قالوا عن ابراهيم البهرزي

قالوا عن ابراهيم البهرزي

يلوذ الشاعر إبراهيم البهرزي بالقصيدة، وينقطع إليها مثلما ينقطع الكاهن إلى الصلاة في صومعة العزلة والنشوة والحلول.

 فالكتابة بالنسبة إليه هي حفر في مجاهل الذات، ومحاولات للإمساك بجذاذات الحقيقة، ومطاردة للأحلام المستعصية. والقصيدة بالنسبة إليه أيضاً هي كشوفات للذات المحمومة والراكضة صوب مصيرها المحتوم. فثمة خيط فلسفي في قصيدته، لا يمكن رؤيته بالعين المجردة،خيط يتوامض في النص، ويفجره في سماء الروح كالألعاب النارية التي تخطف الأبصار، وتقذفها في أتون الدهشة والانبهار.

عدنان حسين أحمد

 أبراهيم البهرزي هذا الشاعر الذي يحمل ريحان الحرف الشفيف، حلمه دفاتر تخطها أشعة الشمس..تتلاقى أمام بوابة إبداعه مرايا ومرافئ، وأوطان للريح وبساتين بهرز ووالتي يستمد منها الشاعر صياغة الحرف، ويوصف الشاعر علاقته بالمكان (بهرز) ووقعها في نفسه وتاثيرها عليه في بلورة وعيه فيقول: (عن بهرز حين أحدثك ينبغي أن أتحدث عن شبق زهر البرتقال في نُوّارات البراءة والخمرة والوداد الرفاقي، عن أريحية المقاهي الضجيعة تحت يوكالبتوس (خريسان) القديم، عن المطر الحنون المتشقلب على مراوح النخيل.

علي المسعود

 لقد فكر إبراهيم البهرزي بالبقاء المطلق في قريته (بهرز) رغم تطلعاته وتصريحاته الدائمة، عن مرارة العيش فيها، حيث تمور في أعماقه الشعرية رغبة السفر، إلى بلاد التقدم، أوربا مثلا، لكي يتعرف على شياطين الشعر والحياة فيها. لكنه لا يشعر بوجود أية كارثة حين يجد أبواب الهجرة، من المكان القديم إلى الزمان الجديد، مغلقة أمامه بلا أمل، فيظل سعيدا حين يستأصل الواقع كل آماله ليبقى أبديا في قرية بهرز، كي يؤسس تجربة شعرية خاصة.

جاسم المطير

 ابراهيم البهرزي مثال قل نظيره من الناس، شعراء كانوا او غير شعراء، من فاقدي الحرية والمتطلعين اليها بلهفة، أؤلئك الذين حرموا من الحرية بقدر شغفهم بها. مثال صارخ على ذلك النوع من الناس الذين عزز الشعر حساسيتهم دافعا اياها الى ابعد مدياتها،جاعلا من نفسه ـ أي الشعر ـ ألازمة والحل مهما كان قصيرا خاطفا وغير مشبع. وبالرغم من ولعه حد الهوس بالمكان ـ بهرزـ التي تسمّى هو باسمها، والتي تَطبّعَ الكثيرُ من شعره بطابعها.

منير العبيدي

 اذن تبقى «لا ابطال في طروادة « من الروايات الجميلة التي استطاعت ان تكسر رتابة السيرة لامتلاكها مقومات السرد القائم على اللغة العالية الخالية من الزوائد والتهويمات اللغوية، وكثافة الصور والاحداث والشخصيات التي سيطر عليها الراوي مستخدما الكثير من تقنيات السرد الحديثة. اقول رغم فصل «النسغ الصاعد « الذي اعده زائدا ورغم سادية البطل مع المرأة التي يضعها في زاوية حرجة مقتصرة على الجنس الذي افلح في تطويع الكثير من النساء حوله.

محمد علوان جبر

 أمامنا الآن قصيدة تأخذ المتلقي - القارئ أو السامع - بتلابيب فكره،لان ما تمنحه عنده هو الدهشة، الذي تخلف فيما بعد في ذهن و(بال) المتلقي أموراً كثيرة بعد ان تزول تلك الدهشة. من الأمور تلك التي تولدها سماع أو قراءة قصيدة (ابك بغداد) للشاعر السبعيني إبراهيم البهرزي، هي الفكرة أو الأفكار التي تقدمها القصيدة. فالقصيدة هي مواساة مدينة تاريخية مثل بغداد، ومطالبتها بالبكاء لما وصلت حالها إليه. وإذا كانت المراثي الرافدينية تقدم رثاء للمدينة هذه او تلك، فان الشاعر إبراهيم البهرزي، يخرج عن مألوف تلك المراثي ليدعو فيها مدينة بغداد إلى ان تبكي نفسها.

داود سلمان الشويلي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top