3.4 مليون عراقي يسكنون العشوائيات أغلبهم في بغداد

3.4 مليون عراقي يسكنون العشوائيات أغلبهم في بغداد

بغداد/ فراس عدنان

أكدت وزارة التخطيط، أمس الاحد، أن نحو 3.4 مليون عراقي يسكنون في العشوائيات، مشددة على أن النسبة الأكبر منهم تتركز في بغداد، داعية مجلس النواب إلى الاسراع في إقرار مشروع قانون قدمته الحكومة في الدورة السابقة يعالج هذه الظاهرة.

ويقول المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، في حديث إلى (المدى)، إن "عدد العشوائيات بموجب آخر مسح رسمي أجري قبل ثلاث سنوات كان نحو 4 الاف مجمع في عموم العراق".

وأضاف الهنداوي، أن "جميع المحافظات تحتوي على عشوائيات، لكن بغداد تحتل المركز الأول من ناحية العدد بما يصل إلى 1000 عشوائية، تيلها البصرة بـ 700 عشوائية، وبنفس الرقم جاءت محافظة نينوى".

ولفت، إلى أن "أعداد العشوائيات في بقية المحافظات متباينة بين 300 إلى 500 مجمع، وصولاً إلى الأقل وهما محافظتي النجف بـ 99 مجمعاً وكربلاء بـ 98 مجمعاً".

ولفت الهنداوي، إلى أن "عدد ساكني المجمعات العشوائية يصل إلى 3.4 مليون انسان موزعين على 522 الف وحدة سكنية في هذه المجمعات".

ونوه، إلى أن "الوزارة سبق لها أن أكملت خطة متكاملة لمعالجة السكن العشوائي في العراق بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية".

وشدّد الهنداوي، على أن "هذه الخطة كانت تحتاج إلى قانون يشرّعه مجلس النواب للإجراءات التي ينبغي أن تنفذ في هذا السياق".

ويواصل، أن "الحكومة سبق لها في الدورة السابقة أن قدمت قانوناً إلى البرلمان الذي انجز قراءته الأولى والثانية ولكن لم يتم التصويت عليه بسبب انتهاء الدورة".

ويأمل الهنداوي، بأن "يولي مجلس النواب الحالي أولوية للقانون الذي يتضمن تغطية وحلا كاملا لمشكلة العشوائيات عبر التدخل في معالجة الحالات".

وتحدث عن "مسح سوف يجرى لكل العشوائيات لتحديد طبيعة كل واحدة منها ومن ثم بيان نوع التدخل المطلوب في معالجتها، سواء بتأهيلها أو تمليك الأراضي لساكنيها إذا كانت لا تمثل تجاوزاً على محددات معينة، أو يتم منحهم البديل المناسب في مناطق أخرى".

ومضى الهنداوي، إلى أن "المعالجة تأخذ بنظر الاعتبار المظهر الحضاري لبغداد والمناطق الأخرى في المحافظات، لأننا سنكون بالنتيجة أمام مسارات واتجاهات في التعامل مع واحد من أخطر مشكلات التنمية في العراق".

من جانبه، ذكر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، في حديث إلى (المدى)، أن "بناء المجمعات السكنية لا يحل مشكلة العشوائيات لأنها غير مصممة لذوي الدخول المحددة، إنما لذوي الدخول المتوسطة والعالية وهي تحتاج إلى قروض من المصارف التجارية وتنطوي على شروط صعبة".

وتابع المشهداني، أن "المواطن البسيط لا يستطيع أن يوفر الضمانات التي تتطلبها عملية الشراء في المجمعات السكنية التي يجري الحديث عنها حالياً في وسائل الاعلام".

ولفت، إلى أن "سعر الوحدة السكنية في المجمعات السكنية عالية جداً لا يستطيع المواطن البسيط الإيفاء بثمنها وتصل في بعض الاحيان إلى 200 مليون دينار".

وأوضح المشهداني، أن "العراق لم يضع لغاية الوقت الحالي خطط جادة في حسم موضوع العشوائيات أو الانتهاء منها، بتوفير سكن بديل للساكنين فيها".

وأردف، أن "واحدة من اسباب بقاء العشوائيات هو الوعود التي يطلقها مرشحون مع كل انتخابات بأنهم سيسعون إلى تميلك ساكنيها رغم انهم يعلمون ان الاراضي التي أنشئت عليها تلك العشوائيات لا تعود إلى وزارة المالية إنما لمؤسسات وخصصت لمشاريع أو أنها ملك خاص لأفراد".

إلى ذلك، يجد الخبير الاقتصادي الاخر مصطفى أكرم حنتوش، في تعليق إلى (المدى)، أن "المشكلات الأكبر تتعلق بشأن العشوائيات التي تتركز في مراكز المدن بخلاف الواقعة في الاطراف كون الأخيرة لا تمس مرافق المدن الحيوية".

وأفاد حنتوش، أن "اتساع ظاهرة العشوائيات سببه التوسع الكبير في عدد السكان، والتوجه نحو البناء غير المحسوب بعيداً عن الرقابة الرسمية".

وطالب، بـ"تدخل تشريعي بتعديل قوانين نافذة من شأنها أن تساعد في إنشاء وحدات سكنية واطئة الكلفة تمنح للمستفيدين الحقيقيين، وذلك بعد تقديم الضمانات الحقيقية التي تؤكد أنهم من ذوي الطبقة الفقيرة وأنهم لا يمتلكون سكناً خاصاً بهم".

يذكر أن ظاهرة العشوائيات انتشرت بنحو لافت بعد عام 2003 نتيجة غياب الرقابة واصبح البعض منها وكراً للجرائم المنظمة مثل المخدرات والسرقة والخطف.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top