النفايات تغزو شوارع في السليمانية ومخاوف من تفشي الأمراض

النفايات تغزو شوارع في السليمانية ومخاوف من تفشي الأمراض

 السليمانية/ المدى

يشكو قضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية، من تراكم النفايات وانتشارها في مناطق قريبة من المنازل، في ظاهرة باتت تشكل خطراً على حياة المواطنين وصحتهم، في ظل غياب المعالجات الجذرية.

وحذر النائب علي حمه صالح في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، من انتشار النفايات، فيما تحدث عن خطورتها على المواطنين قائلاً، إن "انتشار النفايات في أقضية جمجمال وسيد صادق وعدد من المناطق الأخرى في محافظة السليمانية منذ ثلاثة اسابيع، ينذر بمخاطر كبيرة لانتشار الأمراض".

وأضاف صالح في تدوينته، أن "واجب رئاسة مجلس وزراء كردستان ووزارة المالية حل هذه المشكلة بأقرب وقت ممكن"، مشيرا إلى أن "سبب المشكلة يعود إلى عدم دفع مستحقات شركات التنظيف".

وتشهد مناطق عديدة من محافظة السليمانية وحلبجة وإدارتي كرميان ورابرين وخانقين، انتشاراً للنفايات بسبب إضراب عمال التنظيف نتيجة لعدم صرف مستحقات شركات التنظيف المتعاقدة مع وزارة البلديات نتيجة للأزمة المالية.

النائب عن مقاطعة كرميان في محافظة السليمانية موفق حسين قال في تصريح لـ(المدى)، إن "انتشار النفايات لا يقتصر على قضاء جمجمال فحسب، بل تنتشر هذه الظاهرة في أغلب مناطق السليمانية، وخلال متابعتنا للقضية وجدنا أن حكومة إقليم كردستان والشركات المتعاقدة لم تقم بتوزيع رواتب عمالها". وأضاف، "تواصلنا مع الشركات الخاصة ووجدنا أن الحكومة متأخرة في دفع مستحقات الشركات"، مبينا أن "قضاء جمجمال لا يعاني من مشكلة انتشار النفايات فحسب، بل هناك مشكلة رئيسية أخرى وهي شحة مياه الشرب في فصل الصيف، حيث تفتقر العديد من مناطق القضاء لمياه الشرب نتيجة افتقارها لشبكات مياه الإسالة، واغلب المواطنين هناك يعتمدون على وسائل بدائية لنقل الماء الصالح للشرب إلى مناطقهم".

ولفت إلى أن "اغلب سكان قضاء جمجمال هم من متضرري النظام السابق، والقضاء يحتوي على أكبر شركات الغاز وهي شركة دانا غاز، لكنه يفتقر للخدمات مع الأسف، فضلا عن غياب فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل، علماً أن أرباح الشركة وصلت إلى مئتي مليون دولار، وأهالي جمجمال ما زالوا يشترون قنينة الغاز بـ10 آلاف دينار، وأحياناً يواجهون صعوبة بالحصول على حاجتهم من الغاز".

وأشار حسين إلى أن "قضاء دربندخان التابع للسليمانية أيضاً وضمن مقاطعة كرميان، هو الآخر الذي عانى من مسألة المياه الصالحة للشرب، حيث توجد هناك ظاهرة المياه الملوثة التي تصل إلى منازل المواطنين والتي لا تصلح لأدنى احتياجات المواطنين، الأمر الذي أدى إلى انتشار العديد من الأمراض بسبب تلوث المياه، وذلك يعود لتلكؤ محطات التصفية فضلا عن توقف بعضها الآخر".

واشار الى ان "جميع هذه المشاكل مجتمعة تتطلب التفاتة حقيقية من قبل حكومة كردستان، لحلها وتقديم الخدمات التي تليق بالمواطنين في هذه المناطق، وعموم مناطق الإقليم".

من جانبه، بين عضو المجلس المحلي لقضاء جمجمال سوران حسن، أن "جمع النفايات من أقضية المحافظة يقع على عاتق بلدية القضاء التي بدورها متعاقدة مع شركات لجمع تلك النفايات عبر أشخاص وآليات، ونقلها إلى مناطق الطمر الصحي".

واضاف حسين لـ(المدى)، أن "الأزمة الاقتصادية التي عصفت بإقليم كردستان، وأزمة الرواتب أدت إلى حصول تلكؤ في صرف مستحقات تلك الشركات الأمر الذي أدى إلى توقف بعض تلك الشركات عن العمل، واستمرار البعض الآخر منها في العمل بالآجل، وهذه المشكلة انعكست على القضاء وساكنيه، حيث باتت عجلات نقل النفيات لا تزور المناطق إلا بعد مرور 3 أو 4 أيام من زيارتها السابقة للمنطقة".

وتابع، "بدورنا نوجه رسالتين للحد من انتشار النفايات خلال الفترة الراهنة، الأولى إلى حكومة إقليم كردستان ومضمونها هو الإسراع بصرف مستحقات الشركات العاملة في مجال جمع النفايات ونقلها من داخل القضاء إلى المناطق المخصصة، والرسالة الثانية إلى المواطن في جمجمال ومفادها هو التعاون مع الجهود المبذولة للحد من انتشار النفايات ووضعها في الأماكن المخصصة لكي يتسنى للكوادر العاملة في هذا المجال نقلها ببساطة، ومراعاة الظرف الذي يمر به قطاع البلدية في القضاء".

واشار المسؤول المحلي الى انه "قبل عام 2016 كانت المخصصات تصل بشكل اشبه بالطبيعي إلى دوائر بلدية عموم محافظة السليمانية وليس جمجمال فحسب، إلا أن الأزمة الاقتصادية الأخيرة وعرقلة صرف المستحقات، خلقت لنا هذه المشكلة التي باتت تشوه صورة القضاء، فضلا عن تشكيلها خطورة على حياة المواطنين إذا ما تفاقمت بصورة أكبر".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top