السودان.. إنقلاب على الديمقراطية الوليدة ودعوات لعصيان مدني

السودان.. إنقلاب على الديمقراطية الوليدة ودعوات لعصيان مدني

 متابعة / المدى

دعت الأمم المتحدة ودول غربية والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي إلى احترام العملية الانتقالية والحوار بين العسكريين والمدنيين في السودان، وذلك بعد انقلاب قاده قادة الجيش السوداني واعتقال رئيس الوزراء ومسؤولين مدنيين. وأعلن الجيش السوداني صباح أمس الاثنين السيطرة على السلطة في البلاد من خلال حلّ المؤسسات الانتقالية وإعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة جديدة، بينما ندّد المدنيون في السلطة بـ"انقلاب".

وقال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الذي كان يرأس مجلس السيادة في كلمة نقلها التلفزيون السوداني إن الجيش "اتخذ الخطوات التي تحفظ أهداف ثورة ديسمبر 2018" التي أطاحت بنظام عمر البشير، متحدثا عن "تصحيح الثورة". وأعلن "حالة الطوارئ العامة في كل البلاد...، وحل مجلس السيادة، وحل مجلس الوزراء" برئاسة عبدالله حمدوك. ورغم إعلانه "تعليق العمل" بمواد عدة من "الوثيقة الدستورية" التي تم التوصل إليها بين العسكريين والمدنيين الذين قادوا الاحتجاجات ضد البشير في 2019، قال إنه متمسك بها، وبـ"إكمال التحوّل الديموقراطي إلى حين تسليم قيادة الدولة إلى حكومة مدنية". كما أعلن أنه "سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة" تدير شؤون البلاد إلى حين تسليم السلطة إلى "حكومة منتخبة". ويجسّد البرهان عودة الحكم العسكري، وسط رفض مطلق من جزء آخر من السودانيين نددوا بما وصفوه بأنه "انقلاب".

دعوات للعصيان المدني

وفي الوقت ذاته، كان متظاهرون في عدد من شوارع الخرطوم ينددون بـ"انقلاب البرهان" ويرفضونه. لكن قرب مقر القيادة العامة للجيش، أطلق عليهم عسكريون "الرصاص الحي"، وفق ما أعلنت وزارة الإعلام، ما تسبب بإصابات. وأعلنت وزارة الإعلام أن "قوات عسكرية مشتركة اقتحمت مقر الإذاعة والتلفزيون في أم درمان"، المدينة التوأم للخرطوم، و"احتجزت عددا من العاملين".

ووصف تجمّع المهنيين السودانيين، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت عمر البشير عام 2019، الاعتقالات التي طالت رئيس الوزراء والمسؤولين المدنيين بـ"الانقلاب". وفي بيان نشره على حسابه على "تويتر"، دعا التجمع إلى "المقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم". وقال "لن يحكمنا العسكر والميليشيات..".

كذلك دعت نقابة الأطباء ونقابة المصارف الى العصيان المدني. وقطع متظاهرون في بعض أنحاء الخرطوم طرقا وأحرقوا إطارات احتجاجا. بينما قطع الجيش جسورا تربط الخرطوم بالمناطق المجاورة. ودعت الأمم المتحدة ودول عدة والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي إلى احترام العملية الانتقالية والحوار بين العسكريين والمدنيين الذين كانوا يتقاسمون السلطة منذ آب/أغسطس 2019، بعدما أطاح الجيش في نيسان/أبريل 2019 بنظام عمر البشير الذي حكم السودان لأكثر من ثلاثين عاما.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة "الانقلاب العسكري الجاري" في السودان وطالب بالإفراج "الفوري" عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وكتب غوتيرش في تغريدة "ينبغي ضمان الاحترام الكامل للوثيقة الدستورية لحماية الانتقال السياسي الذي تحقق بصعوبة".

بينما قال ممثله في السودان فولكر بيرتس إن "الاعتقالات التي طالت بحسب ما أفيد رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة"، داعيا الى "الإفراج الفوري" عنهم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top