6 أحزاب تخسر 15 مقعداً في البصرة والصدر يربح 4 كراسي إضافية

6 أحزاب تخسر 15 مقعداً في البصرة والصدر يربح 4 كراسي إضافية

 بغداد/ تميم الحسن

خسرت 6 احزاب وتحالفات 15 مقعدا في البصرة كانت قد حصلت عليها في انتخابات 2018، فيما عزز التيار الصدري رصيده واضاف 4 مقاعد، وصعود المرشحين الفرديين.
وأعادت الانتخابات في البصرة 6 نواب، مقابل خسارة 7 آخرين من أصل 218 مرشحا لم يحصلوا على مقاعد في البرلمان.

وحقق التيار الصدري اعلى المقاعد في البصرة بعد حصوله على 9 مقاعد، فيما كانت للتيار 5 مقاعد في الدورة الانتخابية الماضية.
وقسمت البصرة الى 6 دوائر انتخابية، رشح عنها 243 مرشحاً لشغل 25 مقعدا 6 منها مخصصة للنساء.

مقاعد الصدريين

وحصل التيار على مقعد نسائي خارج الـ"الكوتا" للمرشحة حنان البو سليمي، التي حققت اكثر من 7 آلاف صوت، في الدائرة الاولى.

ومقعدين للمرشحين اياد محمد وميادة الكعبي التي حرمت القيادي والنائب السابق في دولة القانون خلف عبد الصمد من الصعود الى البرلمان بسبب "كوتا" النساء. المرشحات التابعات للكتلة الصدرية التابعة لزعيم التيار مقتدى الصدر، خطفن نحو 16 الف صوت في الدائرة الثانية. وفي دائرة الهارثة، وهي الدائرة الثالثة صعد رسول الحلفي عن الكتلة الصدرية بعد حصوله على نحو 6 آلاف صوت. ومهند عباس في الدائرة الرابعة بأكثر من 7 آلاف صوت، ومقعدين آخرين للتيار في الدائرة الخامسة حصل عليهما حيدر مصطفى وامل طعمة بعد ان جمعا اكثر من 15 الف صوت. وفي الدائرة السادسة والاخيرة تمكنت سهيلة عجرش عن الكتلة من الصدرية حجز مقعد خارج "كوتا" النساء بعد حصولها على نحو 9 آلاف صوت.

تحالف العيداني

اما الصعود اللافت في نتائج البصرة فقد كان لتحالف تصميم، وهو تحالف جديد يرأسه محافظ البصرة والنائب الذي لم يؤد اليمين الدستورية اسعد العيداني.

العيداني فاز عن الدائرة الاولى في البصرة بأعلى الأصوات ومتفوقا على حاكم الزاملي في بغداد (الكتلة الصدرية)، بنحو 29 الف صوت.

وجمع تحالف تصميم 5 مقاعد في المدينة الغنية بالنفط، فيما استخدم بحسب مراقبون، العيداني سلطته على رأس المحافظة للترويج لحملته الانتخابية. ويعتقد ان "تصميم" احد اذرع تحالف الفتح، حيث كان رئيس التحالف الناشئ اسعد العيداني قد انشق عن حيدر العبادي في 2018 اثناء صراع الفائزين على تحديد الكتلة الاكبر. واقترب العيداني بعد ازمة التظاهرات في ذلك العام في البصرة الى "الفتح" وقبلها كان قد غازل التيار الصدري.

والعيداني الذي رفض تأدية اليمين الدستورية، لديه انتماءات سياسية متعددة سابقة منها قربه من تيار الحكمة، ودولة القانون، والمؤتمر الوطني الذي كان يتزعمه الراحل احمد الجلبي.

