الآلاف تم حجزها.. أصحاب الدراجات النارية مستاؤون من تضييق الخناق

الآلاف تم حجزها.. أصحاب الدراجات النارية مستاؤون من تضييق الخناق

 بغداد/ حسين حاتم

أثارت قرارات مديرية المرور العامة التي صدرت خلال اليومين الماضيين استياء كبيرا لأصحاب الدراجات النارية باعتبارها وسيلة نقل مهمة وضرورية بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين.

وتُخضع القوات الأمنية، أصحاب تلك العجلات النارية لتدقيق مكثف، بعد موجة عنف شهدتها البلاد استهدفت مقرات الأحزاب السياسية، استخدمت فيها الدراجات النارية.

وبدأت قيادة عمليات بغداد، في العاصمة، بنصب حواجز تفتيش مفاجئة، وحجز تلك الدراجات، ومنعها من السير في الشوارع.

وذكرت القيادة في بيان، تلقته (المدى)، أن "القطعات الأمنية في قيادة عمليات بغداد شرعت بعمليات البحث والتفتيش ونصب السيطرات المفاجئة واتخاذ الاجراءات القانونية بصدد المخالفين لتلك الأوامر والإجراءات وضمن جانبي الكرخ والرصافة". وأضافت أن "هذه الاجراءات تهدف لفرض سلطة القانون وحماية البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، بغية تفويت الفرصة على من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين والاضرار بالسلم المجتمعي في العاصمة بغداد".

بالمقابل، جاء في بيان صادر عن مديرية المرور العامة تلقته (المدى)، انه "يمنع منعاً باتاً سير الدراجات النارية بجميع انواعها المسجلة وغير المسجلة من الساعة (٦) مساءً والى الساعة (٦) صباحاً من كل يوم ويعاقب المخالف بحجز الدراجة النارية وفرض غرامة مقدارها (١٠٠٠٠٠) مائة الف دينار عراقي استناداً للمادة (٢٥/ثانياً/أ) من قانون المرور انفاً". واضافت المديرية، "نؤكد البيان رقم (٦) لسنة ٢٠٢٠ والخاص بمنع قيادة الدراجة النارية في حالة استقلالها ويعاقب المخالف بالعقوبة ذاتها المشار اليها في الفقرة (١) اعلاه". واستهدفت 4 هجمات منفصلة أحزابا سياسية، الخميس والجمعة الماضيين على التوالي، نُفذت اغلبها بواسطة دراجات نارية.

وبدأت مديرية المرور العامة، بتسجيل هذه الدراجات، قبل عدة أسابيع، ضمن خطة واسعة، أطلقت من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لثبيت الأمن، في البلاد، لكن هذا المسار ما زال يواجه مأزقاً بسبب رفض اغلب أصحاب تلك الدراجات تسجيلها إثر فرض رسوم اعتُبرت مكلفة على هذه العملية. سلام كامل – صاحب دراجة نارية- يقول لـ(المدى)، "قرارات المرور جدا مجحفة بحقنا وليس فيها شيء من الانصاف". ويضيف كامل، وهو من اهالي منطقة الشعب ويعمل بمقهى في الكرادة: "أنفقت ما يقارب 400 الف دينار عراقي لجعل اوراق الدراجة اصولية من خلال التسجيل على الرقم ودفع الكمرك وعمل اجازة ومن ثم يأتي المرور بقرارات تحاسب الدراجات المسجلة وغير المسجلة!". وتابع: "ما الغاية من دعوة مديرية المرور الى اصحاب الدرجات للترقيم ومن ثم محاسبة المرقمين الا يعتبر ذلك سرقة لأموالنا"، مبينا ان "عملي ينتهي في ساعات متأخرة من الليل، وبحسب القرارات الصادرة من المرور يمنع استخدام الدراجة بعد السادسة مساء، إذ لم يراعوا ظروف الكسبة او يضعوا بدائل تغني عن تضييق الخناق علينا". واشار كامل الى، ان "اغلب اصحاب الدراجات مجبرين على ركوبها من اجل عملهم"، مبينا ان من يملك المال لشراء سيارة ليس مضطرا لركوب دراجة نارية وتحمل مخاطر الشارع وبرودة الجو". من جانبه، يقول اياد محمد – عامل توصيل – في حديث لـ(المدى)، إن "الدراجة مصدر رزقي الوحيد، ومنذ حوالي سنتين وانا اعمل بها في خدمة التوصيل". وتابع: "لا اخفيك حقيقة هناك من يقود بتهور في الشارع ويسبب ازعاجا للناس ويكون سببا في الحوادث ايضا، هؤلاء هم من عمموا هذه السلبيات على اصحاب الدراجات عامة ونحن لا ذنب لنا بطيشهم فالكثير ممن يقودون الدراجات هم موظفون وطلاب وأناس محترمون".

ولفت محمد الى ان "اجراءات المرور غير منطقية، وكان من المفترض محاسبة من لم يسجلوا دراجاتهم وليس شمول الجميع"، متسائلا "ما ذنب من خسر امواله على معاملة الترقيم ودفع نحو نصف مليون دينار عراقي؟". ووفقا لموقع مديرية المرور العامة، فإنها اشترطت على صاحب الدراجة، جلب التصريحات الكمركية خلال تسجيلها، بالإضافة الى إجازة سوق دراجة.

من جهته، طالب حسين عماد - مقتني دراجة نارية- بـ"تخفيف حدة الاجراءات الصادرة بحق اصحاب الدراجات وتسهيل امورهم بسبب الزحامات الخانقة والوضع الاقتصادي الذي يصعب فيه ركوب اكثر من سيارة في اليوم للوصول الى المكان المقصود من قبل المواطن".

وأضاف أن "قرار منع قيادة الدراجات النارية وتحديده بساعات معينة، أضر بشريحة كبيرة من المواطنين"، مشيراً إلى أن "اللجوء إلى سيارات الأجرة، تسبب بعبء مادي على أصحاب الدخل المحدود".

واظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي حجز مئات الدراجات النارية المخالفة للقرارات الصادرة في عموم مناطق العراق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top