آلاف من أبناء داعش يعيشون في مخيمات النزوح بلا وثائق ثبوتية

آلاف من أبناء داعش يعيشون في مخيمات النزوح بلا وثائق ثبوتية

 ترجمة: حامد احمد

أفادت صحيفة الاندبندنت البريطانية بوجود آلاف الأطفال العراقيين يعيشون في مخيمات النزوح من آباء كانوا أعضاء في تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال غير قادرين على الدخول في المدارس لعدم امتلاكهم أوراقا ثبوتية، محذراً من خطورتهم على المجتمع إذا لم يتم استيعابهم في هذا السن.

وقالت المديرة العامة لشؤون الناجيات في وزارة الشؤون الاجتماعية سراب بركات، إن "أحداً لا يريد ان يتحدث بهذا الموضوع ولكننا يجب ان نتفاعل معه".

أكدت بركات الحاجة إلى "قانون ما يتعلق بهؤلاء الأطفال فقط. نحتاج الى برامج إعادة تأهيل، بالإضافة الى طرق لحل هذه المشكلة وبشكل عاجل."

وأضافت الصحيفة، أن "اجراء مصالحة غالباً ما يعتبر عملاً مرفوضاً في بلد تحمل حروبا متوالية على مدى أربعة عقود".

وأشار، إلى أن "الطفلة ليلى هي مجرد واحدة من بين آلاف من الأطفال ولدوا لآباء مقتولين او معتقلين من مسلحي تنظيم داعش الارهابي ويقعون بشكل فعلي تحت تصنيف لا وطن ولا جنسية".

ولفت التقرير، إلى أن "الطفلة ليلى واقرانها هم بلا أوراق ثبوتية رسمية وليست لديهم حقوق، بعد مرور خمس سنوات تقريباً على هزيمة تنظيم داعش الإرهابي".

ونوهت، إلى أن "هؤلاء الأطفال، الذين يدفعون ثمن افعال آبائهم، سيكونون منبوذين ويعيشون حياة صعبة في مجتمع يرفضهم، بسبب جرائم آبائهم، وغير قادرين على الدخول في علاقات قانونية وسيواجهون الفقر وقيود في الوصول لخدمات طبية أساسية وطعام وخدمات مجتمعية".

وتابع، أن "بغداد وبينما ما تزال بعد ثمانية أشهر على انتهاء الانتخابات الاتحادية فيها غير قادرة على تشكيل حكومة جديدة، فان حل محنة هؤلاء الأطفال من المستبعد ان تكون ضمن قائمة الأولويات التي يسعى السياسيون لحلها".

ويرى وزير الهجرة السابق نوفل رشيد، أن "المشكلة كبيرة"، متسائلاً "ما هي الخطة المرسومة لهؤلاء الأطفال؟"، مطالباً "الحكومة بأن "تعتني بهؤلاء الأطفال."

ونوه التقرير، إلى أن "آلاف الأطفال ما يزالون يعيشون حالة نزوح في مخيمات بالية مكتظة على نحو خطر في مناطق شمالي العراق وسوريا".

وتحدث، عن "أطفال آخرين يختبئون بعيدا عن أمهاتهم المرفوضات يحاولون لملمة أجزاء حياتهم المبعثرة".

وأوضح التقرير، أن "تنظيم داعش الإرهابي كان يصدر بيانات ولادة وعقود قران، التي تعتبر باطلة. وكان امراً شائعاً بالنسبة للذين تعرضوا لغزو داعش ان يفقدوا اوراقهم الرسمية الاصلية او انه تمت مصادرتها من قبل الإرهابيين".

وأفاد وزير سابق، طلب عدم الكشف عن اسمه، بوجود "نقص في فحص الحمض النووي الـ DNA".

وتابع الوزير، أن "الأمهات الناجيات والأطفال في مخيم الجدعة في الموصل يتم في بعض الأحيان اصدار بطاقات صفراء لهم في حال شجبهم لأفعال تنظيم داعش الارهابي والتبرؤ منه علناً".

وأشار الوزير، إلى أن "هذه البطاقة قد تساعدهم في الحصول على بعض الخدمات، ولكنها لا تعتبر بديلاً عن الجنسية وحتى انها قد تكون بمثابة وصمة بالنسبة لهم".

وأكد الوزير عدم وجود "إحصائية واضحة عن عدد هذه البطاقات التي تم إصدارها او عدد الأطفال الذين ليست لديهم جنسية في البلد"، مشدداً على" ضرورة رعاية هؤلاء الأطفال الذين ليس لهم ذنب بما فعله آباؤهم".

إلى ذلك، ذكر رايان الكلداني، ممثل عن المسيحيين في البرلمان وزعيم سابق في كتائب بابليون، أن "البطاقات الصفراء تجعل من عوائل داعش بمثابة الغجر في العراق".

وأضاف الكلداني، أن "اصدار هذه البطاقات اثار معارضة عنيفة داخل البرلمان"، منوهاً إلى أن "قسماً من السياسيين يرفضون قبول أطفال داعش وحتى انهم لا يتوقعون ان يتم تغييرهم عبر إعادة التأهيل".

وعد التقرير، أن "المسألة معقدة"، منبهاً إلى أن "وجود قضية أخرى تخص النساء الايزيديات، اللواتي خضعن للاستعباد الجنسي وأنجبن أطفالاً لا يمكن اعتبارهم ايزيديين من قبل طائفتهم"، ويواصل، أن "القانون العراقي ينص على ان ديانة الطفل مشروطة بديانة الوالد، وكونه كذلك فانه مرفوض من الطائفة".

ورأى، أن "شريحة الأطفال المنبوذين والمرفوضين يشكلون تهديداً خطيراً انطلاقا من منظور أمني دولي، مع توقعات بنمو فكر التطرف والعنف عند دخولهم مرحلة البلوغ".

وأردف التقرير، أن "هؤلاء الأطفال ما زالوا بعمر مراحل الدراسة الابتدائية، وهناك وقت ليتمكن الطفل المعرض للخطر ان يحصل على تعليم مناسب وخدمات ومساعدة نفسية، ويتطلب ذلك برامج طويلة الاجل مصممة لأجل إعادة تأهيله ومساواته مع اقرانه".

ويقول تاشفين إبراهيم، ممثل عن قيادة العلميات المشتركة في العراق، إن "هدف الجهات الرسمية رعاية هؤلاء الأطفال وإعادة تأهيلهم من أجل منحهم مستقبلا جيا".

دعا إبراهيم، إلى "المحاولة دون انجرارهم وانخراطهم مستقبلاً في المجاميع الإرهابية"، ومضى إلى أن "العراق يريد أن ينسجم هؤلاء الأطفال مع المجتمع".

عن: الاندبندنت

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top