ذي قار تشكو ملف  البترودولار .. وتطالب بتوسيع صادراتها من النفط

ذي قار تشكو ملف البترودولار .. وتطالب بتوسيع صادراتها من النفط

 خاص/ ذي قار

أعلنت الإدارة المحلية في ذي قار تسلمها أقل من 48 مليار دينار من تخصيصات البترودولار للسنوات الثماني الماضية، مشيرة إلى أن صادرات المحافظة من النفط لا ترتقي إلى معدلات المحافظات المجاورة لها، داعية الحكومة الاتحادية للتدخل وزيادتها.

تأتي هذه التصريحات خلال دورة أقيمت في ذي قار ناقشت تخصيصات البترودولار، وخرجت بعدد من التوصيات بمشاركة جهات رسمية.

وقالت رئيسة مركز تمكين للمشاركة والمساواة علياء الشويلي إلى (المدى)، إن "ندوة حوارية أقمناها عن شفافية المنافع الاجتماعية وتخصيصات البترودولار بحضور مختصين وناشطين ومسؤولين في الحكومة المحلية".

وأضافت الشويلي، أن "الندوة عرضت وناقشت مع المشاركين نتائج استبيان اجرته المنظمة في ثلاث محافظات هي البصرة والسماوة وذي قار بشأن المنافع الاجتماعية وتخصيصات البترودولار".

ورأت، أن "الخوض في هذا الملف النفطي ما زال معقداً؛ كونه يفتقر إلى الشفافية ويتعذر الحصول على المعلومات والبيانات الخاصة به من قبل المنظمات المجتمعية والباحثين في هذا المجال".

وأشارت الشويلي، إلى "إطلاق نسخ استبيان ورقية والكترونية وتوزيعها في مناطق مختلفة من محافظة ذي قار والمناطق القريبة من مناطق الانتاج النفطي".

وشددت الشويلي، على أن "يأخذ الاعلام بوسائله المتاحة نشر واشاعة البيانات والمعلومات ذات العلاقة في التخصيصات المالية جراء انتاج النفط في المحافظة".

من جانبه، ذكر معاون محافظ ذي قار لشؤون المتابعة عباس الخزاعي في تصريح إلى (المدى)، إن "المحافظة انضمت مؤخرا للمدن المنتجة للنفط، ولها ثقل كبير في هذا المجال".

وتابع الخزاعي، أن "مجموع ما صدرته المحافظة من النفط لا يرتقي لحجم ما صدرته أقرب المحافظات المجاورة كالبصرة وميسان".

ويأمل بأن "يكون هناك ضغط على اصحاب القرار في الحكومة المركزية لزيادة صادرات النفط الخاصة بالمحافظة".

وشدد الخزاعي، على أن "ذلك يأتي لتنعكس واردات البترودولار والمنافع الاجتماعية إيجابا على حياة السكان المحليين من خلال تنفيذ المشاريع الخدمية".

ورأى المسؤول المحلي، أن "اموال البترودولار والمنافع الاجتماعية على قلتها اسهمت بتمويل مشاريع مثل الطريق الرابط بين مدينتي الناصرية والجبايش، إضافة إلى مشروع توسيع مستشفى قضاء قلعة سكر وغيره من مشاريع الطرق".

وأكد، أن "مجموع ما تسلمته المحافظة من اموال البترودولار خلال 8 اعوام يتراوح ما بين 45 الى 48 مليار دينار فقط، وهذا ليس بمستوى الطموح".

ونوه الخزاعي، إلى أن "الحكومة المركزية ومنذ 2014 وحتى مطلع 2021 لم تصرف اموال البترودولار الخاصة بالمحافظة تحت ذريعة الازمة المالية".

وأفاد، بأن "الإدارة المحلية نتيجة الضغط الذي مارسته ومطالبتها باستحقاقات المحافظة كونها مصنفة رسمياً كمحافظة منكوبة نجحت في إطلاق جزء من اموال البترودولار".

وشدد المشاركون في الندوة على "وضع آليات تمكن المواطنين من ممارسة حق المشاركة في الشؤون العامة، لا سيما في القضايا المتعلقة بالثروة النفطية".

وطالبوا، بحسب توصيات نهائية تلقتها (المدى)، بـ"الكشف عن حجم التخصيصات الإلزامية التي تقدمها الشركات العاملة في المحافظة (شركة بتروناس) كمنفعة اجتماعية للمناطق المحيطة بالحقول والرقع الاستكشافية التي تعمل فيها".

وشددت التوصيات على "ضرورة إفصاح شركة نفط ذي قار ونشر بياناتها وحساباتها المالية، والمشاريع التي تقدمها كمنفعة".

ودعت، إلى "الكشف عن حجم تخصيصات البترودولار التي ترسلها الحكومة الاتحادية الى الحكومة المحلية، ومدى التزامها بالنسبة المقررة من الإيرادات النفطية في المحافظة".

وأكد التوصيات على "اعداد موازنة ملحقة بالموازنة المحلية تتضمن مشاريع تنمية وتطوير البني التحتية تنفذ من التخصيصات النفطية الواردة للمحافظة".

وتحدثت عن أهمية "إقامة ورش تشترك فيها منظمات المجتمع المدني والاعلام لمناقشة آليات احتساب وصرف المنافع والخدمات الاجتماعية"، وحثت على "دراسة الأثر البيئي لعمليات استخراج النفط وتحديد الاخطار ووضع الخطط لمواجهتها".

وتطرقت التوصيات في الوقت ذاته، إلى "تفعيل آلية التعاون المشترك بين الحكومة المحلية ومنظمات المجتمع المدني للمراقبة والاشراف، لتعزيز الشفافية والثقة بالحكومة المحلية".

وانتهت التوصيات إلى "ضرورة ان تقوم منظمات المجتمع المدني ومن خلال فعالياتها بتعريف المواطن بالإيرادات النفطية الواردة للمحافظة وطبيعة المشاريع التي تتضمنها المنافع الاجتماعية واهميتها، لتكوين رؤية واضحة للمواطن في دور السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة المحلية".

يذكر أن محافظة ذي قار تعاني من نقص واضح في الخدمات وتصنف بأنها من المدن المحرومة، الأمر الذي يجعلها مركزاً للتظاهرات الاحتجاجية المطالبة بتحسين الأوضاع العامة، وسقط على اثر ذلك المئات من الضحايا بين شهيد وجريح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top