وحصل التحالف الجديد على مقعدين في الدائرة الثانية ذهبت الى النائب السابق عن تحالف الفتح عامر الفايز والمرشح علي عبد الستار باصوات تجاوزت لـ22 الف. بالمقابل لم يستطع تحالف العيداني الفوز بمقعد في الدائرة الثالثة ولا الرابعة ولا الخامسة، لكنه عوض الخسارة بمقعدين في الدائرة السادسة. وحصل غسان العيداني وهو ينحدر من نفس عائلة المحافظ على المرتبة الاولى في دائرة شط العرب (دائرة 6) باكثر من 10 صوت.

خطف كرسي من دولة القانون

بالمقابل خطف ياسين حسن المرشح عن تصميم المقعد الثاني لدولة القانون في البصرة. وتفوق حسين في العد والفرز اللاحق للنتائج الاولية على منافسه وليد الشريفي عن التحالف الذي يقوده نوري المالكي.

وخسر المالكي 3 مقاعد عن انتخابات 2018، حيث كان قد حصل على مقاعد في الدورة الماضية، بينما فاز ضرغام المالكي بالمقعد الوحيد للتحالف في البصرة.

واثار ترشح ضرغام المالكي تساؤلات كثيرة في البصرة، خصوصا ان الاخير هو شخصية عشائرية معروفة وكان مقربا من المتظاهرين وضد سياسات الاحزاب بعد 2003.

وفاز المالكي في الدائرة الخامسة بعد ان جمع نحو 12 الف صوت، فيما ابرز الخاسرين عن التحالف النائب خلف عبد الصمد.

العامري يخسر 4 مقاعد

الخسارة القاسية الثانية كانت لتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، والذي خسر 4 مقاعد عن نتائجه في 2018 والتي كانت 6 مقاعد محققا حينها المرتبة الاولى ومتفوقا على سائرون. الفتح حصل على مقعدين اثنين فقط في البصرة، ذهب الاول الى النائب ورئيس عصائب اهل الحق في البصرة بزعامة قيس الخزعلي، عدي عواد.

وحصل عواد على المرتبة الاولى في الدائرة الثانية بعدد الاصوات وثانيا على المحافظة بعد العيداني بعد تحقيقه نحو 22 الف صوت.

وتشكل العصائب احد المكونات الستة لتحالف الفتح، فيما المقعد الثاني للتحالف حصلت عليه انتصار الجزائري في الدائرة الثالثة باكثر من 5 آلاف صوت. ويتوقع ان تصعد مقاعد الفتح الى 3، اذ يرجح ان ينضم النائب والمرشح الفائز فالح الخزعلي الى الفتح.

وفاز الخزعلي وهو المعاون الجهادي لكتائب سيد الشهداء –احد فصائل الحشد- عن تجمع السند وهو تيار تابع للنائب احمد الاسدي الذي يخوض الانتخابات مع "الفتح".

والخزعلي كان قد حصل على مقعد في 2018 مرشحا عن الفتح، بينما قرر في هذه الانتخابات النزول تحت اسم "تجمع السند الوطني"، وهذا هو ذات الاسم موجود ضمن مكونات تحالف الفتح. بالمقابل صعدت الى البصرة تيارات جديدة قريبة من قوى الحشد، بعد حصول تحالف العقد الوطني الذي يزعمه رئيس هيئة الحشد فالح الفياض على مقعد.

وذهب المقعد الى المرشح عن التحالف والنائب عبد الامير المياحي، الذي تصدر اصوات الدائرة الثالثة باكثر من 8 آلاف صوت.

والمياحي كان قد فاز في انتخابات 2018 عن تجمع رجال العراق، ثم انضم لاحقا الى تحالف الفتح. وابرز النواب الخاسرين عن تحالف الفتح في البصرة هو صفاء الغانم، اضافة الى زاهر العبادي النائب السابق والذي رشح عن تحالف العقد.

حظوظ المرشحين الفرديين

اما الصعود الثالث لأول مرة منذ انتخابات 2018 هو للمرشحين الفرديين حيث حصلوا على 3 مقاعد، وذهبت الى مصطفى سند، وهيثم الزركاني، وعدنان الجابري.

