الذكرى السابعة لمجزرة سنجار: الإيزيديون يعانون التهجير وعدم الاستقرار!

الذكرى السابعة لمجزرة سنجار: الإيزيديون يعانون التهجير وعدم الاستقرار!

 ترجمة / حامد أحمد

في الثالث من شهر آب 2014، شن تنظيم داعش الإرهابي هجوما مميتا على منطقة سنجار وأهاليها من الايزيديين. مجتاحا مدينة سنجار وما حولها من قرى مرتكبا اشنع الجرائم بحق سكانها المدنيين من الايزيديين صنفتها الأمم المتحدة على انها جريمة إبادة جماعية.

حيث نفذ مسلحو التنظيم في هذا اليوم المشؤوم من شهر آب عمليات قتل جماعي لرجال ونساء من كبار السن مع اختطاف آلاف من نساء وفتيات واقتيادهن اسيرات استعباد جنسي يتم بيعهن ما بين مسلحي التنظيم حيث ما تزال المئات منهن في عداد المفقودات لحد الآن. وعلى الرغم من تحرير مدينتهم وما حولها من قبضة تنظيم داعش في أواخر عام 2015 ما يزال هناك الآلاف منهم يعيشون حالة نزوح في مخيمات إقليم كردستان وتقدر نسبتهم بحدود 30% من النازحين المتواجدين في المخيمات البالغ عددهم 665,000 نازح. العودة الى سنجار كانت تجري بخطى بطيئة منذ الإعلان الرسمي عن انتهاء المعارك وتحقيق النصر على داعش في 2017، السبب الرئيس لذلك يعود الى مستوى الدمار الذي حصل في عام 2014. بالإضافة الى المأساة الإنسانية، فان تنظيم داعش دمر ما يقارب من 80% من البنى التحتية العامة في سنجار و 70% من منازل الأهالي في المدينة وما حولها من القرى بالإضافة الى كثير من مواقع العبادة.

جلال خلف، هرب هو وعائلته الى إقليم كردستان بعد ان دخل مسلحو التنظيم سنجار. عاشت العائلة في ابنية غير مكتملة في دهوك لحين تحرير سنجار في 2015.

قال خلف في حديث لموقع CBC News، "كنا اول عائلة تعود لمنطقتها في سنجار. لا احب ان يطلق علي اسم نازح ، بيتي هنا وعملي هنا في سنجار".

حالة خلف من الحالات المميزة جدا خلال السنوات التي أعقبت الحاق الهزيمة بداعش، وذلك لان معدل الدمار الذي لحق بمرافق الخدمات الأساسية في المنطقة مع عدم استقرار الوضع الأمني فيها قد اثبط همم الكثير من الايزيديين للعودة الى سنجار. ولكن العام 2020 سجل مؤشرا لبدء زيادة عودة النازحين لمناطقهم.

إبراهيم خليل، 23 عاما، من بين الشباب الايزيديين الذين تمكنوا بصعوبة من النجاة بأنفسهم عندما اجتاح داعش قريتهم في سنجار بتاريخ 3 آب 2014 يقول ان المسلحين طوقوا سكان المنطقة وفصلوا بين النساء والرجال والأطفال. وقال انه تم احتجازه داخل مسجد مع عشرين شخصا آخر تحت حراسة مسلحي داعش. وأضاف خليل متحدثا لموقع CBC News الاخباري "حصلت هناك غارة على المسجد وهرب المسلحون" مشيرا الى انه تمكن مع رفاقه من الهروب.

منذ ذلك الوقت وخليل مع عشرات الألوف من الايزيديين الآخرين ما يزالون يعيشون في أوضاع مزرية في مخيمات بعد مرور سنوات على طرد المسلحين من منطقتهم. الكثير منهم ما يزال يعيش في مخيمات حيث درجات حرارة الصيف تقارب الخمسين درجة، في حين يعانون البرد القارس خلال فصل الشتاء عندما تتدنى درجات الحرارة دون الصفر مئوية.

قال خليل "نعيش في اوضاع صعبة في هذه الخيم ولا نستطيع العودة الى سنجار لعدم توفر خدمات وأكثر البيوت هناك محطمة".

الأوضاع الصعبة في منطقة سنجار تسببت مؤخرا بعودة 95 عائلة مرة أخرى كهجرة عكسية الى مخيمات النازحين في دهوك، وبحسب مركز التنسيق المشترك لإقليم كردستان رجع منذ بداية شهر تموز الحالي أكثر من 472 ايزيديا لمخيمات النازحين. قاسم خديدا، قال لموقع كردستان 24 الإخباري إنه بسبب انعدام الأمن وتردي الخدمات والبطالة، اضطر هو وآخرون لمغادرة منازلهم والعودة في نزوح عكسي مرة أخرى الى مخيمات دهوك التي قضوا فيها ست سنوات نزوح. قال خديدا "كنا سعداء بالعودة الى سنجار لأننا سئمنا الحياة في المخيم، الكل يريد ان يعيش كما الآخرين في دياره، لكن الحياة في سنجار كانت صعبة علينا".

استنادا لتخمينات أخيرة أجرتها منظمة الهجرة الدولية IOM في العراق فان العام الماضي شهد عودة 10,165 شخصا (بحدود 1,694 عائلة) ايزيدية الى منطقة سنجار، وشكل ذلك زيادة بعدد الذين عادوا عن العام الذي سبقه.

سلطات محلية بالإضافة الى منظمات غير حكومية فضلا عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة UNDP يعملون سوية لدعم الحكومة العراقية في توفير خدمات حيوية للعائدين والمتضررين في منطقة سنجار.

وما يتعلق بالاهتمام الدولي بقضية الايزيديين وما واجهوه من جرائم مروعة بحقهم على يد داعش، كشف عضو الكونغرس الأميركي ، جيف فورتنبيري، عن لقائه برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال زيارته لواشنطن الأسبوع الماضي وطرح موضوع سلامة وأوضاع الايزيديين في شمالي العراق. وقال عضو الكونغرس فورتنبيري في حديث لصحيفة لنكولن الأميركية "فيما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديون على يد داعش، ناقشت مع رئيس الوزراء الكاظمي إعادة اعمار سنجار ونينوى ووضعية آلاف الايزيديين الذين ما يزالون يعيشون في مخيمات غير قادرين على العودة لبيوتهم".

وأضاف قائلا "وجدت رئيس الوزراء متحمسا لحل هذه القضايا ومشاكل أخرى في وقت يسعى فيه العراق لاستعادة حالة التعايش الغنية التي يتسم بها البلد الذي يضم أطيافا وأعراقا دينية مختلفة".

• عن موقع CBC و صحيفة Lincoln وموقع ريليف ويب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top