الديمقراطي يفجر مفاجأة كركوك: 50 ألف صوت بمرشحين اثنين والاتحاد الوطني يتراجع

الديمقراطي يفجر مفاجأة كركوك: 50 ألف صوت بمرشحين اثنين والاتحاد الوطني يتراجع

 خسارة قاسية لـ"كوران" و "كوتا" المسيحيين تذهب إلى الفصائل

 بغداد/ تميم الحسن

حقق الحزب الديمقراطي الكردستاني مفاجأة في كركوك بعد فوزه لوحده باكثر من 12 % من اصوات المحافظة رغم انه قاطع الانتخابات الماضية.

وجمع الحزب نحو 50 الف صوت ذهبت الى مرشحين اثنين فقط، وهما كل مرشحي الحزب في كركوك.
وبنفس عدد المقاعد حقق تحالف كردستان الذي ضم حزب الاتحاد الوطني وكتلة تغيير (كوران) مقعدين ايضا لكن بعدد اصوات اقل من الديمقراطي.

وتعد أرقام الاتحاد الوطني انتكاسة في كركوك، حيث فقد الحزب 4 مقاعد عن نتائجه السابقة في انتخابات 2018.

ووصل عدد مقاعد الكرد في كركوك الى 6 مقاعد، حيث حصل حراك الجيل الجديد على مقعد، ومقعد آخر لنائب كردي ضمن الترشيحات الفردية.

بالمقابل حقق التركمان ضمن الجبهة التركمانية الموحدة مقعدين، وقد تراجع المكون ايضا عن حجمه في الانتخابات الماضية.

اما القوائم العربية فقد جمعت 4 مقاعد، ضمن 3 تحالفات احدها تابع لشخصية شيعية معروفة وقريبة من الحشد الشعبي.

وذهب مقعد المكون المسيحي الوحيد في كركوك الى جماعة ريان الكلداني، زعيم فصيل بابليون المقرب من منظمة بدر.

وقسمت كركوك ذات التعدد القومي والديني الى 3 دوائر، ورشح عنها 136 مرشحاً لشغل 12 مقعدا في البرلمان زائدا مقعد واحد لـ"كوتا" المكونات.

فوز بعد مقاطعة

وصوت اكثر من 400 الف ناخب في كركوك، ذهب نحو 50 الف منها الى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.

والحزب الذي قاطع الانتخابات في عام 2018، قرر النزول للانتخابات الاخيرة في كركوك بمرشحين اثنين فقط لضمان الفوز.

وحصل شاخوان عبد الله النائب السابق على نحو 38 الف صوت في الدائرة الاولى المعروفة بدائرة الدبس، شمال غربي كركوك، وهو اعلى ارقام بين اصوات الرجال في عموم البلاد.

اما نجوى حميد، وهي الفائزة الثانية عن الحزب الديمقراطي في دائرة داقوق جنوبي كركوك (دائرة رقم 2)، فقد جمعت اكثر من 11 الف صوت.

وكشف شاخوان عبد الله لـ(المدى) قبل اسابيع من الانتخابات ان "الحزب لجأ الى تقليص عدد مرشحيه في كركوك الى اثنين لمنع تشتت الاصوات وضمان الفوز".

وعاد الحزب الديمقراطي الى الانتخابات هذه المرة بعد حصوله على "تطمينات" من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي و"أطراف دولية" باعادة تطبيع الاوضاع في كركوك.

وكانت حكومة حيدر العبادي السابقة، قد نشرت عددا من القوات الاتحادية في كركوك رداً على مشاركة الاخيرة في "الاستفتاء" الذي نظم في أيلول 2010.

وأجبرت تلك الاجراءات في تشرين الاول من العام نفسه على انسحاب "البيشمركة" الى داخل حدود اقليم كردستان، فيما غادر الحزب الديمقراطي آنذاك كركوك وقاطع على اثرها انتخابات 2018 في المدينة.

النزول من القمة

الى ذلك حصل تحالف كردستان، الذي يضم الاتحاد الوطني و"كوران" على مقعدين فقط، فيما كان "الوطني" بمفرده متصدراً النتائج في 2018، وحصل حينها على 6 مقاعد في كركوك.

وذهبت مقاعد التحالف الى حزب الاتحاد الوطني (لديه 7 مرشحين في كركوك)، فيما لم يحصل حزب التغيير على اية مقاعد في كركوك.

وحصل صباح حبيب على اكثر من 15 الف صوت في دائرة الدبس، والثاني كيلان قادر في دائرة داقوق بنحو 14 الف صوت.

