210 حالة طلاق يومياً تدق جرس الإنذار المجتمعي

210 حالة طلاق يومياً تدق جرس الإنذار المجتمعي

متابعة/المدى

أثارت النسبة المرتفعة لحالات الطلاق المعلن عنها رسميا قلق المختصين من تصاعد الظاهرة في العراق وتداعياتها الاجتماعية.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، في آخر إحصائية شهرية لحالات الزواج والطلاق في العراق خلال شهر آب، عن حدوث 23500 حالة زواج، فيما بلغ عدد حالات الطلاق نحو 6250 حالة طلاق، بنسبة تقارب 30 في المئة من إجمالي عدد حالات الزواج التي تمت خلال شهر واحد فقط، حيث تقع كل يوم 210 حالة طلاق تقريبا، بواقع 9 حالات في الساعة الواحدة.

وتعلق الأستاذة الجامعية الدكتورة بشرى العبيدي، على الارقام بالقول إن "زيادة معدلات الطلاق اللافت سببه الأساسي هو العنف الأسري، كما هو مدون لدى مجلس القضاء الأعلى، فضلا عن الزيجات القسرية والزيجات المبكرة للقاصرات، فهذه الأسباب الثلاثة الرئيسة هي التي تقف خلف غالبية حالات الطلاق المسجلة بالعراق، فالزيجات القسرية وزيجات القصر كلها تتم خارج إطار المحاكم، ولهذا فإن عدد حالات الطلاق التي تتم خارج تلك المحاكم، هو ضعف تلك التي تتم ضمن المحاكم، كما هو واضح مثلا خلال إحصائية الشهر الأخير".

وتضيف العضوة السابقة في مفوضية حقوق الإنسان إن "الاطفال هم يدفعون بالدرجة الاولى ثمن تصاعد حالات الطلاق والعنف والإذلال الذي يسبقها ويرافقها، والاطفال أيضا هم أكبر ضحايا كارثة الطلاق".

وتابعت "وهكذا تفرز حالات الطلاق قنابل موقوتة، لعل من أبرز نماذجها أطفال الشوارع، الذين هم في غالبهم ضحايا نتاج طلاق آبائهم، حيث يقعون بسهولة ويسر في فخاخ العصابات الإجرامية والدعارة والسرقة، وبيع الأعضاء البشرية والمتاجرة بهم".

وعن مواجهة الظاهرة، تقول العبيدي "لا بد أولا وقبل كل شيء من وقف العنف الأسري، ولا بد هنا من سن قانون يقضي بتحريمه وتجريمه، ولا يسمح بتاتا بالإفلات من العقاب، فالقوانين النافذة غير رادعة وغير كافية، في هذا المجال، بل وتقوم في بعض بنودها بإيجاد تبريرات تخفيفية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top