الحكم السلوي في أولمبياد طوكيو أحمد الشويلي: نجاحي في قمة الصراع الأوروبي أكسبني ثقة رئيس الحكام

الحكم السلوي في أولمبياد طوكيو أحمد الشويلي: نجاحي في قمة الصراع الأوروبي أكسبني ثقة رئيس الحكام

 الانفعال سر انكسار لاعبينا.. والأندية مسؤولة عن بناء المنتخب

 بغداد / إياد الصالحي

أكد أحمد الشويلي، الحكم الدولي بكرة السلة، أن النجاح الذي حققه في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 من خلال قيادته ثلاث مباريات حتى الآن ونيله أعلى التقييمات يُعد مكسباً للعبة في العراق التي ترنو الى استعادة مجدها من خلال تكاتف الجميع لبناء قاعدة الفئات للاعبين والمدربين والحكام.

وقال الشويلي (37عاماً) في اتصال مع (المدى) من العاصمة اليابانية طوكيو :"لم يكن وصولي الى قمة التحكيم في نهائيات الأولمبياد العالمي سهلاً، بل تحمّلت مصاعب شتّى، منذ تغيير مساري الرياضي من اللعب في فريقي ناشئة ديالى والشرطة ثم دفاعي عن الأخير ضمن صفوف الشباب وكذلك نادي الجيش، الى عام 2006 حيث قرّرتُ أن أمتهن التحكيـم، وتم إناطتي عدة مباريات في الدوري الممتاز عام 2007، وبعد عام حصلت على الشارة الدولية في دورة لبنان، وكُلّفتُ بواجبات خارجية متنوّعة منها نهائي كأس آسيا للشباب في إيران عام 2013، ثم كأس العالم عام 2018 في بيلاروسيا، و2019 في اليونان للشباب، وبعدها الصين للرجال، وتصفيات بطولة النساء عام 2020 قبل تفشّي فايروس كورونا، وقبل وصولي الى طوكيو حكّمتُ في تصفيات مسابقة الرجال في كندا".

قمم البطولات

واضاف :"منذ عام 2015، عملتُ على تحقيق الإنجاز العالي بهدف المشاركة في كأس العالم والأولمبياد، وهذا يحتاج الى مثابرة وإصرار، والتواصل مع المدربين واللاعبين، وبدأتُ بتطوير لغتي الإنكليزية ولياقتي البدنية ومواكبة آخر التحديثات القانونية في اللعبة، وأدرتُ مباريات كثيرة، زادتني ثقة بنفسي لمواصلة المسيرة نحو قمم البطولات".

نخبة آسيا

وأوضح :أن التقييمات التي حصلت عليها أثناء تحكيم المباريات في القارة أو العالم، والخبرة المكتسبة جرّاء الاحتكاك مع كبار الحكّام في العالم، والنتائج التي خرجتُ بها في أكثر من إختبار صعب سواء في بلدي أم خارجه، لعبتْ دوراً مهمّاً في تسميتي ضمن طاقم تحكيم نخبة آسيا للمشاركة في أولمبياد طوكيو 2020 والمؤلّف من (ياباني وكازاخستاني وتايواني ولبناني وفلبيني إضافة الى العراق).

محاضرات دورية

وذكر الشويلي :"وردتني دعوة المشاركة في أولمبياد طوكيو في شباط عام 2020، ضمن قائمة الثلاثين حكماً، ثم ألغيتْ الترشيحات، وأعيد تقييم الحكّام وصدرتْ قائمة جديدة استُبدِل فيها حكمين فقط، وخصّص الاتحاد الدولي لكرة السلة برنامجاً تدريبياً لنا عبر (أونلاين) اعتباراً من 19 تشرين الثاني 2020 الى 20 تموز 2021 يتضمّن محاضرات دورية مطلع كل شهر، من أجل تطوير أداء الحكّام، تُشرَح خلالها مواد القانون مع فيديوهات تبيّن بعض لقطات الأخطاء وما القرارات الصحيحة المتخذة بشأنها".

مهام الأولمبياد

وعن مهمّاته في الأولمبياد، قال :"وصلتُ العاصمة طوكيو يوم 22 تموز 2021 أي قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة حسب التعليمات، وتم إسكاني في فندق قريب من قاعة المباريات (سايتاما سوبر أرينا) بحدود عشر دقائق، وصدر جدول النهائيات يوم للرجال وآخر للنساء، ولا نعرف طواقم التحكيم إلا عشية المباراة".

