عـلي عيسى: أزعـم أنـي أول مـن وثـق بصـريا الحـركة الفنية في الـعـراق

عـلي عيسى: أزعـم أنـي أول مـن وثـق بصـريا الحـركة الفنية في الـعـراق

يرى أن التوثيق عملية يجب أن تدام باستمرار فهي من شأنها كتابة التاريخ، بشكل غير قابل للشك

حاوره/ علاء المفرجي

المصور الفوتوغرافي الفنان علي عيسى، يعد الذاكرة البصرية للفن العراقي، لأنه وثق بعدسته الجميلة غالبية الفعاليات الفنية في العراق سواء المسرحية او التلفزيونية او السينمائية،

وبات مرجعاً لكل باحث يريد أن يكتب عن تلك الفنون العراقية المميزة. ويعده الكثير الموثق الحقيقي للحركة الفنية في العراق بصريا.

والفنان عيسى تبدا مسيرته مع الفوتوغراف قبل ستة عقود، منذ كان طفلا، ومع تصويره للحركة الفنية على مدى اربعة عقود ونصف عاصر فيها أشخاصا واحداث مرة تحت سقف دائرة السينما والمسرح، هذه الدائرة التي اختصرت رغم كل شيء تاريخ الحركة الفنية على امتداد تأسيسها قبل ستة عقود.

وأقام علي عيسى عشرات المعارض الشخصية،، وثق فيها الكثير من الأعمال الفنية العراقية والعربية والمهرجانات الفنية المهمة التي كانت تقام في العراق. وهو اليوم مصدر رئيسي لكل باحث يرغب في البحث عن الفن العراقي، لأن الصور التي التقطها توثق تلك الاحداث وتتكلم عنها، وهذا الامر يحسب له.

اقام العديد من المعارض الشخصية له وصلت الى 80 معرضا، ونال العديد من الجوائز منها: تكريم جائزة في مهرجان تونس الدولي، وجائزة في مهرجان عمان، وجائزة في مهرجان بيسان.. وغيرها من الجوائز.

التقته المدى للوقف عند أهم المحطات في حياته.

 في طفولتك وصباك ما هي المؤثرات والمصادر التي جعلتك تتجه الى الفوتوغراف وتمتهنه؟

بدا ولعي بهذا الفن وأنا بعمر 10 أعوام، حيث كنت أذهب الى محل خالي عيسى علوان المطيري، في الاستوديو الخاص به (مصور سبورت) والكائن على الجهة اليمنى من بداية شارع السعدون، وهناك تعلمت اسرار هذه المهنة، وكانت اول كاميرا حملتها نوع (رول فلكس)، وهي من النوع الذي يلتقط 12 صورة، وقد جربت هذه الكاميرا لالتقاط صورة لوالديّ رحمهما الله.. ومع مرور الزمن، بدأت امتلك المهارات اللازمة لاستعمال انواع كثيرة من الكاميرات، مثل زينت الروسية، ورتنا الروسية الصنع ايضا.. واستمريت بالعمل مع خالي، ابتداء منذ السبعينيات وحتى منتصفها وتحديدا عام 1977 حيث توفرت فرصة للعمل بدائرة السينما والمسرح من خلال الوالد الذي كان لديه أحد الاصدقاء المقربين من المدير العام لمصلحة السينما والمسرح حينها.. ونجحت في المقابلة التي أجريت لي، والتي تضمنت عدد من الاسئلة عن التصوير الفوتوغرافي وأليات العمل به واسئلة أخرى.. ليتم بعدها تعيني في قسم الاعلام بصفتي مصور، في هذه الدائرة، والتي كان موقعها القديم في كرادة مريم قرب القصر الجمهوري، وحصلت في الدائرة علة منحة الدبلوم في المانيا الغربية، ونلت هذه الشهادة وعدت لمزاولة عملي، وكانت باكورة أعمالي في التصوير في هذه الدائرة، هي توثيق بالصورة لثلاث مسرحيات انتجتها الفرقة القومية للتمثيل هي مسرحية (المزيفون) من إخراج سعدون العبيدي والتي مثل فيها الفنان سامي قفطان، وكذلك مسرحية (كلكامش) من إخراج سامي عبد الحميد، ومسرحية (كلهم أولادي) للمخرج الراحل جاسم العبودي.. وقد صورت هذه المسرحيات اثناء العرض المباشر.. وكان تصويرا دقيقا وناجحا ونال استحسان المسؤولين بالدائرة.. ومن هنا بدات مسيرتي لاتي استمرت ما يقرب من خمسين عاما.

