طالب الأولمبية ببرنامج إعداد مبكّر للآسياد .. الحركاني:المعايير النوعيّة تحفظ الأموال والمعسكر الموحّد يميّز الأبطال

طالب الأولمبية ببرنامج إعداد مبكّر للآسياد .. الحركاني:المعايير النوعيّة تحفظ الأموال والمعسكر الموحّد يميّز الأبطال

 بغداد / إياد الصالحي

أكد إسماعيل الحركاني، عضو اتحاد الملاكمة، أن مشاركة العراق في دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشر في هانغتشو الصينية تتطلّب الإعداد المُسبق لها وفقاً لبرنامج تعدُه اللجنة الأولمبية الوطنية منذ شهر كانون الثاني الجاري، كأقل تقدير،

لغرض الوقوف على مدى جاهزيّة الاتحادات لهذا الحدث القارّي الكبير. وأضاف الحركاني في حديثه لـ "المدى" :بالرغم من الأشهر الثمانية المُرتقبة لانطلاق الدورة اعتباراً من 10 إلى 25 أيلول العام الحالي، إلا أن الاتحادات لم تُبكِّر في الإعداد، وتضع منهاجاً لمواعيد مُنتظمة تؤهِّل الأبطال للنجاح في هذه المشاركة المهمّة التي تقام كل أربع سنوات، وكذلك اللجنة الأولمبية يفترض بها أن تبدأ بفتح ملف الآسياد، ولا تنتظر مرور الأشهر تلو الأخرى ثم تبادر الى تهيئة الوفد الرسمي قُبيل الافتتاح بشهر أو أقل من ذلك". وأوضح أن الظرف الصحّي والاجتماعي والاقتصادي الذي تمرّ بها بلادنا لا يختلف عن ظروف بقيّة البلدان الآسيويّة التي تعتزم تحقيق نتائج متطوّرة في الدورة، بينما اتحاداتنا ومن دون تحديد الاسماء فلمّا تزل بعضها تستعدُّ للدورة قبل أسبوعين لغرض قضاء فترة استجمام فحسب، مستفيدة من عدم إلزام الاتحادات الوطنية بالمشاركة وعدم تعرّضها للعقوبات من اتحاداتها الدوليّة أو القاريّة أو من المجلس الأولمبي الآسيوي نفسه".

هدر المال

ودعا الحركاني اللجنة الأولمبيّة إلى "تشكيل لجنة فنيّة منذ الآن، لمعرفة أيّ الاتحادات جاهزة لرسم سياسة واقعيّة لألعابها وأبطالها تُمهِّد لمنافسة حقيقيّة تصل بهم الى منصّات الانجاز أو يكونوا قريبين منها أضعف الإيمان، بدلاً من ترك الاتحاد يتصرّف كأنه ذاهب لقضاء نُزهة ينفق خلالها 100 أو 200 مليون دينار لأجل التفاخر بالتواجد في الدورة، ويخسر من أوّل تصفية، من دون أن يتعرّض للمحاسبة على هدر المال، وربّما وجود شُبهة فساد في آلية صرف الميزانيّة المُخصّصة للدورة"!

تسوية مُعلّقة!

وبيّن "أن وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبيّة الوطنيّة مطالبتان بمحاسبة الاتحادات على الأموال المُخصّصة للبطولات والدورات، ولم يتم تقديم وصولات رسميّة بها أو هناك مبالغة في حجم الانفاق، ولا يوجد مُنجز لأية لعبة تساوي الدعم المقدّم لها، وإني لأعجبُ كيف أن الدولة تمنح أموال طائلة للرياضة تصل الى 31 مليار دينار سنوياً وتبقى عمليّة التدقيق والمراجعة لتسويتها مُعلَّقة في بعض الاتحادات منذ عام 2014 كأنّ حِكمَة (مَن أمِنَ العُقوبة أساءَ الأدبْ) تنطبق على مسؤولي هذه الاتحادات، وسط صمت غبر مُبرّر من أجهزة الدولة الرقابيّة إضافة إلى الوزارة والأولمبية".

خُلاصة مهنيّة

ويرى أنه "ضرورة أن تضع اللجنة الأولمبيّة الوطنيّة معايير مفصَّلة لمشاركة كل لعبة في الدورة الآسيوية، مُحدّدة بالأرقام والمراكز لمنع تكرار ذهاب بعض الاتحادات للدورة الآسيوية للسياحة وهدر المال، وتشرف لجنة خبراء مُتخصّصين على تلك المعايير، ثم تقدّم اللجنة هذه خُلاصة مهنيّة إلى الأمانة العامة للجنة الأولمبية بغية دراستها والإقرار بنوع المشاركة العراقيّة وليس كمّيتها، ثم تُرفع الى الحكومة لاستحصال الدعم اللازم للمعسكرات، والتعاقد مع المدرّبين الأجانب إن لزمت الحاجة لبعض الألعاب، حتى تظهر البعثة العراقيّة قويّة ومُتمكّنة على تشريف رياضة العراق ويتميّز أبطاله بصورة مُغايرة عن كلّ الدورات السابقة منذ الخامسة عشر في الدوحة عام 2006 إلى الآن".

ونبّه إلى أن "جائحة كورونا ومستجدّات المتحوّر أوميكرون للأشهر القادمة ستدفع عديد الدول لمقاطعة الدورة الآسيوية خوفاً من تعرّض رياضييها الى الاصابات، مثلما تحرص على تأهيلهم نفسيّاً وبدنيّاً في أجواء سليمة وليست موبوءة بالمرض حتى لو تعهّدت اللجنة المنظمة للآسياد بحماية ضيوفها بإجراءات وقائيّة صارمة، ما يعني توفّر فرصة جيّدة للمنافسة على الميداليّات الملوّنة نظراً لقلّة عدد المشاركين في كل فعّالية".

معسكر موحّد

وأعرب عن أمله بإقامة معسكر رياضي موحّد لجميع الألعاب المُزمع مشاركتها، وفقاً للمعايير التي أشرنا الى وجوب وضعها، من أجل ضبط عمليّات الهدر المالي، والاستفادة من إلتئام شمل جميع الرياضيين لتحقيق هدف وطني موحّد هو إعلاء راية الوطن وحثّ الأبطال على تحقيق النتائج الجيّدة وعدم تشتّت الجهود في معسكرات عقيمة.

وختم الحركاني حديثه "لم تزل الرياضة العراقيّة دون مستوى الطموح، وعلى جميع الاتحادات اغتنام الحديث القارّي الكبير لاحداث انعطافة في تاريخ ألعابهم التي ظلّت أرقامها خجولة مُقارنة مع دول من غرب وشرق آسيا لا تمتلك الأموال المتيسّرة لابطالنا، وتراها تجمع عشرات الميداليات الذهبيّة متصدّرة لائحة الألعاب المهمّة والمحفّزة لها لتوسِعَة الطموحات صوب أولمبياد باريس 2024".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top