كلاكيت: بازوليني كان خطرا على الفاشية

علاء المفرجي 2022/04/27 11:31:12 م

كلاكيت: بازوليني كان خطرا على الفاشية

 علاء المفرجي

قال بازوليني مرة: «الشاعر الذي لا يخيف من الافضل له ان يهجر العالم.» ولأنه كان يخيف تظافرت علية عصابات الجريمة المنظمة والفاشية والمافيات الايطالية، ففرضوا عليه هجرة أبدية، ولم يكتفوا بذلك فقد ادعوا بعد مقتله الكثير من المساوئ، والافتراءات عليه، وهو منها براء، والتي سرعان ما تبناها الاعلام الايطالي الاصفر ليروج لطريقة الميتة (النمطية) كما أرادها الفاشست.

لكن بيير باولو بازوليني، الكاتب المفكر، والشاعر، والروائي، والمخرج السينمائي، بقي بآثاره الخالدة في الشعر والرواية والسينما، خالدة، بينما انزوت الفاشية والمافيا في دهليزها تعلق ما اقترفت بحق أهم رمز من رموز أيطاليا في القرن العشرين.

ويكفي ما قاله عنه في سيرته انيو موريكوني الذي وضع لها الموسيقى التصويرية لأشهر أفلامه في سيرته الذاتية المعنونة (سعيا وراء الصوت) عندما تحدث عن انطباعه عن المرة الاولى التي التقى بها ببازوليني: «أما عن المخرج السينمائي الأشهر بيير بازوليني الذي التقيت به في وقت أثار فيه بازوليني كثيراً من الجدل في إيطاليا، وخصوصاً تلطيخ اسمه، واتهامه بجرائم وافتراءات صريحة، فوجدته رجلاً دؤوباً، جدّياً، وشخصاً محترماً وصادقاً، متأثراً بحضوره ومعرفته به.

وها هي إيطاليا ومعها العالم تحتفل بالذكرى المئوية لولادته والذي سطع اسمه خلال القرن المنصرم. ولد بازوليني، وهو شاعر ومفكر ومخرج أفلام وكاتب، في 5 مارس عام 1922 وقضى اغتيالاً عام 1975 ، في قرية فيولي في كاسارسا ديلا ديليزيا، واستطاع أن يحدث ظاهرة ثقافية عبر إيطاليا وأوروبا، بفضل أرائه في مختلف المجالات، بينها الصحافة والفلسفة والكتابة الروائية والمسرحية والانتاج السينمائي. وخلال إحياء ذكرى المئوية على ميلاده، ستقام معارض في روما وبولنيا ومدن أخرى، بينما ستنشر مجموعة جديدة من الرسائل بقلم داشيا مارايني، وهي صديقة كبيرة للكاتب. وستغطي الرسائل المنشورة رحلاتها إلى إفريقيا مع رفيقها، كاتب الروايات ألبرتو مورافيا، وكذلك بازوليني، الذين كانوا ثلاثي من المفكرين الذين لم ينفصلوا.

وستسعى الرسائل وغيرها من المنشورات الأخرى إلى إلقاء الضوء على اللغز الذي لا يزال معلقا بشأن مقتل بازوليني في أوستيا، بالقرب من روما في 2 نوفمبر 1975 عن عمر يناهز 53 عاما.

وفي مكان آخر من هذه الصفحة يكتب الكاتب والناقد موسى الخميسي من روما، مقالاً عن بازوليني وعن احتفالات إيطاليا الرسمية والشعبية به طيلة هذا العام، حيث تقيم وزارة الكنوز الثقافية، بالاشتراك مع جمعيات رسمية واهلية حملت اسمه في عموم المدن الإيطالية، معرضا فنيا يضم 200 عمل فني تشكيلي من إنجازاته في فن الرسم.

والخميسي هنا يسلط الضوء عن موهبة اخرى لهذا العبقري وهي الرسم، كجزء من التذكير به والاحتفاء والذي يعد ظاهرة ثقافية استثنائية لأنه تميز في عدة مجالات مثل الصحافة والفلسفة واللغة والكتابة الروائية والكتابة المسرحية والإنتاج السينمائي والرسم والتمثيل والسياسة أظهر بازوليني في هذه المجالات براعة استثنائية مما جعله شخصية مثيرة للجدل بحق، وحصدت أفلامه على جوائز بعدة مهرجانات سينمائية منها مهرجان فينيسيا السينمائي ومهرجان برلين السينمائي ومهرجان كان.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top