حرب أوكرانيا تفاقم الغلاء في العراق

حرب أوكرانيا تفاقم الغلاء في العراق

متابعة/ المدى

خلال العامين الماضيين، عانى العراقيون من أزمة جائحة كورونا، التي ألقت بظلالها على أوضاعهم المعيشية، وتفاقم الأمر مع تدهور قيمة الدينار العراقي، وجاءت حرب أوكرانيا لتزيد الطين بلة، خاصة قبيل شهر رمضان، الذي يمثل موسم فرحة في بلاد عانت من الصراعات والحروب.

وتركت الحرب في أوكرانيا تداعيات اقتصادية على شتى أرجاء العالم، ومنها المنطقة العربية وفي القلب منها العراق، حيث شعر سكانه بارتفاع أسعار المواد الغذائية وشحها.

وتركزت هذه الظاهرة في القمح والذرة ومشتقاتهما، التي تدخل بكثافة في إعداد السفر الرمضانية، كالخبز والمعكرونة.

لكن البعض ألقى باللوم على بعض التجّار في رفع أسعار سلع أساسية، لا صلة لها بروسيا أو أوكرانيا، مستغلين الحرب لتحقيق مكاسب كبيرة.

ويعكف العراقيون، شأنهم شأن مختلف بقية الشعوب العربية والإسلامية، ممن يعكفون على تجهيز مونتهم الرمضانية قبل بداية شهر الصوم، حيث يزداد الإقبال على مختلف الأطباق الرئيسية الشعبية والحلويات.

ويقول المواطن العراقي الذي اكتفى بتعريف نفسه باسم إبراهيم "كل شيء في الأسواق يرتفع سعره، فمنذ نحو عامين والارتفاعات تتواصل، مع ظهور أزمة كورونا ومن ثم مع رفع سعر صرف الدولار، وأخيرا بفعل حرب أوكرانيا، حيث ارتفع ثمن كل شيء من سكاكر الأطفال وحلوياتهم البسيطة، وصولا إلى البقوليات والدقيق والأرز والسكر ".

وتابع "ربما يقول أحدهم أنه ارتفاع طفيف بحيث لا يتعدى ألف أو ألفي دينار على عبوة الزيت مثلا، لكن الواقع أن هذه الارتفاعات تثقل كاهل المواطنين وتضعهم في أزمة مالية ومعاشية ولا سيما الفقراء ومتوسطي الدخل (...)".

اجراءات حكومية

ولمواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية قبيل رمضان، أعلنت الحكومة العراقية في وقت سابق من مارس الجاري، صرف منحة حكومية بقيمة 100 ألف دينار عراقي (نحو 70 دولارا) لمرة واحدة باسم (منحة غلاء معيشة)، شملت المتقاعدين، وذوي الدخل المحدود من الموظفين، والمدرجين ضمن برنامج الرعاية الاجتماعية، ومعدومي الدخل.

وقررت بغداد "تصفير الرسم الجمركي" على البضائع الأساسية من مواد غذائية ومواد بناء ومواد استهلاكية ضرورية لمدة شهرين، وإعادة النظر بالقرار بعد معاينة الأزمة.

وقررت أيضا مضاعفة حصص المواطنين بموجب بطاقة التموين، خلال شهر رمضان، وتتضمن مواد غذائية تمنح للمواطنين كافة، مثل الأرز والزيت والسكر والطحين.

لكن تبقى هذه الإجراءات غير كافية لسد حاجات العراقيين الغذائية، التي تتضاعف خلال رمضان، بحسب البعض.

سعر الصرف وكورونا

وكانت الأسعار في العراق قد شهدت ارتفاعات ملحوظة، منذ نحو عام ونيف إثر رفع قيمة سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي، وهو ما انعكس انخفاضا كبيرا في القدرة الشرائية للمواطنين بلغ نحو 25 في المئة.

وقبل ذلك، كانت أزمة جائحة كورونا التي اجتاحت العراق، قد ألقت بظلالها السيئة على طقوس رمضان، كما بقية مناحي الحياة في البلاد.

المصدر: سكاي نيوز عربية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top