9 أحزاب جديدة فائزة في الانتخابات نصفها  يشارك للمرة الأولى

9 أحزاب جديدة فائزة في الانتخابات نصفها يشارك للمرة الأولى

 بغداد/ تميم الحسن

حصلت 9 أحزاب جديدة فازت في الانتخابات الاخيرة على اصوات تفوق ماحققه التيار الصدري صاحب اعلى عدد مقاعد. ومن بين تلك الاحزاب 4 منها تشارك لأول مرة بالاسم وبالمرشحين، فيما الأخرى يقودها سياسيون معروفون او ضمت مرشحين نواب.

وسيطرت هذه الاحزاب مجتمعة على 7% من مجموع مقاعد البرلمان، وأصواتها حققت نسبة 8% من مجموع المصوتين في الاقتراع الذي جرى في تشرين الأول الماضي.

وخاض 60 حزبا لأول مرة الانتخابات من أصل 100 حزب خارج التحالفات والائتلافات. ويقود وزراء سابقون ومرشحون سابقون لرئاسة الحكومة 8 من تلك الأحزاب اغلبها شارك لأول مرة. ومثلت 7 أحزاب - خارج التحالفات- القوى الكردية والتركمانية، مقابل 8 أحزاب تمثل المكونات الاخرى (الاقليات).

وشاركت على الاقل 6 أحزاب في الانتخابات ترأسها شخصيات لديها فصائل تابعة للحشد الشعبي، واخرى خارج الهيئة.

وبحسب مفوضية الانتخابات فإن عدد الأحزاب التي شاركت في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي بلغ 109 أحزاب. وحققت الاحزاب التسعة الجديدة التي شاركت في الاقتراع الاخير، 23 مقعدا من أصل 329 مقعدا في البرلمان المقبل، وهو ما يفوق مقاعد تحالف الفتح بزعامة هادي العامري الذي حصل على 17 مقعدا. اما اصوات هذه الاحزاب فقد وصل الى أكثر من 900 ألف صوت، وهو أعلى من أصوات التيار الصدري (الكتلة الصدرية)، الذي حصل في الانتخابات على أكثر من 800 ألف صوت وجمع 72 مقعدا.

التصنيف الأول

القسم الاول من الاحزاب وهي 4 تيارات، الذي يشارك لأول مرة باسم الحركة السياسية والمرشحين، حصل على 17 مقعدا وأصواته بلغت نحو 600 ألف.

واعلى مقاعد واصوات بين الصنف الاول من الاحزاب وباقي الاحزاب الجديدة هو "امتداد"، التيار الناشئ بعد احتجاجات تشرين، ويقوده الناشط علاء الركابي. الحزب قدم 38 مرشحا، استطاعوا جمع 300 الف صوت، ما يعادل 3% من الاصوات الكلية في اقتراع تشرين والبالغ نحو 10 ملايين صوت بحسب احصائيات المفوضية. واستطاع الحزب تحقيق 9 مقاعد، ما يعادل 3% من مقاعد البرلمان، واعلى المقاعد حصل عليها الحزب في ذي قار حيث حصل هناك على 30% من أصوات المحافظة.

امتداد، حقق 5 مقاعد في ذي قار وهي مسقط رأس الركابي، وجمعت 150 ألف صوت من أصل نحو 500 ألف ناخب ادلى بصوته في المحافظة. الحزب الجديد حجز مكانة له في قوائم العشرة الاوائل الفائزين من الرجال والنساء، حيث حصل داود الطائي على المرتبة الثالثة ضمن اعلى الاصوات بأكثر من 41 ألف صوت في ذي قار. وحصل رئيس الحزب على المرتبة السادسة ضمن الرجال بنحو 35 ألف صوت في ذي قار ايضا، ونيسان الصالحي المرشحة عن الحزب ثاني أعلى اصوات النساء في ذي قار بنحو 28 ألف صوت.

وتجاوز "امتداد" أصوات التيار الصدري في ذي قار، حيث حصل الاخير على ثلث فقط مما جمعه الحزب الجديد، حيث حققت الكتلة الصدرية في المحافظة 55 ألف صوت.

وفاز الحزب في الانتخابات الى جانب ذي قار بمقعدين في بابل، ومقعد في النجف وآخر في القادسية. الحزب يصنف حتى الان ضمن المعارضة السياسية، حيث لم يسجل اشتراكه باية مفاوضات مع اي كتلة او حزب.

لغز كانون!

الحزب الثاني ضمن التصنيف الأول للأحزاب الجديدة الفائزة هو اشراقة كانون، برئاسة سعد جعفر عزيز متخصص في مجال الادارة الصناعية وله نشاطات في الجوانب الانسانية والاغاثة. الحزب الجديد الذي نشأ قبل الانتخابات بوقت قصير، قدم 24 مرشحا استطاع 6 منهم الحصول على مقاعد، ما يعادل 2% من مقاعد البرلمان.

"كانون" حصل على نحو مليون و400 ألف صوت ما يعادل 2% من مجموع المصوتين في عموم العراق. والحزب أعلن مؤخرا ان لديه مفاوضات مع أطراف سياسية لكنه لم يحدد هويتها، وتلاحقه اتهامات بانتمائه الى مجموعة ما يعرف بـ"حشد المرجعية" والاخيرة تنفي ذلك.