وسند الذي جمع نحو 9 آلاف صوت في الدائرة الاولى، كان رئيس خلية المتابعة في مجلس الوزراء ابان ولاية عادل عبد المهدي، فيما تلاحقه اتهامات قربه من المجلس الاسلامي الاعلى وبعض الفصائل. وهيثم الزركاني حصل على اكثر من 6 آلاف صوت في الدائرة 6، فيما تصدر عدنان الجحباري نتائج المستقلين بعد ان حصل على نحو 16 الف صوت في الدائرة الخامسة.

والصعود الرابع في نتائج البصرة منذ 2018 كان لتحالف النهج وهو الاسم الجديد لحزب الفضيلة، حيث حصل التحالف على مقعد في الدائرة الثالثة، وذهب الى احمد طه.

بالمقابل فازت لاول مرة في البصرة زعيمة حزب في مقعد واحد، وهي النائبة زهرة البجاري التي اسست مؤخرا حزب حركة بلادي الوطنية.

ويتوقع ان تنضم البجاري (اكثر من 2000 صوت) الى تحالف الفتح الذي انضمت اليه في الدورة الماضية، على الرغم من انها كانت قد فازت مرشحة عن تيار الحكمة.

والحكمة او تحالف القوى الذي خاض تحت اسمه الانتخابات بزعامة عمار الحكيم لم يستطع ان يحقق سوى مقعد واحد.

أين ذهبت مقاعد "النصر"؟!

وكان "الحكمة" قد حصل على مقعدين في الانتخابات الماضية، فيما ذهب المقعد الوحيد في هذه الانتخابات الى علي شداد وهو عضو في مجلس محافظة البصرة السابق.

ودخل تحالف القوى الانتخابات مندمجا مع حيدر العبادي رئيس الوزراء، الذي مني بخسارة هي الاكبر في البصرة.

ولم يحقق تحالف العبادي "النصر" اي نتائج في البصرة، بينما في 2018 حصل على 5 مقاعد متساويا حينها مع سائرون.

كذلك خسرت حركة ارادة التابعة للنائبة السابقة والفائزة عن محافظة بابل حنان الفتلاوي مقعدها الوحيد الذي حصلت عليه في الانتخابات الماضية، فيما اندمجت (ارادة) في هذه الدورة مع ائتلاف المالكي. وكذلك ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي لم يحصل على اي مقعد في البصرة، رغم انه في الدورة الماضية كان قد حصل على مقعد واحد. وابرز الخاسرين في البصرة وزيران سابقان، هما وزير النفط السابق جبار لعيبي عن تحالف القوى اضافة الى وزير النقل السابق عامر عبد الجبار الذي يرأس حزبا جديدا تحت اسم "فو زاخو" حيث لم يحصل الحزب على اي مقعد في البصرة. كما خسر القيادي في تيار الحكمة جواد البزوني الانتخابات، والنائبة السابقة عن دولة القانون رحاب نعمة. الى جانب يوسف السناوي وهو رئيس حزب ثار الله المتهم بقتل وملاحقة المتظاهرين في البصرة، وزاهر العبادي النائب السابق والمرشح عن تحالف العقد.

كذلك خسرت النائبة عن ائتلاف النصر في البصرة ثورة الحلفي الانتخابات، وهي مرشحة عن تحالف العقد.

والنائب السابق عن النصر مزاحم التميمي الذي رشح عن حزب مهنيين للإعمار التابع لرئيس هيئة التصنيع الحربي محمد الدراجي الذي خسر هو ايضا الانتخابات في بغداد.

تعليقات الزوار

  • احمد خالد حمدان

    خسارة حيتان الفساد الكبيرة اثبتت بما لا يقبل الشك ان الشعب العراقي غير قابل للبيع امام مليارات هذه الحيتان، خصوصا في المناطق الفقيرة والمعدمة. الشعب استرد كرامته بمعاقبة الكثير من الفاسدين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top