أزمة الجفاف تتوسع.. الموارد تحمل إيران المسؤولية والزراعة تخفض خطتها بنسبة 50 %

أزمة الجفاف تتوسع.. الموارد تحمل إيران المسؤولية والزراعة تخفض خطتها بنسبة 50 %

 خاص/ المدى

ازمة جديدة تضاف الى الازمات السياسية والاقتصادية والصحية التي يمر بها العراقيون متمثلة بشح المياه والجفاف في مناطق عديدة من المحافظات مما اضطر وزارة الزراعة الى تخفيض خطتها الزراعية للعام المقبل بنسبة 50%.

وقطعت إيران طوال الشهور الماضية معظم الأنهار المتدفقة من أراضيها نحو العراق، الأمر الذي تسبب بجفاف شديد في معظم مناطق شرقي البلاد، على الرغم من أن قرابة 40 نهرا متدفقا من إيران نحو العراق، هي أنهار دولية عابرة للحدود، وثمة اتفاقيات دولية تنظم حقوق الدول المشتركة في تلك الأنهار.

ويقول المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف في حديث لـ(المدى)، إن "تناقص المياه أثّر بشكل كبير على القطاعين الزراعي والحيواني، فبعد أن أجهض الخطة الزراعية، وخفضها إلى خمسين في المئة، ألقى بظلاله على الأسماك والبحيرات، التي ربما ستتوقف عن عملها وبالخصوص البحيرات على حافات الأنهر".

وأضاف النايف، ان "المياه القادمة من الجانب الإيراني انخفضت بشكل مهول، حيث أصبحت محافظة ديالى شبه جافة، وفي حال عدم نزول الأمطار، خلال الأيام المقبلة، ستكون أشد جفافا، وقد نضطر للجوء إلى المياه الجوفية في بعض المناطق".

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة الى، ان "الوزارة اتجهت الى معالجات من خلال الري بالآبار الارتوازية وزراعة بعض المحاصيل".

وتابع أن "الدولة رفعت كل الدعم عن الفلاحين والمزارعين سواء بما يتعلق بالسماد او المبيدات وعن كل شيء بالقطاع الزراعي"، مبينا أن "ما تم تسليمه للفلاحين من السماد وبدعم 35% هو المتبقي من العام الماضي".

ولفت النايف الى، أن "وزارة الزراعة خلال عام 2019 زرعت ما يقارب 15 مليون دونم بين الإرواء والأمطار، وحصلنا على إنتاج جيد من المحاصيل المزروعة تقدر بـ5 ملايين و500 ألف طن"، مشيرا الى أن "عام 2020 كان جافاً ولا توجد أمطار، حيث بلغ إنتاج المحاصيل المزروعة 4 ملايين و750 ألف طن".

من جانبه، طمأن المتحدث باسم وزارة الموارد المائية عون ذياب بأن "مياه الشرب مؤمنة لجميع المحافظات حتى أبعد نقطة في البصرة، والتي تمثل النقطة الحرجة، كما ان انخفاض مخزون المياه فيها يأتي لعدم وصول واردات مائية، ووزارة الموارد المائية بصدد تحديد الإطلاقات بما يضمن الاحتياجات في الصيف المقبل".

واضاف ذياب أن "خزين السدود العراقية يتناقص بسبب عدم وصول إيرادات مائية له، الا انه تناقص محسوب"، مبينا أن "الأزمة المائية في العراق تأتي جراء قلة الأمطار التي تسببت بشحة مائية وقطع إيران الأنهار المغذية من سيروان".

وأشار الى أن "الوزارة بصدد تحديد الإطلاقات من السدود بما يؤمن احتياجات الصيف القادم من مياه الشرب وربما السقي".

واردف المتحدث باسم الموارد المائية، أن "66% من مياه دجلة والفرات تصل من تركيا، وترفد إيران النهرين بـ 12% والباقي من داخل العراق، كما ان أزمة الجفاف لا تقتصر على العراق وإنما طالت دول الجوار ما دعاها لإنشاء سدود والتي أيضا تعاني انخفاضا بمناسيب المياه".

وكان وزير الموارد المائية مهدي الحمداني، قد اكد في مؤتمر عقد في مقر الوزارة الأسبوع الماضي، ان تركيا شاركت العراق الضرر فيما يتعلق بشح المياه في نهري دجلة والفرات، فيما امتنعت إيران عن ذلك.

وقال الحمداني إن "العلاقة مع تركيا تحسنت بشكل كبير بما يخص ملف المياه كما انها قاسمتنا الضرر عندما كان هناك شح للمياه خلال الموسمين الماضيين وبكل شفافية".

وأضاف الحمداني، ان "الوزارة قد اعلنت قبل فترة عن توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا تعطي حصة عادلة ومنصفة من نهري دجلة والفرات على الرغم من ان هذه المذكرة كانت حبيسة الادراج منذ عام 2009".

واشار الى، ان "الوزارة تمكنت من استحصال موافقة البرلمان والرئيس التركي على اقرار الاتفاقية، وسيتم تنفيذ مركز بحثي مشترك مقره في بغداد كما ان هناك بروتوكولاً مشتركاً لإطلاقات مياه عادلة في نهر دجلة".

وشهد العراق خلال السنوات الثلاث الماضية مواسم شتائية شحيحة المطر والتي تُعتمد بشكل كبير في ديم الأراضي الزراعية مما تسبب بتصحر آلاف الدوانم ونزوح بعض الأهالي باتجاه المدن.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top