كارثة في ميسان.. أكثر من 240 حالة تسمم غذائي وإغلاق عدد من المطاعم والأسباب غامضة!

كارثة في ميسان.. أكثر من 240 حالة تسمم غذائي وإغلاق عدد من المطاعم والأسباب غامضة!

 بغداد/ حسين حاتم

دخل أهالي محافظة ميسان، خلال اليومين الماضيين، حالة من الذعر والهلع، بعد تسجيل دائرة صحة ميسان أكثر من 240 حالة تسمم، ووفاة شخص بعد اقل من 24 ساعة على تسممه.

وتتضارب الآراء حول ما اذا كانت المطاعم الشعبية التي أغلقت بعد ظهور حالات التسمم الأولى هي السبب بارتفاع تلك الحصيلة او ان هناك أسباب أخرى تتعلق بتلوث المياه او وجود فايروسات سامة.

مدير اعلام دائرة صحة ميسان محمد الكناني قال في حديث لـ(المدى)، إن "حالات التسمم الغذائي في المحافظة ارتفعت الى اكثر من 240 حالة"، لافتا الى "وفاة شاب بعمر الـ33 عاما خلال اقل من 24 ساعة على تسممه".

وعن تفاصيل المشهد، أضاف التميمي، انه "في الساعة الثانية من ظهر امس الأول الاحد، استقبلت طوارئ مستشفى الصدر التعليمي في ميسان حالات تسمم غذائي، تمثلت بالتقيؤ والاسهال والمغص المعوي". وأضاف، ان "دائرة صحة ميسان قامت بإجراء اللازم للحالات المصابة بالتسمم، وتشكيل لجنة من قبل دائرة صحة ميسان متمثلة بقسم الصحة العامة وقسم العمليات".

واشار مدير اعلام دائرة صحة ميسان الى، انه "تم تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة الاسباب"، لافتا الى ان "دائرة صحة ميسان رصدت مطعمين تسببا بتلك الحالات".

ونوه الكناني، الى أنه "لا يمكن الجزم على ان جميع حالات التسمم بسبب حادثة مطعم الفلافل، وربما يكون فايروس في الماء او عملية تلوث داخل المطعم"، مبيناً أن "الفحوصات المختبرية لجميع المصابين بحالات التسمم ستكون جاهزة خلال 72 ساعة". فيما هاجم ذوو متوفي إثر حالة تسمم، أمس الاثنين، مطعما شعبيا في محافظة ميسان، يشتبه بتسببه بعشرات الحالات.

واظهر مقطع مصور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، هجوم مجموعة من الأشخاص يدعون بانهم من ذوي متوفي بالتسمم الغذائي، على مطعم، واقدم ذوو المتوفي على تدمير زجاج المطعم، الا ان قوة امنية تدخلت لابعاد المهاجمين واتخاذ الاجراءات القانونية.

بدوره، قال مصدر رفض الكشف عن اسمه لـ(المدى)، إن "المطعم الذي تسبب بتسمم عشرات الأشخاص غير مجاز صحيا"، لافتا الى ان "القوات الأمنية أقدمت على غلقه بعد ظهور الحالات الأولى من التسمم". وأضاف المصدر، أن "ابرز المناطق التي سجلت حالات تسمم هي مركز مدينة ميسان وقضاء الميمونة، وحالات قليلة في مناطق متفرقة". وأشار الى، ان "جميع المصابين تحت رعاية صحية شاملة، خشية من تطور حالاتهم ووصولها الى ما وصل اليه احد شباب المحافظة حيث اشتدت به مما أدى الى وفاته". من جهته قال مواطن في حديث يثير الشكوك: "حتى الآن لم نعرف سبب التسمم في اغلب مناطق المحافظة".

وأضاف لـ(المدى)، أن "ابنتي بعمر العامين لم تقترب من (الفلافل) لكنها تسممت وظهرت عليها جميع الاعراض!".

وأشار الى ان "مستشفى الطفل استقبل فجر الاثنين، اكثر من حالة تسمم"، داعيا "دائرة صحة ميسان للإعلان عن الأسباب باقرب وقت". الى ذلك بينت وزارة الصحة والبيئة، أن حالات التسمم التي رصدت في ميسان أغلبها بسيطة ومتوسطة الاعراض، فيما أشارت إلى تسجيل فرق مشتركة مع الجهات ذات العلاقة لمتابعة حالات المصابين. وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن "مؤسساتنا الصحية في ميسان رصدت حالات بالتسمم الغذائي، أغلبها معوية ومغص واسهال، وهي أعراض بسيطة الى متوسطة"، مؤكداً "عدم تسجيل أي حالات شديدة".

وأضاف، أنه "تم تشكيل لجان للتحري الوبائي، وتبين ان هنالك مخالفات في عدد من المطاعم غير الملتزمة بالإجراءات الصحية"، مشيرا الى أن "المصابين الذين تعرضوا للتسمم، تناولوا طعامهم في تلك المطاعم". وتابع أن "هنالك فرقاً مشتركة من الرقابة الصحية وفرق تفتيش الصحة العامة وفرق التحري الوبائي، وتم اخذ العينات من داخل المطاعم والأدوات المستعملة فيها وفحص الأشخاص العاملين فيها، وأخضاع العينات للتحليل المختبري". وأكد، البدر، أن "المصابين حالتهم مستقرة، ولم تسجل حالة جديدة لغاية الان، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات، وبعضهم تماثل للشفاء"، منوهاً الى أن "الأدوية متوفرة في المراكز الصحية والمستشفيات".

وأشار الى، أن "بعض المواطنين يزاولون العمل دون موافقات، وهو يكون غير خاضع للإجراءات والمعايير الصحية، مما يسبب ظهور الامراض، كحالات التسمم الغذائي وغيرها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top