 والسبب الذي جعلك تختص بتوثيق الحركة الفنية والفنانين في عملك؟

اختياري لهذه المجال حكمته الكثير من الظروف، اولها: عملي الوظيفي كان بدائرة فنية اغلبية نشاطاتها للفن واغلب المنتمين اليها من الفنانين.. وهو الأمر الذي جعلني ومنذ البداية أكرس هذا الموضوع، اعني الصور الفنية لتكون خياري المستقبلي، وفعلا مارست هذه العمل لما يقارب الاربعة عقود من الزمن، خاصة أنه لم يكن في هذا المجال اعني المجال الفني احدا قبلي، حيث وضعت لنفسي برنامجا سرت عليه طيلة هذه المدة، وهذا لا يعني ان أعمالي الفنية اقتصرت على ذلك بل ومن خلال عملي، أرسلت مع الفرق المسرحية ومع كوادر اغلب الافلام الى المحافظات العراقية المختلفة لعرض اعمالهم.. وكانت هذه فرصة لي لأصور الاماكن الاثرية والسياحية والتي امتلك منها ألوف من الصور.. اعود لك عن سر اختياري لهذا المجال اعني المجال الفني، فقد حققت على مدى خمسين عاما من ذلك صورا توثيقية للنشاطات والفرق المسرحية وكذلك الافلام التي أنتجتها الدائرة، بخزين عددي يصل الى 10 آلاف صورة فنية، توثق تاريخ المسرح والسينما العراقي والفنانين الذين عملوا في خلال هذه الفترة الممتدة منذ منتصف السبعينيات وحتى الان، وأكاد اكون – وبتواضع – الوحيد الذي وثق لجانب من الذكرة الثقافية العراقية وأعني بها الحركة الفنية.

 على ذكر التوثيق، الا تتفق معي اننا كمؤسسات وأفراد لانهتم بالتوثيق عكس ما يوليه العالم المتحضر كله، خاصة ما يعني بالوثائق البصرية ومنها الحركة الفنية؟

قلت لك اني منذ البداية قد أحسست قيمة الوثيقة وخلو مؤسساتنا في مختلف اختصاصاتها ليست الفنية فقط، بل الكثير من المجالات، تعاني من قضية التوثيق لذلك ترى، ان هناك مشكلة عامة في هذا المجال وكما تعرف ان الوثائق البصرية واعني بها الصور والافلام، وكذلك المخطوطات والوثائق الكتابية، هي مرآة الامم التي تختزن تاريخها وعمرانها في كل المجالات، ومنها الذاكرة الثقافية. فالتوثيق عملية يجب أن تدام باستمرار فهي من شانها كتابة التاريخ، تاريخ البلد بشكل صحيح وغير قابل للشك، ولتكون ايضا منطلقا لبناء المستقبل. فمن لا ماضي له لن يكون له حاضر او مستقبل... لذلك كانت أحداث التغيير التي حصلت عام 2003 واحدة من النكبات الكبرى في تاريخ العراق، من ناحية فقدان الكثير من الوثائق والمخطوطات الى جانب الوثائق البصرية.. وأيضا الاثار والمخطوطات النادرة في المكتبة الوطنية وغيرها، والتي تعرضت للسلب والنهب من قبل العصابات المنظمة، والتي هربت خارج العراق. وكذلك العبث والحرق والنهب العشوائي الذي قام به البعض خلال الفوضى الحاصلة في تلك الفترة.

 هل لك ان تنقل لنا تجربتك في انقاذ ما يمكن انقاده من دائرة السينما والمسرح من الوثائق البصرية خلال تلك الفترة،.. فالكثير يؤكد على دورك المهم في هذه العملية، هل لك ان تحدثنا عن ذلك؟

