تقرير أميركي: واشنطن مستعدة لبقاء قواتها في العراق مدة أطول

تقرير أميركي: واشنطن مستعدة لبقاء قواتها في العراق مدة أطول

 ترجمة/ حامد أحمد

كشف تقرير عن استعداد الجيش الأميركي للبقاء في العراق وسوريا لمدة زمنية طويلة، وأرجع ذلك لعدم الاستقرار السياسي، موضحاً ان بغداد ثبتت تقدمها بشكل راسخ مع المعسكر الغربي.

وذكر تقرير لموقع انسايد أرابيا (Inside Arabia) الأميركي ترجمته (المدى)، أن "الأحزاب والكتل السياسية العراقية ما تزال في مفاوضاتها ولقاءاتها لتشكيل تحالفات والاتفاق على المناصب الرئيسة منذ ان صادقت المحكمة العليا على نتائج الانتخابات وعقد الجلسة الأولى للبرلمان وانتخاب أعضاء رئاسته.

وأضاف التقرير، أن "ذلك يأتي وسط عنف بدأ يتصاعد بين قوات أميركية وفصائل مسلحة في البلاد"، ويتساءل عما "اذا ستجد للقيادة العراقية طريقا للحفاظ على السلم في وقت تشهد فيه بغداد تشكيل حكومة جديدة".

وأشار، إلى أن "الولايات المتحدة أعلنت أنها انهت مهمتها القتالية في العراق"، مشدداً على أن "التركيز فقط سيكون على مساعدة الحكومة العراقية بالمعلومات الاستخبارية والمشورة".

ولفت التقرير، إلى أن "فصائل مسلحة ما تزال مصرة على موقفها من ان نهاية الدور القتالي للقوات الأميركية لا يلبي مطالبها بانسحاب كامل للقوات الأميركية التي تعتبرها قوات احتلال".

ونوه، إلى أن "واشنطن متفائلة بفوز التيار الصدري"، متابعاً أن "كثيرا من المراقبين يرون في الصدر شخصية وطنية سيضع العراق في الموقع المحايد سياسياً، او على اقل تقدير بعيدا عن المحور الإيراني".

وتحدث التقرير عن "تزايد بهجمات الطائرات المسيرة ضد قوات أميركية في العراق وسوريا خلال الأشهر الأخيرة. واستخدمت طائرات مسيرة مسلحة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية بمنطقة التنف خلال شهري تشرين الأول وكانون الأول".

وأفاد، بأن "قاعدة عين الأسد في محافظة الانبار التي يتواجد فيها مستشارو قوات التحالف وقاعدة كامب فكتوري خارج مطار بغداد الدولي قد تم استهدافهما خلال الموجة الأخيرة من هجمات الطائرات المسيرة والتي لم تنجم عنها خسائر".

ونوه التقرير، إلى "استهداف ارتال قوات التحالف اللوجستية وعلى نحو متكرر بعبوات ناسفة مزروعة على الطريق".

وأوضح، أن "منظومة C-RAM المضادة للصواريخ في السفارة الأميركية في بغداد أطلقت قبل أيام مقذوفات للرد على صواريخ اطلقت تجاه المنطقة الخضراء".

وبين التقرير، أن "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أعلن بان الدور القتالي للقوات الأميركية في البلاد قد انتهى".

وتابع، أن "الكاظمي أكد وبشكل متكرر بان القواعد العسكرية في العراق هي قواعد عراقية وان الولايات المتحدة تقوم بدور اسناد ومساعدة فقط".

ويواصل التقرير، أن "مسؤولين عسكريين عراقيين قالوا أيضا إن المستشارين الاميركان يتواجدون حالياً في قواعد تحت حماية القوات العراقية".

وأضاف، ان "الكاظمي، الذي يحظى بقبول من المجتمع الدولي كان قد نجى هو نفسه من محاولة اغتيال في تشرين الثاني 2021، اتخذ خطوات حذرة لتحجيم نفوذ الفصائل خلال مرحلته الرئاسية".

وأشار التقرير، إلى "خشية لدى مسؤولين في بغداد من احتمالية وقوع مواجهات بين الولايات المتحدة وايران على الأرض العراقية".

ويسترسل، ان "الصدر تعهد بتشكيل حكومة عراقية جديدة تتميز بكونها لا شرقية ولا غربية، وحاول في مسعى منه لتفرقة تحالف الاطار التنسيقي وذلك بعرضه قبول بعض الأطراف في الاطار بحكومته في حين اجبر الاخرين على الذهاب الى المعارضة".

وذكر التقرير، أن "الصدر يسعى لتشكيل تحالف أوسع مع كتل سنية وكردية وانه لم يعد هناك مجال لفصائل مسلحة وطائفية".

وشدد، على ان "الجيش الأميركي مستعد للبقاء في العراق وسوريا لفترة زمنية طويلة وذلك بسبب عدم الاستقرار السياسي المستمر واستمرار أنشطة خلايا تنظيم داعش في المنطقة".

ويرى التقرير، أن "العراق قد ثبت تقدمه بشكل راسخ في المعسكر الغربي، حيث اعلن الاتحاد الأوروبي رفع اسم بغداد من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول ذات المخاطر بشأن تمويل الإرهاب وغسيل الأموال".

ونبه، إلى أن "العراق يحتاج الان للمضي قدما نحو عصر من الهدوء لاجل إعادة بناء اقتصاده ويبحث عن نوع من الاستقرار السياسي".

ويجد التقرير، ان "ادارة الرئيس بايدن ما يزال لديها وقت للتفاوض مع ايران وان تبقي واشنطن على وضع الامن العراقي القلق بحسبانها والعمل لايجاد طريق دبلوماسي لتخفيف التوترات مع طهران في المنطقة".

وينقل التقرير عن حمزة حداد، محلل سياسي واقتصادي مستقل، القول إن "ديمومة العلاقات الأميركية مع العراق يجب ان لا تقتصر على الجانب الأمني فقط بل تتعداها لتعزيز الاستثمارات الاقتصادية والتربوية والإنسانية والتنموية من اجل علاقة ناجحة مع العراق".

وبحسب حداد، فأن "الامن هو ليس الجانب الوحيد الذي يهم العراق، وان توفير الدعم في مجالات أخرى سيعزز العلاقة التاريخية بين العراق والولايات المتحدة في مجالات لا تملك اطراف أخرى موارد لتحقيقها. بهذه الطريقة ستكون الولايات المتحدة في موقع الداعم للشعب العراقي وهو الشعب نفسه الذي احتج وصوت وبالتالي سيلعب دورا في اتخاذ القرارات".

عن موقع Inside Arabia الأميركي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top