الروائية والشاعرة اللبنانية –الفرنسية فينوس خوري غاتا:جائزة كبرى وتكريم عن مجمل اعمالها الشعرية

الروائية والشاعرة اللبنانية –الفرنسية فينوس خوري غاتا:جائزة كبرى وتكريم عن مجمل اعمالها الشعرية

ترجمة: عدوية الهلالي

حازت الروائية والشاعرة اللبنانية الناطقة بالفرنسية (فينوس خوري غاتا) خلال شهر نيسان الجاري على جائزة روبرت جانزو الشعرية التي يتم منحها لمؤلف بارز يتحدث الفرنسية، كما جرى تكريمها عن مجمل اعمالها في المعهد السويدي في باريس..

لم تكن فينوس خوري غاتا بحاجة الى هذه الجائزة ليعرف الناس انها واحدة من أعظم الشعراء فقد حصلت في عام 1980على جائزة ابولينير للشعر وجائزة مالارميه للشعر في عام 1987، كما حصلت في عام 2009على الجائزة الكبرى للشعر من الاكاديمية الفرنسية، وفي عام 2011 حصلت على جائزة غونكور للشعر عن مجموعتها الشعرية (اين تذهب الاشجار؟) وغيرها كثير. ومنذ انطلاق جائزة روبرت جانزو في عام 2007، يتم منحها سنويا لشعراء متميزين من قبل لجان تحكيم مرموقة، ويذكر ان الجائزة تم انشاؤها بواسطة مؤسسة روبرت جانزو تحت رعاية مؤسسة فرنسا وقد حملت اسم المؤلف ومقاتل المقاومة وعالم الآثار والرسام والبحار روبرت جانزو (1898-1995) الذي كان صديقا لاندريه بريتون وبول ايلوار والذي قام بانتاج مجموعة ثرية من الاعمال النقية الأصيلة التي احتفت بجمال العالم..

ولدت فينوس خوري غاتا في بعبدا في لبنان في عام 1937، كان والدها راهبا سابقا اصبح جنديا بعد أن عمل لبضع سنوات كمترجم لمفوض سام في فرنسا.. في عام 1959، انتخبت ملكة جمال بيروت..عاشت فينوس في فرنسا منذ عام 1972 هربا من الحرب الأهلية في لبنان وبدأت في ترسيخ نفسها ككاتبة، تزوجت من الباحث الفرنسي جان غاتا. وساهمت في مجلة أوروبا، التي يخرجها لويس أراغون، حيث كانت تترجمها إلى اللغة العربية، ونشرت العديد من الروايات والمجموعات الشعرية ونظرا لكونها روائية وشاعرة فقد اختارت اللغة الفرنسية كلغة تعبير على الرغم من انها كان يمكن ان تكتب باللغة العربية وكذلك شقيقتها الروائية الصحفية التي بقيت في بيروت.ترجمت فينوس الشعر المعاصر من اللغة العربية ولاسيما قصائد الشاعر السوري اللبناني الشهير أدونيس، وغالبا ماكانت اللغة العربية تظهر من خلال لغتها التصويرية المتقنة الدقيقة في المناظر الطبيعية والمواسم التي تبدو كأبطال في رواياتها وقصائدها لأنها تصنع قصصا وقصائدا أكبر من الحياة، واحيانا تكون مأساوية وغالبا ماتكون فكاهية بشكل ساخروتتضمن تاريخ عائلتها ومنطقتها وتاريخ بلدها، على الرغم من انها عاشت في باريس لأكثر من ثلاثين عاما، الا ان المشهد الضمني في قصائدها دائما مايكون لبنانيا..

ألفت فينوس خوري غاتا سبعة عشر رواية وخمسة عشر مجموعة شعرية باللغة الفرنسية وتناولت في اعمالها طفولتها التي عاشتها في قرية بشري الجبلية حيث ولد الشاعر جبران خليل جبران..في عام 1966، نشرت مجموعتها الشعرية الأولى (وجوه غير مكتملة)، وفي عام 1967، نشرت مجموعة (الاراضي الراكدة)..تحتل المرأة مكانة مهمة في اعمال فينوس بينما تنتقد الرجل غالبا وترى انه مسؤول عن الخطيئة الأصلية وعن الشر الذي تواجهه المرأة..

انضمت غاتا الى برلمان الكتاب الناطقين بالفرنسية الى جانب الروائية الفرنسية بولا جاك وأخرين، ونشرت حوالي اربعين رواية ومجموعة شعرية ترجمت الى خمسة عشر لغة من اهمها (مونولوج الموت) و(الظلال وصراخها)، (هي قالت)،(رحمة الاشجار)، (ليلة بين الليالي)، (هنا كان ذات يوم بلدا) و(بيت على حافة الدموع)..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top