تراجع حصة العراق في أسواق التمور العالمية إلى 5 % بسبب الحروب

تراجع حصة العراق في أسواق التمور العالمية إلى 5 % بسبب الحروب

 ترجمة: حامد احمد

كشف تقرير عن تراجع حصة العراق في أسواق التمور العالمية إلى 5% بسبب الحروب والإهمال، وتحدث عن جهود تقودها منظمات مدنية لإحياء زراعة النخيل ورعايتها.

وذكر تقرير لموقع (أطلس اوبسكورا) الاخباري، ترجمته (المدى)، أن "فائز نجم الدين واخته نضال كانا يقفان تحت ظل شجرة نخيل ارتفاعها 40 قدماً عند نهاية حديقتهما المنزلية وسط بغداد".

وأضاف التقرير، أن "الاخوين اللذين عاشا في بغداد منذ ثمانينيات القرن الماضي، كانا ينظران عالياً بينما كان، عادل ياسين، أحد منتسبي منظمة خدمية غير حكومية تعنى بتطوير صناعة التمور في العراق، قد تسلق الى قمة النخلة حيث قام بتغطية عناقيد النخلة بأكياس، انه شهر حزيران والثمار غير الناضجة تحتاج الى حماية من الطيور آكلة الثمار".

وأشار، إلى أن "ياسين ويبلغ من العمر 29 عاماً، يعمل لدى منظمة (نخلة) الخدمية وهي مؤسسة صغيرة تحاول، من خلال خدماتها لأصحاب مزارع النخيل والبيوت، احياء ثروة أشجار النخيل التي كانت مزدهرة في وقت ما في العراق وذلك مقابل أجور سنوية زهيدة لكل نخلة".

وشدد التقرير، على أن "المنظمة تقوم بعد ذلك بحصاد المنتوج وبيع تمورها مقابل أرباح نسبية لأصحاب النخيل".

ونوه، إلى أن "العراق كان يعتبر أحد أكبر منتجي التمور في العالم، ولكن حربا استمرت لثمان سنوات مع إيران في حقبة الثمانينيات وتبعتها حرب ثانية ثم دخول القوات الأميركية للعراق عام 2003 قد تسببت بتدمير أكثر من نصف ثروة البلاد من أشجار النخيل البالغ عددها 30 مليون نخلة".

ويواصل التقرير، أن "العراق بعد أن كان يعرف باسم، ملك التمور، فان حصته الان في سوق التمور العالمية لا تتعدى نسبة 5%".

وأردف، أن "عائلة نجم الدين تتقاضى أرباحا سنوية من مبيعات أشجار النخيل في بيتهم بحدود 225 ألف دينار". وبين التقرير، ان "الفوائد الاقتصادية والثقافية والصحية من ثمار شجرة النخيل، جميعها موجودة في ذهنية مؤسس منظمة (نخلة) لبيب كاشف الغطاء مع شركائه الذين أطلقوا هذه المبادرة عام 2016".

وأفاد، أن " تراث العراق ورغم أنه يرتبط بثروة النخيل فليس هناك من يهتم برعاية ومتابعة العناية بهذه الشجرة".

وتابع التقرير، أن "كاشف الغطاء في البداية وقبل انطلاق حملة (نخلة) جاءت له فكرة مستوحاة من تجارب بلدان أخرى بإطلاق حملة كان الهدف منها التشجيع على زراعة نخلة لتحسين البيئة ومن ثم الاستفادة ماديا من بيع تمورها".

ونوه، إلى أن "كاشف الغطاء وبينما كان يتجول في شوارع بغداد لاحظ أشجار النخيل في البيوت وسعفها يتجاوز ارتفاع جدران المنازل وانه لم تتم العناية بها وتشذيبها، مشيرا الى ان كثيرا من أصحاب النخيل لا يعتنون بأشجارهم ويهملوها ويتسبب ذلك بعدم اثمارها، ولهذا أطلق هذه المبادرة بتشكيل منظمة نخلة عبر اشتراك سنوي بسيط لتوفير الخدمات والرعاية بشجرة النخيل".

ويؤكد كاشف الغطاء، أن "المهمة ليست سهلة بأن تقنع الناس بفكرة جديدة في العراق، وذلك لأننا خرجنا من حروب كثيرة، والناس لم تعد لهم ثقة بآخرين يأتون لمنازلهم، انهم لا يعرفونك."

وشدد التقرير، على أن "20 شجرة نخيل كانت تحت رعاية منظمة (نخلة) بحلول عام 2018"، مبيناً ان "المنظمة تقوم بزيارة هذه الأشجار أربع مرات في السنة تقدم خلالها الرعاية المطلوبة من تلقيح وتشذيب وتنظيف والتأكد من سلامة الشجرة".

لكنه عاد ليوضح أن "المنظمة مسؤولة الان عن رعاية ما يقارب من 14 ألف نخلة في العاصمة بغداد"، مضيفاً أن "مدير المنظمة يأمل بأن يصل العدد السنة القادمة الى 50 ألف نخلة".

ونبه، إلى أن "اهتمامات منظمة (نخلة) تعدّدت من رعاية أشجار النخيل في حدائق المنازل الى العناية بالنخيل في مزارع أكبر".

وأكد التقرير، أن "أصحاب المزارع يتطلب منهم دفع رسم اشتراك السنة الأولى فقط، وبعدها تغطي مبيعات التمور كلف خدمات الرعاية بالنخيل".

وتحدث، عن "فكرة لدى مؤسس المنظمة تتضمن الاستعانة برافعات ميكانيكية يمكن عندها لأي عامل تسلق الشجرة وتقديم الخدمات لها؛ بسبب قلة اعداد من يجيدون تسلق شجرة النخيل مع كثرة اعداد أشجار النخيل ضمن مسؤولية المنظمة".

ولفت التقرير، إلى "تحد آخر يقف أمام هذا المشروع ويتمثل بسوق التمور نفسه، فبعد انهيار صناعة التمور في العراق، فان بلدانا أخرى مثل مصر وإيران تمكنت من استقطاب زبائنها عبر بيع أنواع تمور أرخص ثمنا".

وأوضح، أن "كاشف الغطاء يأمل من العراقيين أن يقدموا على شراء نوعيات تمور عراقية اجود نوعيا ومغلفة بعبوات أنيقة".

ويقول كاشف الغطاء، إن "العراقيين يحبون التمور، انهم يختارون الأصناف العراقية ويفضلونها على الأخرى في كل الأوقات."

وزاد التقرير، أن "منظمة (نخلة) تعمل على توسيع خدماتها خارج بغداد لتشمل مدنا ومحافظات أخرى مثل الموصل شمالي العراق".

وأشار، إلى "توجيه طلب لهم لإقامة برنامج لنشاطهم في مصر"، ومضى التقرير، إلى أن "المنظمة تهدف من ذلك الى استعادة العراق لثروته وموقعه حيث كان يطلق عليه ملك التمور".

عن: موقع أطلس اوبسكورا الاخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top