ويتوقع ان تصعد مقاعد التحالف الى 3، بعد فوز النائبة ديلان غفور عن الترشيحات الفردية في دائرة الدبس، وهي عضو في الاتحاد الوطني.

وخرجت النائبة آلا طالباني من السباق، حيث استدعاها حزب الاتحاد من بغداد هذه المرة بعد ان فازت في الانتخابات الماضية عن العاصمة. وفازت طالباني في 2018 عن تجمع سياسي حمل اسم "تحالف بغداد" رأسه حينها رئيس البرلمان السابق محمود الشمهداني، قبل أن تنقلب على التحالف وتعود الى حزبها في البرلمان.

اما المقعد الاخير للكرد في كركوك فذهب الى اوميد حمد المرشح عن حراك الجيل الجديد في دائرة الدبس، الذي حقق مقعدا واحدا فقط.

خسائر التركمان

بالمقابل خسر التركمان مقعدا واحدا عن نتائجه في 2018، حيث حصل هذه المرة على مقعدين فقط.

وذهب المقعد الاول والثاني الى ارشد الصالحي وهو الرئيس السابق للجبهة التركمانية الموحدة، وحصل على اكثر من 23 الف صوت، والثاني الى سوسن عبدالواحد من الجبهة نفسها.

والاثنان فازا عن الدائرة الثانية وهي دائرة داقوق، بينما خسرت في نفس الدائرة النائبة التركمانية خديجة علي، مقرر البرلمان السابق، والنائب التركماني السابق نيازي معمار.

كما خسرت النائبة التركمانية السابقة زالة نفطجي عن الدائرة الاولى والتي حصل فيها اكبر الخاسرين على 52 صوتا فقط وهو هاني رشيد مرشحا عن حزب قادمون.

و"قادمون" الذي يترأسه رجل اعمال مغمور وهو حسين الرماحي لم يحصل على اي مقعد في عموم البلاد رغم انه قدم اكبر عدد مرشحين فاق الـ180، فيما لاحقت الحزب تسريبات عن علاقته برئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

"العرب" يعزز مقاعده

حظوظ العرب في انتخابات كركوك تصاعدت هذه المرة، وأضافوا مقعدا واحدا عن نتائجهم في انتخابات 2018.

وذهبت مقاعد العرب الاربعة التي حصلت عليها ثلاثة تحالفات ومرشح فردي واحد هو مهيمن الحمداني عن دائرة الدبس وجمع أكثر من 14 الف صوت.

والحمداني هو مقرب من التحالف العربي في كركوك الذي حصل على مقعد واحد في دائرة الحويجة ذات الاغلبية العربية (الدائرة رقم 3).

وذهب المقعد الى النائب ومحافظ كركوك راكان الجبوري، الذي لم يؤد اليمين الدستورية في البرلمان وبقي يشغل كرسي المجلس والمحافظة معاً.

وكلف العبادي، رئيس الوزراء السابق، الجبوري بادارة المحافظة بالوكالة خلال احداث تشرين في 2017.

وانتقد التركمان والكرد اداء الجبوري في المحافظة، واتهموه بتحويل اموال المحافظة الى اعمار المناطق العربية فقط في كركوك.

وخسر التحالف العربي الذي يعتقد بانه قريب من خميس الخنجر، زعيم تحالف "عزم" احد ابرز مرشحيه في كركوك وهو النائب خالد المفرجي عن الدائرة الثانية.

اما المقعد الثالث للعرب فكان من حصة تحالف "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وذهب الى النائب محمد تميم الذي تصدر الدائرة الثالثة بنحو 25 الف صوت.

والمقعد الرابع والاخير كان من حصة الجبهة العربية بزعامة وصفي العاصي، لكن الاخير قد خسر المقعد لصالح "كوتا" النساء.

وذهبت الـ"كوتا" هذه المرة الى منى السبيل المرشحة عن تحالف العقد التابع لرئيس هيئة الحشد فالح الفياض، وهي المرة الاولى التي يحصل فيها الفياض على مقعد في كركوك.

"كوتا" الحشد!

اما "كوتا" المسيحيين فذهبت الى بابليون بزعامة ريان الكلداني قائد احد الوية الحشد الشعبي المقربة من فصائل بدر بزعامة هادي العامري.

وحصل دريد جميل عن بابيلون على اكثر من 5 آلاف صوت، وهو مرشح من ضمن 5 مسيحيين لشغل المقعد في كركوك.

والمقعد الاخير هو الثالث للكلداني بعد مقعدي بغداد الذي ذهب الى وزيرة الهجرة ايفان يعقوب والموصل لشقيقه أسوان الكلداني.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top