رأيك وأنت حر: توظيف اتحادي أم بطالة مُقنّعة؟

احمد عباس إبراهيم 2022/02/08 11:59:32 م

رأيك وأنت حر: توظيف اتحادي أم بطالة مُقنّعة؟

 أحمد عباس*

قرأت إعلاناً صادراً عن اتحاد كرة القدم، يشير الى التقديم لوظائف مختلفة في الاتحاد منها إدارية وحسابية وهندسية وعلاقات وترجمة وغيرها من التخصّصات، وعرض الإعلان المواصفات والشروط الواجب توفرهما لدى الراغبين للتقديم.

هناك شرط (لن أشير اليه تصريحاً ولا تلميحاً) يُذكّرني بالشرط الذي وضعهُ من عمَّمَ سابقاً إعلاناً اتحادياً لشراء مولّدة كهربائيّة للاتحاد، والذي يوحي بأنه شرط مقصود لغاية مُحدّده!

أعود لإعلان الوظائف الاتحادية التي أشار اليها اتحاد كرة القدم والذي جعل نفسي الأمّارة بالسوء أن يراودها تساؤلات عديدة وأهمّها هو هل أن الاتحاد يشكو من نقصٍ في ملاكه من الموظفين؟ وأجيب على هذا السؤال من خلال خبرتي الإدارية وعملي الإداري في الاتحاد بأن الاتحاد لا يشكو نقصاً في الموظفين، خاصّة وأن الهيئة التطبيعية وأدواتها خلال فترة عملهم في الاتحاد لم تقصّر في التعيين من مبدأ الأقربون أولى بالمعروف، فتضاعف عدد الموظفين بتناسب عكسي مع الانجاز!

ثم هل هناك توصيف وظيفي وملاك مُقرّ رسمياً لموظفي اتحاد الكرة؟ لا أظن وجود مثل ذلك، وأخيراً ما هو مصير موظفي الاتحاد الموجودين حالياً في مناصبهم؟ هل سيحالون على التقاعد أم يمنحوا إجازة بلا راتب أم ماذا؟

أرى أن يعمل الاتحاد على تطوير العمل الإداري في جميع مفاصله، وأن يواكب الدول المتحضّرة في ادخال الصيغ وما أفرزته تكنولوجيا المعلومات في جميع حلقاته، ولكن ذلك يتطلّب تقنين الملاك الإداري لأن بخلاف ذلك ستتولّد بطالة مقنّعه مع ما تحمله من سلبيّات، والتي ستكون بالتأكيد حاضنة مُلائمة للمشاكل والصراعات.

عملت في الاتحاد في منتصف ثمانينيات القرن الماضي تقريباً وكان عدد موظفي الاتحاد لا يتجاوز اصابع اليدين ولم تدخل في عمل إدارة الاتحاد حينذاك أيّة وسيلة من وسائل التكنولوجيا الحديثة التي ظهرت واستخدمت في وقتها.

كان المرحوم أبو عوف مديراً لإدارة الاتحاد، وهو المسؤول أيضاً عن المسابقات وتمشية بريد الاتحاد الداخلي بضمنه ما يرد من جميع اللجان، وكان معه موظفين أثنين وكاتبة طابعة، وفي العلاقات كان هناك المرحوم يوسف جويدة ومعه موظف واحد فيما هو مدير علاقات ومترجم في آن واحد، والحسابات لا يتجاوز موظفيها عن أثنين مع وجود المُدقق، وكان مسؤول الضيافة المرحوم هوب، وكان جهاز الفاكس في غرفة الأمين العام الذي يقوم بنفسه بأرسال مراسلات الاتحاد الخارجية من خلاله، وبهذا الجهد والكادر الإداري وصل الاتحاد بمنتخبنا الوطني لنهائيات كأس العالم 1986!

أرجو ألاّ يتصوّر بعض الإخوة بأني أقف حائلاً دون أن يعمل مسؤولو الاتحاد على تطوير المنظومة الإدارية واستقطاب عناصر خبيرة وعلمية لها، ولكنّي أقف هنا مُعلناً مُعارضتي لأيّة خطوة غير مدروسة بعناية لجعل الاتحاد بيئة لبطالة مُقنّعة مؤذية وغير نافعة.

نظريّاً استمعتُ الى طموح اصحاب القرار في اتحاد الكرة بأحداث ثورة إدارية فيه وهُم بصدد أتمتة العمل في جميع مفاصله، وربما يُستعان بشركة أو مؤسّسة لتنفيذ ذلك، وعليه فنحنُ نتمنّى أن يحصل ذلك اليوم وليس غداً، فلقد سمعنا جعجعة لطموحات عديدة وعسى أن نرى طحينها اليوم.

أمين السر الأسبق لاتحاد كرة القدم

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top