داعش يتحول إلى «جماعات جوالة» بعد مقتل الكثير من مقاتليه

داعش يتحول إلى «جماعات جوالة» بعد مقتل الكثير من مقاتليه

 بغداد/ حسين حاتم

يرى مختصون بالشأن الامني ان عدد المنضوين تحت تنظيم داعش الإرهابي قد تناقص وتحول من جيش جوال إلى جماعات جوالة، فيما ذهبوا إلى أن القوات الامنية نجحت إلى حد كبير في إحباط هجمات كبيرة لعصابات داعش الارهابية بالفترة الأخيرة.

وشهد العراق منذ شهر رمضان الماضي العديد من الخروقات الإرهابية لخلايا تنظيم داعش تركز أغلبها عند المناطق النائية والحدودية في محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك وديالى.

وجاءت أغلب تلك الهجمات وفق تكتيك الاشتباك السريع والضرب من وراء الجدران ومن ثم الانسحاب التكتيكي باتجاه مناطق ذات تضاريس معقدة يصعب تعقبهم فيها.

ويقول الخبير الأمني أحمد الشريفي، أن «داعش غير تكتيك المعركة وفتح جبهة تمتاز بقضيتين غاية في التعقيد بالنسبة إلينا».

وأضاف الشريفي، أن «الجبهة الأولى تتمثل بطول الجبهة الميدانية التي تتجاوز 500 كيلومتر ابتداء من خط التماس مع الحدود السورية مروراً بمحافظتي نينوى وكركوك ومن ثم صلاح الدين وصولاً إلى ديالى».

وأشار، إلى أن «الجبهة الثانية فهي تعقّد جغرافية هذه المنطقة التي قد يستغلها الإرهاب في حروب جبلية أو مستنقعات وبالتالي فإن التهديد فيها يعتبر كبيراً للغاية».

ولفت الشريفي، الى انه «في ظل تلك الخطط على القوات الامنية تحقيق عمليات استباقية من خلال الاعتماد على المعلومة الاستخبارية والاستعانة بسلاح الجو وتنفيذ الهجمات على نحو دقيق يكلف التنظيم الإرهابي خسائر كبيرة».

وأشار، الى أن «الهجمات الاستباقية لقواتنا الأمنية لا يمكن أن تنجح إلا بقراءة واضحة للميدان وتنسيق بين الصنوف البرية والجوية لتحقيق النتائج».

ورأى الشريفي، أن «التحدي لا يزال موجوداً لكن ليس بالخطورة نفسها، لا سيما مع استمرار جهود قواتنا الأمنية في تأمين الحدود والاستعانة بوسائل فنية لتعقب المتسللين».

وأكد الشريفي، أن «عدد المنضوين تحت التنظيم الإرهابي قد تناقص وتحول من جيش جوال إلى جماعات جوالة، وبمجرد أن يتم رصدها بالجهد الاستخباري يمكن القضاء عليها بسهولة في ظل الهيمنة الواضحة لقواتنا المسلحة».

بدوره، يقول الخبير الأمني سعد الحديثي، إن «القوات الامنية نجحت إلى حد كبير في إحباط هجمات كبيرة لعصابات داعش الارهابية بالفترة الأخيرة، كانت ضمن ما توعّد به ثأرا لمقتل زعيمه في بلدة أطمة السورية في شهر شباط الماضي».

وأضاف الحديثي أن «العامل الأهم في استمرار تحقيق نجاحات أمنية هو خلق ثقة بين السكان المحليين والقوات الامنية، وإدامة المعلومات الأمنية من خلالهم لتضييق أية فرص لتواجد خلايا نشطة أو نائمة لداعش داخل المدن والمناطق السكنية».

ورأى أن «أكثر من 90 بالمائة من الحوادث الإرهابية كانت خارج المدن وفي مناطق نائية، وهو ما يؤكد أيضا سلامة الخطط الامنية بتحييد خطر داعش عن تلك المناطق».

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، ليل الاثنين، مقتل مقاتلين اثنين وإصابة آخر بصد تعرض لفلول داعش الإرهابي شرق محافظة صلاح الدين.

وذكرت الهيئة في بيان ان «قوة من الفوج السادس باللواء 22 في الحشد الشعبي، أنهت التعرض الإرهابي لفلول داعش الاجرامي على احدى نقاط قاطع المسؤولية في جزيرة العيث شرق صلاح الدين، استخدم فيه الارهابيون طريقة القنص المنعزل بغطاء ناري آخر للتمويه».

وأضافت، أن «احباط التعرض الإرهابي من قبل ابطال الحشد الشعبي أسفر عن استشهاد مقاتلين اثنين واصابة آخر».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top