بالمرصاد: بغداد عاصمة الرياضة العربية

بالمرصاد: بغداد عاصمة الرياضة العربية

 بغداد / المدى

أمر مفرح جداً، أن تعاودَ العاصمة بغداد احتضان المنافسات الرياضية العربية في جميع الفعّاليات بتنظيم شهدَ له الأشقاء بأنه الأميز والأكثر إبهاراً على صعيد تهيئة مستلزمات إقامتهم وتنقّلهم وعدالة التحكيم في مشاركاتهم، وقبل ذلك الحفاوة التي أعتادوا عليها أثناء استقبال العراقيين لهم وتوديعهم بعد اختتام البطولات.

نجاح بغداد، وإرتقاء بعض مسؤولي الاتحادات الرياضية إلى أهمية إقامة أنشطة ألعابهم في العاصمة دون بقية المُدن المُهيّئة للتضييف أيضاً من دون شكّ، يُحتّم على قيادة العمل الرياضي "وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية" أن تتفقا على توحيد الجهود وتوجيه تعليمات صريحة تُشدِّد فيها على مضاعفة تلك النجاحات وتلزم الاتحادات، المتقدّمة بملفات تنظيم مسابقات عربية للفئات العمرية كافة، بفرض العاصمة كخيار أوّل لاحتضان الملتقيات، وذلك لإعادة الثقة بنسب أكبر إلى نفوس بعض مسؤولي الاتحادات العربية ممّن لم يزل يرى في الذهاب الى مُدن أقليم كردستان شرطاً لا تراجع عنه إذا ما أراد المشاركة في بطولات العرب المُناطة بالعراق. لا فرق بين إقامة البطولة في بغداد أو أربيل أو البصرة أو السليمانية أو كربلاء وأي مدينة عراقية تتمتّع بالجاهزية التنظيمية، حسب نوع المسابقة، لكن آن الأوان أن نُعيد هيبة التنظيم الى عاصمتنا أسوة بالدوحة والرياض وبيروت وتونس وغيرهن، مثلما شهدنا قبل أيام دهشة وفرحة وحماسة ضيوف بلدنا من المشاركين في بطولة بغداد السلام بالجودو، وقبلها الشطرنج، والقوس والسهم التي أختتمت نهائيات كأس العرب الثامنة في ساحة الاحتفالات الكبرى أيار عام 2021، كلّهم أطلقوا الوعود بتجديد الزيارات في البطولات المقبلة، لِما استشعروا من أمانٍ وبهجةٍ وصدقية العلاقات الإنسانية والرغبة الجامحة في استفراد بغدادنا بالتميّز. ليتصدّر منهاجكم الجديد رفع شعار تثبيت الحقائق التاريخية للعرب أن بغداد كانت عاصمة رياضاتهم منذ أيام السبعينيات إلى مطلع تسعينيات القرن الفائت قُبيل أن تجتاحها عواصف الأزمات وتُدّمر بُناها التحتية وتُخرِجها عن مسار العواصم المستوفية لمعايير التنظيم وفي مقدّمتها أمن الأشخاص وسلامة المنشآت! يقيناً بغداد عادت أقوى ممّا مضى، وتنتظر كُبرى البطولات مع شقيقاتها مُدن الوطن الطامحة والمكافحة والرابحة لسُمعته بفضل تكاتف سواعد الرياضيين على قهر المستحيل وتحقيق الإنجاز العالي فوق أرض النهرين، من شمالها الى جنوبها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top