ومؤخرا انتشرت وثيقة تعلن حصول فارس الرماحي، المرشح الخاسر عن الحزب على منصب امين عام المزارات الشيعية، وهو ما عزز الشكوك بانتماء الحزب الى العتبات.

اشراقة كانون كانت قد حصلت على مقعدين في بابل وكربلاء، ومقعد واحد في بغداد وآخر في الديوانية.

حركة صناعية

اما الحزب الثالث في التصنيف الأول هو المنتج الوطني، وهي حركة جديدة أعلنت في البرنامج الانتخابي دعم الصناعة العراقية واعادة تشغيل المعامل المتوقفة.

الحزب يرأسه جاسم العامري وهو رئيس مجلس ادارة شركة اليقظان لإنتاج بيض المائدة، وحصل على 36 ألف صوت، وحقق مقعدا واحدا في كربلاء.

ولم يحدد الحزب حتى الان توجهه السياسي او تفاوضه مع الاحزاب او التحالفات، لكن هناك اعتقاد بان الحزب مقرب من رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، الرئيس السابق للبرلمان.

وكان لافتا تصريح زياد الجنابي النائب والمرشح الفائز عن تقدم ورئيس التحالف في بغداد، اثناء اعلان تشكيل الحزب (المنتج) بأنه جزء منه رغم تأكيده بانه مرشح ضمن تيار آخر.

حزب أم فصيل مسلح؟!

الحزب الاخير ضمن هذا التصنيف، هو حركة حقوق الذي يدور حوله جدل كبير بسبب انتماء رئيسه حسين مؤنس الى كتائب حزب الله.

حقوق قدمت 41 مرشحا، وحصلت على مقعد واحد في بغداد، ونحو 100 ألف صوت، ورئيسه هو عضو هيئة الشورى في الكتائب، لكنه أكد في عدة تصريحات بأنه استقال من المنصب. وحقوق هي الان جزء من القوى الشيعية المعترضة على الانتخابات والتي تطلق على نفسها اسم "الإطار التنسيقي" والتي تقول بانها جمعت 92 مقعداً.

القسم الثاني من الأحزاب

اما الصنف الثاني من الاحزاب الجديدة التي يرأسها أو رشح عنها سياسيون او نواب، فتضم 5 أحزاب وحققت أكثر من 300 صوت وجمعت 7 مقاعد. أول تلك الاحزاب هي حركة حسم برئاسة النائب السابق عن نينوى ثابت العباسي، ورشح عنها وفائز النائب عن المحافظة احمد الجبوري. الحركة قدمت 10 مرشحين في نينوى فقط وفازت بمقعدين وجمعت نحو 27 ألف صوت، ويعتقد بانها مقربة من الحلبوسي.

ما بعد عبد المهدي!

اما الحزب الآخر هو تيار الفراتين الذي يقوده وزير حقوق الانسان السابق محمد شياع السوداني، وهو قيادي سابق في حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي.

الفراتين حصل في الانتخابات على مقعد واحد في بغداد ضمن 24 مرشحا، وحصل على نحو 50 ألف صوت.

وكان رئيسه قد أعلن في 2019 انسحابه من حزب الدعوة، ورجح حينها انه كان يهيئ نفسه لتولي الحكومة خلفا لحكومة عادل عبد المهدي التي استقالت بسبب تظاهرات تشرين.

والأمر نفسه حدث مع رئيس الحزب الثالث ضمن التصنيف الثاني للتيارات الفائزة في الانتخابات، وهو عبد الحسين عبطان الذي تزعم تجمعاً جديداً تحت اسم اقتدار وطن.

وحصل اقتدار على 100 ألف صوت لكنه حقق مقعدا واحدا فقط في كربلاء، رغم انه قدم 50 مرشحاً. وكان عبطان وهو وزير الرياضة السابق قد ألغيت عضويته في البرلمان في 2018 لنفس الأسباب التي اعتقد بانها دفعت السوداني الى الانشقاق عن الدعوة وهي رئاسة الحكومة بعد عبد المهدي.

حزب نسوي

حزب آخر يشارك لأول مرة تحت هذا الاسم، لكنه هذه المرة ترأسه امرأة وهو حركة بلادي الوطنية.

حركة بلادي الذي ترأسه زهرة البجاري النائبة السابقة عن تيار الحكمة، حصل على مقعد واحد في البصرة وجمع نحو 30 ألف صوت.

والحركة هي ثاني حزب يشترك في الانتخابات وتقوده امرأة بعد باسمة الساعدي النائبة السابقة عن دولة القانون، التي رأست حزب اليقين الوطني الذي لم يحصل على اي مقعد.

العدل الكردستاني

اما الحزب الاخير فشارك في كردستان، وهو جماعة العدل الكردستانية الذي خاض التنافس لأول مرة تحت هذا الاسم، لكن ضمن مرشحين من النواب السابقين.

العدل حصل على مقعد واحد في السليمانية، وقدم 5 مرشحين، وجمع نحو 63 ألف صوت.

والحزب الجديد رشح عنه النائب السابق عن الجماعة الاسلامية في كردستان – لم يشارك في هذه الانتخابات- احمد حمه رشيد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top