أسعار النفط تسجل قفزة غير مسبوقة  منذ سنوات

أسعار النفط تسجل قفزة غير مسبوقة منذ سنوات

 بغداد/ حسين حاتم

سجلت أسعار النفط، أمس الثلاثاء، "قفزة" للمرة الأولى منذ 7 سنوات، إذ أظهرت بيانات التداول في البورصات، أن سعر برميل النفط الخام من ماركة برنت، تجاوز حدود 87 دولارا، وذلك منذ تشرين الاول 2014.

ويرى مختصون بالشأن الاقتصادي، ان ارتفاع أسعار النفط تخطى التوقعات الحكومية، داعين الى تشكيل صندوق سيادي استثماري من اجل دعم الاجيال المقبلة، وتوسيع نشاطات اخرى غير القطاع النفطي.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي باسم جميل انطوان في حديث لـ(المدى)، إن "ارتفاع أسعار النفط يفوق تقديرات الحكومة التي قدرت اسعار النفط بـ 56 دولارا للبرميل الواحد خلال الموازنة اي بتسجيل فائض يبلغ 30 دولارا عن كل برميل".

ودعا أنطوان الحكومة الى "تشكيل صندوق سيادي استثماري من اجل دعم الاجيال المقبلة، فضلا عن توسيع النشاط غير النفطي".

وأضاف، أن "ارتفاع أسعار النفط الى ما هي عليه، فرصة لإنجاز المشاريع المتلكئة واستثمارها".

ولفت أنطوان، الى ان "حجم ديون القطاع الخاص يتجاوز الـ 60 تريليون دينار وعلى الحكومة صرف تلك المبالغ بأسرع وقت ممكن من اجل انعاش القطاع الخاص وسوق العمل لتوفير فرص عمل جديدة".

وتوقع، "إقرار موازنة العام 2022 من دون عجز مالي"، مشيرا الى ان "الفائض في الموازنة وعدم تسجيل عجز لا يعني انتهاء الازمة المالية بل يوجب على الحكومة استثمار الأموال وعدم تضييعها في مشاريع غير مهمة".

وتم تداول برميل مزيج "بحر الشمال" عند 87.31 دولاراً للبرميل، أي أن السعر ارتفع بنسبة 0.84٪، واعتبارا من أيار العام الماضي، خفضت "أوبك +" الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا بسبب انخفاض الطلب على النفط الناجم عن جائحة كورونا، ومع استقرار الوضع في السوق، تم تعديل شروط الاتفاقية.

ومنذ آب 2021، زادت أطراف الاتفاقية، الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل في اليوم كل شهر، على أمل العودة إلى المستويات السابقة بنهاية ايلول 2022.

من جانبها، توقعت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم في حديث لـ(المدى)، "وصول أسعار النفط الى 125 دولارا للبرميل خلال الأشهر المقبلة".

وأضافت سميسم، "منذ بدء ارتفاع أسعار النفط منتصف العام الماضي وحتى اليوم لم تفصح الحكومة عن إيراداتها واجمالي الزيادة نتيجة هذا الارتفاع".

وتابعت، "من المفترض ان تقوم الحكومة بسداد جميع ديونها والالتفاف على الواقع الصناعي والخدمي".

وبينت سميسم، أن "الانتعاش المالي يمنح الحكومة فرصة لتطوير الخدمات والقضاء على البطالة لكن ليست هناك إرادة سياسية قادرة على ذلك". وكان بنك "جيه بي مورغان" الامريكي، قد توقع، الخميس الماضي ، ارتفاع أسعار النفط إلى 125 دولاراً خلال العام الحال، والى 150 دولاراً العام المقبل 2023.

وذكر البنك في تقرير له، اطلعت عليه (المدى)، أنه يتوقع أن يهبط فائض الطاقة الإنتاجية لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على مدار 2022، وهو ما يزيد مخاطر زيادة حادة في أسعار الخام.

ويتوقع بنك الاستثمار الأمريكي أن ترتفع أسعار النفط لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل هذا العام، و150 دولاراً للبرميل في 2023.

واضاف البنك، أنه على افتراض الإنتاج عند الحصص الحالية؛ فإنَّ فائض الطاقة الإنتاجية لدى "أوبك" سيهبط إلى أربعة بالمئة من مجمل طاقة الإنتاج بحلول الربع الرابع في 2022، من 13% في الربع الثالث في 2021.

وأشار إلى أن ضعف الاستثمار داخل دول مجموعة "أوبك+"، وتزايد الطلب على النفط بعد جائحة كورونا قد يؤديان إلى أزمة طاقة محتملة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top