مختصون: تعافي أسعار النفط وإقرار الموازنة مبرران لإعادة النظر بسعر صرف الدولار

مختصون: تعافي أسعار النفط وإقرار الموازنة مبرران لإعادة النظر بسعر صرف الدولار

 بغداد/ حسين حاتم

يستبعد مختصون في الشأن الاقتصادي، انهيار الاقتصاد العراقي ووصوله لما وصل اليه لبنان وغيره من البلدان، مؤكدين أن العراق يمتلك احتياطيات عالية في البنك المركزي العراقي تساعده على السيطرة الاقتصادية والاستقرار.

فيما دعوا الى اعادة النظر في تخفيض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار بعد تعافي اسعار النفط واقرار الموازنة المالية للعام الحالي، مطالبين بتفعيل القطاعين الزراعي والصناعي للنهوض بالاقتصاد العراقي.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي في حديث لـ(المدى)، إن "العراق يمتلك موارد مالية قوية ومختلفة، ومن المستحيل ان يصل الى ما وصل اليه لبنان من انهيار اقتصادي"، مشيرا الى أن "العراق يمتلك احتياطيات عالية تقترب من 60 مليار دولار في البنك المركزي العراقي".

ويضيف قصي، أن "علاقات العراق جيدة مع العديد من دول العالم وهذه العلاقات تساعد في انتعاش الاقتصاد".

ويشير المختص بالشأن الاقتصادي الى، ان "اتفاق اوبك بلس مع الدول خارج اوبك مستمر وهناك سيطرة على الاسعار ولا توجد مؤشرات على فشل الاتفاق".

ويرى قصي، ان "اسعار النفط ستستقر بمعدل 70-80 دولار خلال الاشهر المتبقية من العام"، مستبعدا "انهيار اسعار النفط".

ويلفت الى، ان "الوضع النفطي مسيطر عليه والعراق يمتلك احتياطيات من العملات الاجنبية".

ويأمل المختص بالشأن الاقتصادي بأن "يكون هناك استقرارا سياسيا"، مشيرا الى أن "الاستقرار يساعد في تحريك الاستثمار الدولي"، مؤكدا أن "العراق يمتلك موارد غير مستثمرة وبالتالي يمكن ان يحفز قطاعات مختلفة وهذا يأخذنا الى معدل نمو متسارع في الاقتصاد".

بدوره، يقول المختص بالشأن الاقتصادي عباس الغالبي في حديث لـ(المدى)، إن "الاقتصاد العراقي ما يزال مرتبكا من اوجه عدة، من ضمنها انه مازال يفتقر الى القطاعات الانتاجية (الزراعية والصناعية)".

ويضيف الغالبي، ان "الدستور العراقي يتحدث عن ما يسمى باقتصاديات السوق"، مشيرا الى أن "وضع العراق منذ العام 2003 وحتى الان لم يقترب من ضفاف اقتصاديات السوق، بل انه متأرجح ما بين الاقتصاد المركزي والاقتصاد الارتجالي". ويشير المختص بالشأن الاقتصادي الى، ان "البنك المركزي العراقي ومنذ العام 2006 يبيع الدولار تحت غطاء تغطية التجارة الخارجية، الا ان الفساد المالي والاداري وغسيل الاموال وتهريب العملة قائمة على قدم وساق".

ويرى الغالبي ان "رفع قيمة سعر الدولار امام الدينار بحجة تغطية الرواتب انعكس سلبا على المواطن بصورة كبيرة".

وطالب المختص في الشأن الاقتصادي بـإعادة النظر في "تخفيض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار الامريكي بعد تعافي اسعار النفط واقرار الموازنة"، مشيرا الى أن "هذين السببين مبرران لاعادة الاسعار الى ما كانت عليه في السابق".

ويؤكد أن "الحكومة ليست لها خطة اقتصادية ستراتيجية واضحة المعالم بل تمضي وفق قرارات ارتجالية وقرارات زمنية تعالج موضوعات دون النظر الى حال الطبقات الفقيرة وطبقات الدخل المتوسط"، داعيا الحكومة للـ"اللجوء الى اساليب وخطة اقتصادية مبرمجة لمعالجة الوضع الاقتصادي العراقي برمته".

ودعا الغالبي الحكومة ايضا الى "تفعيل القطاعين الزراعي والصناعي لاهميتهما في النهوض الاقتصادي، اضافة الى دعم المنتوجات المحلية ومنع التهريب (...)".

وفي وقت سابق، استبعد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح، إعادة سيناريو لبنان الاقتصادي في العراق، كونه يملك النفط وهو ذو قوة مالية عالية.

وقال صالح إن "الوضع الاقتصادي للعراق جيد ومستبعد ان يصل الى ما وصل اليه لبنان كونه انهار مصرفياً وسياحياً اما نحن فنمتلك رافعة مالية قوية هي ايرادات النفط، ورغم كون اقتصادنا ريعي الا انه فيه موارد تنفق باستمرار وهي تعد استدامة للحياة وان كانت فيه مخاطر للمستقبل كونه مرهونا بأسعار النفط ولكن القطاع النفطي يؤدي الى تماسك بالاقتصاد باي شكل من الاشكال".

وأضاف أن "حسابات البنك المركزي قوية في الوقت الحاضر وبدأت ترتفع ومؤشرات الكفاءة جيدة أيضا"، مبيناً أن "تخفيض سعر صرف الدينار اثر في الوضع الاقتصادي كون اغلب المواد مستوردة بسبب توقف الصناعة واعتمادنا على المستورد ولكن هناك اشياء في المقابل ومواد لم تتغير وبقيت ثابتة كالخدمات الحكومية".

وأشار صالح إلى أن "الوضع الاقتصادي في تحسن رغم مساسه لبعض الناس وحاجته الى سياسات معالجة وهو امر مهم للكيفية بالتصدي لتحسين اوضاع الطبقات الفقيرة والمحرومة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top