إحصائية قضائية مقلقة عن حالات الابتزاز الإلكتروني

إحصائية قضائية مقلقة عن حالات الابتزاز الإلكتروني

 بغداد/ حسين حاتم

كشفت إحصائية قضائية عن أعداد مقلقة لجرائم الابتزاز الالكتروني في العراق خلال ثلاثة أشهر فقط.

وبحسب إحصائية صادرة عن رابطة القاضيات العراقيات اطلعت عليها (المدى) فأن "عدد حالات جرائم الابتزاز الالكتروني في العراق بلغت 2452 حالة للمدة من 2-1-2022 إلى 31-3-2022 ".

من جانبه، قال مدير الشرطة المجتمعية العميد غالب عطية في حديث لـ(المدى)، إن "مفارز الشرطة المجتمعية تعاملت مع العديد من الحالات الحساسة التي تخص الابتزاز الالكتروني وخصوصا للفتيات بإجراءات معينة تغنيهن عن الخروج ومراجعة المحاكم والدوائر".

وأَضاف عطية، أن "الكثير من تهم الابتزاز الالكتروني تكون كيدية واستباقية وتتم من قبل النساء وبعد التحقق يتضح أن الموضوع معكوس"، مبينا أن "الشرطة المجتمعية تقوم بتدقيق الحالات بشكل كبير قبل اتخاذ اي اجراء".

وأشار، إلى ان "عدم اقرار قانون مكافحة الجرائم الالكترونية من الأسباب التي سمحت بزيادتها وفي حال اقراره سيحد بشكل كبير من تلك الحالات لأنه سيكون رادعا كبيرا للمبتز"، لافتاً الى أن "مخرجات الابتزاز الالكتروني تسببت بالعديد من حالات الطلاق والقتل وغسل العار والانتحار".

ومضى عطية، إلى أن "الدور البناء والمهني للشرطة المجتمعية أسفر عن اعادة 128 فتاة هاربة من ذويها بسبب الابتزاز فضلا عن منع 37 حالة انتحار ومعالجة 1950 حالة ابتزاز الكتروني خلال العام الماضي".

بدورها، تقول عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان فاتن الحلفي في حديث لـ(المدى)، إن "الانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي سار بصورة سلبية في اغلب الاحيان على رواده".

وأضافت الحلفي، أن، "تطور مجال التقنيات الإلكترونية، ادى الى ظهور الجريمة الالكترونية وابتزاز المواطنين من كلا الجنسين، بوسائل عدة للتحايل على الضحايا".

وأشارت الى ان "المستوى الثقافي والفكري للضحية ومدى معرفتها بكيفية الاستخدام الآمن للأجهزة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والحفاظ على سرية البيانات أو حدود التعامل مع الغير في وسائل التواصل الاجتماعي أو عندما تقوم المرأة باستبدال جهاز الهاتف أو عند تسليمه لمحلات الصيانة لغرض إصلاحه، جميعها عوامل تجعل من المرأة فريسة للابتزاز الالكتروني، فضلاً عن أن معظم الفئات المستهدفة هي من صغيرات السن من الفتيات اللواتي لايتوافر لديهن الإدراك التام لخطورة التعامل مع الغرباء".

ودعت الحلفي، الجهات المعنية الى "تكثيف جهودها من اجل حماية الحريات والحقوق من اي انتهاك".

من جهته، يقول الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ(المدى)، إن "مشروع قانون الجرائم الإلكترونية يتكون من ٣١ مادة، تركز على أنواع هذه الجرائم وطريقة الوصول لها وكيفية معالجتها والعقوبات".

وأضاف التميمي، ان "قسماً من العقوبات يصل إلى المؤبد والإعدام"، مبينا أن "الجرائم مستوحاة من قانون العقوبات وقوانين أخرى وغسيل الأموال".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top