وتابع :كُلّفتُ أولاً بإدارة مباراة منتخبي إيطاليا وألمانيا ضمن المجموعة (B) التي أنتهت لمصلحة الأول (92- 82) وكانت المنافسة فيها قوية، والمستوى متقارب، وقدّمنا خلالها الأداء الجيّد برفقة حكمين إسباني وكازاخستاني، دون أن تُسجّل المباراة أي اعتراض على التحكيم، برغم صعوبتها، كونها تمثّل قمّة الكرة الأوروبية، وبمرور الوقت زادت الثقة بقراراتنا بين لاعبي ومدربي الفريقين.

مباراة للسيدات

ولفت الى أن :"إدارة مسابقة النهائيات كلّفتني بقيادة مباراة استراليا وإيطاليا، ضمن المجموعة ذاتها وأنتهت لصالح الأولى (86-83) وكانت مباراة قوية جداً لحسم صدارة المجموعة، وتواجد معي في التحكيم أمريكي وكندي، كما كُلفتُ بمباراة الصين واستراليا للسيدات التي جرت يوم الجمعة الماضي ضمن المجموعة (C) وكسبتها الصين (76-74) وهي ثالث مباراة لي حتى الآن في الأولمبياد، رافقني فيها حكماً كندياً وحكمة دنماركية، وكالعادة أرتقى المستوى التحكيمي مع حماسة لاعبات المنتخبين بتقديمنا أفضل الامكانات".

رضا رئيس الحكام

وكشف الشويلي :"أن طاقمنا حصل على تقييم بدرجة عالية مع رضا رئيس لجنة حكّام سلّة الأولمبياد على الأداء، وتحدّث معي قائلاً (أنا سعيد للتطوّر الفني الذي وصلتَ اليه) وشكرته على ثقته التي تسعدني وتحفزّني لبذل مزيدٍ من الجهد للمحافظة على إمكاناتي، ومثلما اللاعب الدولي يطمح في الوصول الى الأدوار النهائية في أي بطولة، هكذا بالنسبة للحكم يتمنّى الاستمرار في كسب ثقة لجنة الحكّام والوصول الى آخر مباراة في الدورة".

ثقافة اللاعب

وبخصوص ملاحظاته حول المستوى الفني بين كرة السلة العراقية ونظيراتها في الأولمبياد والتي تجمع أفضل المدارس في قارات العالم، أكد :"لدينا أفضل المواهب، لكن ثقافة اللاعب والمدرب وطريقة اللعبة التي تميل لصالح المنتخبات المتقدّمة نتيجة هدوء لاعبيها وعدم انفعالهم أثناء المباراة تعد من أهم الفوارق، فإذا أساء اللاعب التصرّف ضد أحد الحكّام تكون ردة المدرب مباشرة لردعه، وهذا بحد ذاته عامل مساعد على تعزيز الاستقرار لدى الفريق، ولو عكسنا كل ذلك على ما يجري في دورينا سنجد أن الانفعال سر انكسار لاعبينا في المهام الدولية، ونحتاج الى إعادة النظر في كل ما ورد هنا من أجل إظهار المنافسة وفقاً لضوابطها الفردية والجماعية".

غياب الجمهور

وقال أفتقدنا الحضور الجماهيري في طوكيو بسبب تطبيق الحظر من قبل الحكومة اليابانية، فدور المشجّعين مهم جداً في تحفيز اللاعب والمدرب والحكم للتفاعل مع المباراة، وحتى ما بعد انتهاء المباريات لا يُسمح لنا بالتجوّل في العاصمة كون جميع المشاركين في الأولمبياد مشمولين بنظام الفقاعة، أي تقتصر حركتنا من الفندق الى القاعة، ثم الى الفندق أو مكان التدريب ونعود اليه ثانية".

بناء المنتخب

وختم أحمد الشويلي حديثه :"كنت أتمنى أن ينجح منتخبنا الوطني السلوي في اجتياز تصفيات مجموعته بالتصفيات الآسيوية المؤهّلة لبطولة كأس العالم لكرة السلة 2021 التي جرت بالعاصمة البحرينية المنامة، كون تأهّله ينعكس على كل عناصر اللعبة بمن فيهم الحكّام ويرفع من درجات تقييمهم آسيوياً ودولياً، ولهذا نحتاج الى تكاتف الجميع من أجل إعادة بناء المنتخب وتأهيل لاعبين بارزين من الفئات العمرية بقيادة مدربين أكفاء باعتبارهم أساس عمل الأندية للمرحلة المقبلة، مع رعاية مدربين شباب في دورات نوعية، وتنظيم بطولات للناشئين والشباب التي تحتاج الى حكّام جُدد يكونوا خير رافد لقاعدة التحكيم السلوية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top