نفي وتطمين حكومي للمواطنين..في واسط.. شحة في غاز الطبخ هي الأولى منذ عدة سنوات

نفي وتطمين حكومي للمواطنين..في واسط.. شحة في غاز الطبخ هي الأولى منذ عدة سنوات

 واسط / جباربجاي

شهدت محافظة واسط الاسبوع الماضي شحة واضحة في غاز الطبخ هي الأولى التي تظهر في المحافظة منذ عدة سنوات، ووصل سعر الاسطوانة الى ثمانية آلاف دينار لدى الباعة الجوالين.

وفيما تزامن ظهور هذه الشحة مع موجة البرد والانخفاض الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده عموم محافظات البلاد، نفى مسؤولون محليون وجود شحة في غاز الطبخ، وأكدوا أن الغاز متوفر بكميات تسد حاجة الطلب المحلي ولا داعي لتهافت المواطنين عليه، وشددوا على عدم الشراء من الباعة الجوالين غير المرخصين لأنهم السبب الرئيس وراء الشائعات التي تحدثت عن الشحة.

ويقول المواطن صلاح عبد المهدي شاكر من مدينة الكوت في حديث الى (المدى) إن "الايام الماضية شهدت شحة واضحة في مادة الغاز السائل رافقها انعدام تواجد الباعة الجوالين في المناطق والاحياء السكنية مما ساهم بارتفاع أسعار بيع الاسطوانات لتصل الى تسعة آلاف دينار عند باعة آخرين".

وأضاف "عند الاتصال بعدد من وكلاء الغاز، الذين تعودنا على الشراء منهم ولعدة مرات، ذكروا أن هناك طوابير من السيارات العائدة للوكلاء تقف أمام معمل تعبئة الغاز الحكومي في الكوت لكن دون جدوى بسبب قلة الكمية التي تصل الى المعمل يومياً والتي تراجعت الى أقل من النصف مقارنة بالتجهز بداية الشهر".

ويذكر عبد المهدي أن "هذه الشحة تعد الأولى منذ عدة سنوات ولم نشهد مثلها منذ أكثر من عشرة أعوام حيث كان الغاز متوفرا على نحو كبير لدى الوكلاء الجوالين وفي الساحات الموجودة".

ويقول المواطن حبيب علوان من حي الفلاحية بمدينة الكوت "هناك مؤشرات حقيقية على ظهور شحة في غاز الطبخ لكن هذه الشحة ربما تعود الى مصدر التجهيز في وحدة الغاز السائل بحقل الاحدب النفطي التي تقوم بدورها بتجهيز المعامل الحكومية والاهلية في المحافظة بمادة الغاز السائل".

وأضاف أن "هذه الشحة قد يكون المواطن شريكا فيها بسبب إقباله على استخدام المدافئ التي تعمل بالغاز بعد تعثر تجهيز الكهرباء وانقطاعها لساعات طوال في اليوم الواحد تصل الى أكثر من 18 ساعة يومياً".

داعياً المواطنين الى "عدم تكديس الاسطوانات المملوءة في منازلهم، كذلك عدم تصديق الشائعات والتعامل بموضوعية مع الموضوع حيث ظهرت بوادر ايجابية على تخطي الشحة التي لم يتأثر بها المواطن كثيراً".

في غضون ذلك عزا بعض وكلاء ساحات بيع الغاز السائل في مدينة الكوت ظهور الشحة الى اسباب أخرى تتعلق بزيادة الضرائب والرسوم عليهم من قبل البلدية والضريبة والدوائر الاخرى ما دفعهم الى غلق تلك الساحات.

ويقول علي الداوود إن "أغلب ساحات بيع الغاز المرخصة رسميا من قبل وزارة النفط والتي تقع ضمن حدود بلدية الكوت تم إغلاقها بعد زيادة بدل الايجار السنوي من مليون و200 ألف دينار ليصل الى ستة ملايين دينار هذه السنة إضافة الى تصاعد مبلغ الضريبة".

وأضاف "نحن ملزمون بالبيع وفق السعر الرسمي وهو خمسة آلاف دينار للأسطوانة الواحدة لكن بعد الزيادة الكبيرة في بدل الايجار والضريبة سنكون مرغمين على غلق الساحات لأنه لا يسمح لنا بزيادة سعر البيع أكثر من المبلغ المحدد من قبل الجهات المختصة".

مشيراً الى أن "عدة ساحات أصولية ومرخصة أغلقت أبوابها مؤخراً للأسباب المذكورة مما يؤدي الى ظهور شحة لأن تلك الساحات موزعة في الاحياء السكنية وقريبة من منازل المواطنين وهذا ما شجع الباعة الجوالين على فرض زيادة في سعر الاسطوانة مستغلين غلق تلك الساحات".

ويؤكد "في الواقع لا توجد شحة بالمعنى الحقيقي لكن هناك ارباكا حصل ومعه ظهرت مؤشرات على وجود الشحة".

من جانبه ذكر مدير شركة توزيع المنتجات النفطية في واسط شاكر جواد كاظم أنه "لا وجود لتلك الشحة إنما حصل ارباك بسيط جدا في التجهيز ليوم أو يومين وتم تجاوزه".

وأضاف "بهدف الاطلاع على تجهيز الغاز السائل للوكلاء الجوالين من معمل غاز الكوت الحكومي بالتزامن مع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة وموجة البرد التي تضرب عموم العراق قمنا بزيارة الى المعمل برفقة ممثل مكتب المحافظ ومسؤول شعبة الغاز وممثل شعبة التفتيش في الفرع وكانت عملية تجهيز الوكلاء تسير بانسيابية عالية".

مشيراً الى أن "كوادر شعبة الغاز في الفرع وإدارة المعمل تواصل العمل حتى أوقات متأخرة من اجل تجهيز الوكلاء بمادة الغاز وايصاله الى المناطق عن طريق هؤلاء الباعة وبالسعر الرسمي".

كذلك ذكر قائممقام قضاء الكوت حامد خزيم أنه "لا توجد أية شحة للغاز بمدينة الكوت وأكد أن الإنتاج لمعامل الغاز بلغ تسعة آلاف أسطوانة يوميا وبسعر ستة آلاف دينار للأسطوانة الواحدة عند الباعة الجوالين وهو السعر السائد والمعتمد من قبل الشركة".

وأضاف "ندعو الجهات الرقابية في شركة توزيع المنتجات النفطية الى اخذ دورهم بمحاسبة الباعة الجوالين الذين يخالفون السعر الرسمي ويطلقون الشائعات بشأن الشحة في غاز الطبخ مما يرهق المواطنين".

وحذر من "استغلال موجة البرد من قبل اصحاب النفوس الضعيفة الذين يحاولون خلق ازمة ونشر الشائعات بعدم توفر الغاز ومن ثم الاستفادة بزيادة سعر الاسطوانة الى ثمانية آلاف دينار، كما وجه المواطنين بتقديم الشكاوى بعد أخذ رقم الوكالة المكتوب على العجلة في حالة المخالفة" .

يذكر أن وكيل مدير هيأة معامل الغاز في الشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز، سعد عطا الله مشكور قد تفقد معامل الشركة في واسط يوم الجمعة الماضي واطلع على انسيابية الجهيز وتزويد وكلاء الغاز بحصصهم اليومية بشكل منتظم.

وحث معامل الشركة على تمديد عملها لتجهيز جميع الوكلاء يومياً مع مراقبة أسعار البيع ورصد أية مخالفة يمكن أن تحصل من قبل الباعة الجوالين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top