حقوق الإنسان: نصف شباب المناطق الحدودية متاجر أو متعاط للمخدرات

حقوق الإنسان: نصف شباب المناطق الحدودية متاجر أو متعاط للمخدرات

 بغداد/ فراس عدنان

أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أمس الاثنين، أن 50 % من شباب المناطق الحدودية هم من المتعاطين أو المتاجرين بالمخدرات، مبينة أن الجهود الحكومية للحد من الآفة تقتصر على الجانب الأمني الذي يعاني هو الآخر من نقص في بعض الجوانب، وفيما دعت إلى البحث في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، تحدثت عن نقص واضح في عدد الأسرّة المخصصة للمدمنين في المؤسسات الصحية.

ويقول عضو المفوضية علي البياتي، في تصريح إلى (المدى)، إن "آفة المخدرات ليست محلية، بل هي ذات أبعاد إقليمية، ويكون ارتباطها بالعراق من خلال جوانب اقتصادية واجتماعية وأمنية".

وأضاف البياتي، أن "الجهات الحكومية في العراق ما زالت تتعامل مع هذا الملف من وجهة أمنية فقط، وحتى هذه المساعي تعتريها العديد من الثغرات، سواء في المنافذ الحدودية البرية أو المطارات".

وأشار، إلى أن "الأرقام المتوفرة لدينا تفيد بأن 50% من الشباب في المناطق الحدودية هم بين متعاطي للمخدرات أو المتاجرين بها".

وأوضح البياتي، أن "العراق لديه قانون ولجنة عليا لمكافحة المخدرات، لكن جميع الإجراءات الرقابية والتشريعية لم تأخذ في حسبانها العاملين الاجتماعي والاقتصادي لمواجهة هذه الآفة التي ستشكّل على المدى القريب التهديد الأول للبلاد".

وحذر البياتي، من "حصول سيناريوهات عانت منها دول أخرى عندما اقتحمتها المخدرات، وأدت إلى موجات من الهجرة، ومعدلات كبيرة في الجريمة المنظمة".

ويواصل، أن "المؤسسات الصحية، ورغم أعداد المتعاطين، ما زالت تضم بين 40 إلى 50 سريراً خصصت للمدمنين، رغم أنها في ردهات هي بالأساس للذين يعانون من أمراض نفسية".

وأكد البياتي، أن "تلك المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الملاكات المتخصصة في معالجة المدمنين، وكذلك المستلزمات الطبية المطلوبة".

وأستطرد أن "المتاجرين يجدون في بيعهم للمخدرات سهولة داخل العراق، ومعها أرباح كبيرة".

وتحدث البياتي، عن "شبكات دولية وإقليمية تسهّل رواج تلك المواد في العراق وغيره من الدول بغية وضعها في متناول الشباب".

وأفاد، بأن "دائرة المتعاطين قد توسعت وشملت فتيات وسيدات وهناك تواجد للمخدرات في المدارس والجامعات".

ومضى البياتي، إلى أن "من يتم اعتقالهم سواء متعاطين أو متاجرين هم قلة بالنسبة للذين لم يتم التوصل إليهم لغاية الوقت الحالي".

من جانبه، ذكر عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عبد الخالق الغزاوي في تصريح إلى (المدى)، أن "العراق تحول خلال السنوات الأخيرة إلى بيئة خصبة لتعاطي المخدرات".

وتابع العزاوي، أن "هذه الآفة تحولت إلى مصدر قلق لجميع الأوساط السياسية والاجتماعية والثقافية، وينبغي أن تكون هناك برامج حكومية فعّالة للتعامل معها والحد منها".

ونوّه، إلى أن "أعداد المتعاطين في تزايد مستمر، بالتزامن مع نشاط كبير لشبكات المتاجرة بالمخدرات، ورغم أن هناك جهودا أمنية لكن نتطلع إلى ما هو أفضل".

ويرى العزاوي، أن "المخدرات هي التحدي الأبرز الذي يواجه العراق حالياً بعد الانتهاء النسبي من ملف الإرهاب، وينبغي أن يكون هناك تنسيق وتعاون على المستوى الدولي لمواجهة وللحد من نشاط الشبكات الإجرامية".

يشار إلى أن وزارة الداخلية تعلن بشكل يومي عن اعتقال العشرات من المتعاطين والمتاجرين بالمخدرات في جميع المحافظات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top