ (المدى)، قائلاً إن "هناك صعوبة كبيرة في عقد الجلسات في مجلس النواب خلال الفترة القليلة المقبلة"، مستبعداً في الوقت نفسه تمرير "مشروع قانون العطل الرسمية خلال الدورة البرلمانية الحالية". وأشار عضو اللجنة القانونية، إلى أن "مجلس النواب لا يملك الوقت الكافي لمناقشة واجراء مباحثات حول اي قانون، كون الانتخابات على بعد نحو 3 أشهر، وانشغال غالبية اعضاء المجلس بالحملات الانتخابية الخاصة بهم".

واتهم فدعم، خلال حديثه رئاسة مجلس النواب بـ"التقصير"، معتبراً أنها غير جادة في عقد الجلسات من خلال عدم محاسبة النواب المتغيبين وعدم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم. ويبلغ مجموع أيام العطل الرسمية في العراق نحو 150 يوماً منها عطل دينية ووطنية وطارئة، بالإضافة إلى العطلة الأسبوعية التي تشمل يومي الجمعة والسبت، في حين كان يسعى القانون (المؤجل)، الى جعل العطل عشرين يوما في السنة فقط، عدا يومي الجمعة والسبت من كل اسبوع.

وبحسب المراقبين فإن أبرز الخلافات حول القانون تكمن في تمسك أطراف التحالف الوطني، بأن يكون عيد الغدير عطلة رسمية، وهو يوم تنصيب الإمام علي رضي الله عنه خليفة للمسلمين من قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

مقترحات قانونية

في المقابل، يرى الخبير القانوني علي التميمي، أن "قانون العطلات الرسمية ١١٠ لسنة ١٩٧٢ لا يحتوي على نص يتيح تعطيل الدوام بسبب ارتفاع درجة حرارة الطقس، لكن درجت الحكومات المتعاقبة على مثل هذا الإجراء الوقائي عند وصول الحرارة إلى ٥٠ درجة مئوية".

وأشار الخبير القانوني، في حديث لـ (المدى)، إلى أن "البرلمان يحتاج إلى تعديل هذا القانون ١١٠ لسنة ١٩٧٢ الذي يعطي صلاحية إعطاء العطل الرسمية لرئيس الجمهورية". وأضاف التميمي، أن "العراق يحتاج في تعديل القانون بفقرة تحدد وتنص على (متى تمنح عطلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة)، وكذلك تحديد نسبة الدوام في شهر رمضان". وأوضح الخبير القانوني، أنه "في العديد من الدول يتم تعطيل الدوام بدرجة ٣٥ درجة، في حين في العراق تصل إلى ٥٢ وأكثر، وكما تسمى في العراق (طباخات التمور)، لكن دون اعطاء اي عطلة رسمية". ودائماً ما تأخذ العطل في العراق طابعا غير منظم، حيث تقرر الحكومات المحلية تعطيل الدوام الرسمي في اي وقت، بعيداً عن قرار الحكومة المركزية وفقاَ لقانون المحافظات.

وأكد وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم، العام الماضي، أن قانون العيد الوطني الذي تم التصويت عليه في مجلس الوزراء في الأول من الشهر الماضي مازال في مجلس النواب، فيما يخضع قانون العطلات الرسمية للدراسة في الوقت الراهن.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top