البرلمان يخاطب الحكومة بشأن الموافقة على قانون الأمن الغذائي

البرلمان يخاطب الحكومة بشأن الموافقة على قانون الأمن الغذائي

 بغداد/ فراس عدنان

أرسل مجلس النواب كتاباً رسمياً إلى الحكومة لطلب الحصول على موافقة خطية على تشريع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، فيما قرّر استضافة وزير المالية علي عبد الأمير علاوي للتباحث معه بشأن فقرات المقترح الذي خصص 8.5 تريليون دينار لوزارة التجارة بهدف تأمين خزين ستراتيجي يمتد حتى نهاية شهر آذار من العام المقبل.

وقال عضو اللجنة ستار العتابي، إن «اللجنة المالية اعدت تقريرها بشأن مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، وفاتحت الحكومة لاستحصال الموافقة الخطية على المضي بتشريعه».

وأضاف العتابي، ان «المقترح ينطوي على جنبة مالية ويشترط لتشريعه الحصول على الموافقة الرسمية، بعد أن حصلنا في وقت سابق على موافقة مبدئية من خلال ممثل الحكومة في مجلس النواب».

وأشار، إلى أن «تشريع القانون يمضي بالاتجاه الصحيح، ولا توجد مشكلات بشأنه وننتظر حضور وزير المالية علي عبد الأمير علاوي في جلسة استضافة لتثبيت بعض الفقرات».

وأوضح العتابي، أن «القراءة الثانية للمقترح في مجلس النواب سوف تشهد مناقشات عامة والاطلاع على آراء جميع الاعضاء وتضمينها قبل التصويت من أجل إخراج قانون يتناسب مع الاسباب الموجبة له».

وبين، أن «المبلغ المرصود في المقترح هو 25 تريليون دينار، وهذا الرقم قابل للزيادة والنقصان وفقاً للاحتياجات الدقيقة التي سنضمنها بالأرقام والتفاصيل».

وشدد العتابي، على أن «وزراتي التجارة والكهرباء ستكون لهما الحصة الكبرى في القانون»، موضحاً ان «الامن الغذائي هو الشغل الشاغل للنواب بالتزامن مع أزمة في الزراعة وشحة المياه».

وتحدث، عن «تهديد للأمن الغذائي في العالم بشكل عام، مع امتناع خمس دول عن تصدير الحنطة إلى الخارج»، معرباً عن أمله بـ «الاسراع في إقرار القانون من أجل توفير احتياجات العراقيين».

وأفاد العتابي، بأن «المقترح تضمن أن يكون للعراق خزين غذائي لا يقتصر على العام الحالي بل لثلاثة أشهر من العام المقبل».

ونبه، إلى أن «اعتراض المحكمة الاتحادية على المشروع السابق لقانون الأمن الغذائي كان سببه عدم دستورية ارسال حكومة تصريف الأعمال لمشاريع القوانين إلى مجلس النواب».

واستبعد العتابي، أن «تقضي المحكمة بعدم دستورية القانون الذي نشرعه حالياً لأننا اقترحناه في مجلس النواب ونعمل على اقراره بعد أخذ رأي الحكومة».

ولفت، إلى أن «اللجنة المالية عندما بدأت مناقشة المقترح فكانت اجتماعاتها مفتوحة أمام جميع النواب»، داعياً إلى «إبعاد القانون عن الصراع السياسي».

ومضى العتابي، إلى أن «الاعتراضات الفنية والاجرائية ستكون محل نظر ونستطيع معالجتها وفقاً للأطر الدستورية والقانونية، ونعتقد أن القانون سوف يمر بالأغلبية المريحة».

من جانبه، ذكر عضو اللجنة الآخر مهند الخزاعي، أن «رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وجه سؤالاً شفوياً يوم الخميس الماضي اثناء جلسة القراءة الأولى لمقترح القانون إلى ممثل الحكومة عن موقف مجلس الوزراء من تشريع القانون وجاء الجواب الموافقة».

وتابع الخزعلي، أن «قسماً من مواد وفقرات المقترح بحاجة إلى وقت من أجل انضاجها وتهذيبها».

ونوه، إلى أن «المشروع الذي وصل من الحكومة ورفضته المحكمة الاتحادية العليا كان قد استغرق في اللجنة المالية وقتاً طويلاً وعقدنا نحو 20 اجتماعاً مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة».

وشدد الخزعلي، على أن «الجوانب الشكلية لتقديم مقترح القانون البديل عن المشروع كانت صحيحة، بتوقيع 25 نائباً عليه، ومن ثم تقديمه من اللجنة المالية وانجزت القراءة الاولى له».

ويجد، أن «المبالغ المالية للمقترح لم توضع جزافاً، وإنما للحاجة الماسة الى تلبية المتطلبات الحالية»، لافتاً إلى أن «مبلغ 8.5 تريليون سوف يذهب إلى وزارة التجارة من أجل توفير السلة الغذائية ودعم الخزين الستراتيجي الغذائي».

وتحدث الخزعلي، عن «تحذيرات من مجاعة عالمية جعلت كل الدول تستعد لها مبكراً ومنها العراق الذي لابد له من أن يتخذ الاجراءات المناسبة لها».

وأوضح، أن «جزءا من المبالغ سوف يذهب أيضاً إلى وزارة الكهرباء من أجل رفع مستوى كفاءة المحطات لاسيما على صعيد تأمين امدادات الغاز الايراني بالتزامن مع فصل الصيف».

وانتهى الخزعلي، إلى «أهمية أن يشعر الكافة بالمسؤولية ويعمل مجلس النواب على تشريع قانون يلبي متطلبات المرحلة».

وكان مجلس النواب قد أنجز الخميس الماضي القراءة الأولى لمقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي ويبحث عن إكمال تشريعه بأسرع وقت ممكن.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top