توقعات بتقدم الصدريين في الانتخابات وتحالفهم  مع الحكيم والعبادي

توقعات بتقدم الصدريين في الانتخابات وتحالفهم مع الحكيم والعبادي

 ترجمة: حامد أحمد

أكد موقع بريطاني إخباري عدم حصول تغيير جذري في العراق بعد الانتخابات، وتحدث عن إمكانية تقدم التيار الصدري في النتائج وتجديد ولاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مستدركاً أن الفوز سيلحقه بتحالف مع كتلتي عمار الحكيم وحيدر العبادي لتحقيق الأغلبية.

وذكر تقرير لموقع مدل ايست آي الاخباري ترجمته (المدى)، أن "انتخابات العراق البرلمانية في 10 تشرين الأول المقبل ستكون بمثابة استفتاء ما بين كتل الأحزاب السياسية الحاكمة في البلد منذ العام 2003 والتي تسعى للحفاظ على الوضع الراهن، وما بين قوى خارجة عن هذا الإطار منبثقة من حركة الاحتجاجات التي تسعى إلى إصلاح النظام السياسي".

وأضاف التقرير، أن "التصويت سيكون لانتخاب 329 نائباً لمجلس النواب العراقي المؤلف من هيئة تشريعية واحدة وذلك من بين أكثر من 3,200 مرشح".

وأشار إلى أنه "وسط حالة عزوف وتراخي وعدم قناعة بالنخب السياسية العراقية، فان تدني بنسبة المشاركة بالتصويت أمر محتمل، كما كان الحال في انتخابات عام 2018".

ويتحدث التقرير عن احتمالية أن "تبقى الكتل المهيمنة محافظة على تصدرها لعدد المقاعد، مع تدني مستوى المشاركة"، مستدركاً "مع ذلك هناك احتمالية حدوث مفاجآت وحالات انزعاج من النتائج في العملية الانتخابية للعراق".

ونوّه التقرير، إلى أن "تحالف التيار الصدري كان قد حقق نصراً انتخابياً مفاجئاً في انتخابات عام 2018، وجاء في الترتيب الثاني تحالف الفتح لهادي العامري وبعده تحالف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، جاء في الترتيب الثالث بعدد المقاعد".

وشدد، على أن "النتيجة كانت مفاجئة للمراقبين الذين كانوا يتوقعون ان يحرز العبادي تقدما في الانتخابات".

وأردف التقرير، أن "جميع هذه الكتل الفائزة تتنافس في الانتخابات الحالية، ولكن حالات الانزعاج الماضية تشير إلى انه قد تكون هناك نتائج مفاجئة".

ويتوقع، أن "التيار الصدري قد يبلي حسناً بسبب تنظيمه الواسع وقدرته بالتأثير على الناخبين في يوم الاقتراع كمنافس لكتلة الفتح".

ولا يستبعد التقرير، "قيام الصدريين بعد الانتخابات بإبرام تحالف مع قوى الدولة الوطنية بزعامة حيدر العبادي وعمار الحكيم".

أما بالنسبة للأحزاب السنية، يرى التقرير، أن "تحالف تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي سيكون تأثيره قوي في الانبار"، موضحاً أن "تحالف أسامة النجيفي سيكون متقدماً في الموصل، وسيكون المنافس القوي لهما تحالف رجل الأعمال خميس الخنجر".

وتابع، أن "الأحزاب الكردية قد تشكل تحالفاً مع أحزاب شيعية لتشكيل حكومة"، وذهب التقرير، إلى أن "سلسلة الاحتجاجات المستدامة، التي بدأت في تشرين 2019 وأصبحت تعرف بحركة تشرين، تعارض هذه النخب نفسها".

وأفاد، بأن "الحركة تسعى لتحدي النخب السياسية من خلال إشراك مرشحيهم الخاصين في الميدان أو التشجيع على المقاطعة".

وبين، أن "أهداف حركة تشرين عموماً تشتمل على خلق فرص عمل وتوفير خدمات جيدة ووضع حد للفساد الذي أصبح مستشريا في البلد".

ويسترسل التقرير، أن "الحركة توصلت لتحقيق بعض النتائج الملموسة منها استقالة حكومة عادل عبد المهدي في كانون الأول عام 2019 الذي تسلم السلطة بعد انتخابات 2018".

ويواصل، أن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبعد تسلمه السلطة في أيار 2020 وعد بإقامة انتخابات مبكرة".

ونوه التقرير، إلى أن "الضغوط من المحتجين أدت أيضا إلى تشريع قانون انتخابات جديد وسع رقعة الدوائر الانتخابية من 18 إلى 83، بالإضافة إلى ذلك إزالة نظام التصويت على القائمة".

ونبه، إلى أن "المصوتين بإمكانهم الآن اختبار المرشح الذي ينتخبونه بالاسم، الذي قد يكون جزءا من تحالف أو داخل التنافس الانتخابي كمرشح مستقل".

وذكر التقرير، أن القسم من نشطاء الاحتجاجات سيدخل في التنافس الانتخابي وهم يفتقرون إلى شخص يقودهم ولم يتمكنوا من تشكيل تحالف موحد بينهم".

وأضاف، أن "حركة تشرين وبينما حقّقت إصلاحات كثيرة، فانه لا توجد هناك توقعات بحصول تغيير جذري للوضع في العراق بعد الانتخابات".

كما يتوقع التقرير، أن "تحقق الأحزاب الحاكمة العدد الأكبر من المقاعد ولكن أيا منهم لن يفوز بالأغلبية في مقاعد البرلمان البالغة 329 مقعدا، مما يعني ستكون هناك حكومة ائتلاف".

واستطرد، أن "الكاظمي لم يشكل تحالفاً انتخابياً لنفسه، أما الصدريون الذين ليس لديهم مرشح واضح لرئاسة الوزراء، قد يسمحون للكاظمي بالاستمرار في منصبه".

واستدرك التقرير، أن "الصدريين قد يشكلون العدد الأكبر من مقاعد البرلمان المقبل، وقد تكون هناك كابينة وزارية من تكنوقراط، فان الكاظمي لم يستطع حل مشاكل العراق من فساد وبطالة وتحسين خدمات".

وعد التقرير، "توقعات حدوث تغييرات لمستقبل العراق محدودة"، ومضى إلى أن "حركة تشرين لها الزخم بان تبرز كتحالف عابر للطائفية يضم الشيعة والسنة وهو ما لم يتحقق منذ عام 2003".

يذكر أن العراق يستعد لإجراء أول انتخابات مبكرة وذلك في العاشر من الشهر المقبل مع غموض بشأن نسب المشاركة، ومقاطعة من بعض القوى السياسية من ضمنها المنبر العراقي بزعامة إياد علاوي وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك والحزب الشيوعي العراقي وعدد من القوى المنبثقة عن انتفاضة تشرين.

عن موقع مدل ايست آي الاخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top