بعد السقوط بثلاثة أيام وعندما بدأت حملات السلب والنهب المنظمة والتي كما قلت قامت بها عناصر الجريمة المنظمة، وكذلك التي قام بها الرعاع، في الدوائر العامة وحتى الخاصة، وكنت في البيت منقطع عن العمل شأن كل الموظفين في تلك الفترة، وكذلك الاجواء التي صاحبته من انعدام وسائل النقل بسبب شح الوقود، وكذلك الظروف الأمنية الصعبة بسب إنهيار الدولة، وعدم وجود حماة للقانون.. في تلك الفترة قررت ان اذاهب الى دائرتي التي تعرضت مثل غيرها لهذه الحملة، وكان هذه القرار فيه مخاطر كثيرة على حياتي، للأسباب التي ذكرتها، فدخلت الدائرة وكانت مكتظة بالكثير من الخارجين عن القانون، وحاولت الوصول الى دائرتي في الصالحية، وقطعت هذه المسافة من مدينة الصدر وحتى منطقة الصالحية سيرا على الاقدم او في سيارات لمسافة معينة.. ودخلت بعد جهود غير اعتيادية في مقر الدائرة مع السراق واللصوص وكأني واحد منهم وبدأت اجمع افلام (النيكاتيف) والتي لا يعرفون اهميتها فكانوا يتركونها، حتى أن قسما منهم (نصحني) بسرقة الكاميرات.. ونقلت الثروة التي (انقذتها) الى الكنيسة المجاورة لدائرة السينما والمسرح، في احدى الغرف المهجورة، ثم جئت في اليوم الثاني، وكل هذا تحت أزيز الرصاص، وهكذا لمدى اربعة أيام انقل الأفلام، وفي اليوم الرابع صادفت في شارع الرشيد الفنانون، حيدر منعثر، وعباس ثويني، وفاضل عباس.. واخبرتهم بمسعاي هذا وطلبت منهم مشاركتي، فتحمسوا وحضروا معي الى مقر الدائرة، وأخذنا ننقل الافلام حتى انهينا المهمة.

 ماهي ابرز المحطات في عملك الفوتوغرافي، وحدثني ايضا عن الفنانين العرب والعالميون الذين وثقت زياراتهم الى بغداد؟

سعيد بكل المراحل التي قضيتها في هذه المهنة، ابتداء من حصولي على دبلوم التصوير من المانيا وحتى تقاعدي، وزيارات الفنانين العرب والعالميين كانت احدى هذه المحطات التي عشتها في مسيرتي، هو لقائي مع فنانين عرب وعالمين في زيارتهم الى بغداد ووثقت هذه الزيارة من الصور التي التقطتها ونالت اعجابهم ومن هؤلاء الفنانون حسين فهمي، ومحمود ياسين، وسعاد حسني، وليلى طاهر، وعزت العلايلي، ومحمد صبحي، وعادل امام، واخرين.. وكذلك من الفنانين العالميين، مصطفى العقاد، وانتوني كوين، واوليفر ريد... ومن المحطات المهمة هو تصوير الفنانات العراقيات بـ (الحجاب) لإظهار صورهن في المناسبات الدينية، فصورت جميع الممثلات بهذا اللبس.. وافكر ايضا ان اعمل لها معرضا. وأشير الى انني وثقت الكثير من الافلام السينمائية التي انتجتها الدائرة، ولكني احتفظ بشكل خاص وباعتزاز بصور كثيرة للمخرج الكبير محمد شكري جميل، فقد شاركته جميع الافلام التي اخرجها، وبسبب عادة المخرج جميل بتصوير الاماكن والتفاصيل المهمة وحتى الكاستنج، قبل البدء بإخراج العمل، فقد كان حريصا ان يصطحبني الى مواقع تصوير كل افلامه، لذلك افكر يوما أيضا في أن اقيم معرضا لهذه الصور فقط.

 احتلت الفرقة القومية للتمثيل جانبا مهما من مسعاك للتوثيق والصور من انطلاقتها وحتى الان.. ما السبب في ذلك؟

أزعم ان لي تاريخا طويلا مع هذه الفرقة، فإنني وإن خرجت من نطاق تصوير مسرحيات الدائرة الى فرق أهلية كان لها دور بارز في الحركة المسرحية العراقية، مثل فرقة مسرح الفني الحديث، وفرقة مسرح اليوم، وفرقة المسرح الشعبي، وغيرها، الا ان للفرقة القومية اهتمام خاص مني كونها الفرقة التي تعود بشكل رسمي لدائرة السينما والمسرح، فقد كنت مصاحبا موثقا بصريا وفوتوغرافيا ابتداء من مسرحية (وحيدة) وحتى أخر مسرحية لهذه الفرقة.. فقد كنت أصور اثناء التدريب وفي مرحلة (الجنرال بروفة) واثناء العمل، من ديكورات وممثلين ومخرجين وحتى الفنيين المساندين، وبهذا عندي تصور كامل على نشاط هذه الفرقة منذ تأسيسها.. ومن هناك اضع أمام المسؤولين بالدائرة، وايضا في وزارة الثقافة، بإصدار كتاب توثيقي مصور عن هذه الفرقة لتكون مرجعا للدارسين، وشهادة للتاريخ الثقافي. وهو جزء من الكثير من الافكار.

 هل يشعرك بالفرح كونك من موثقي الحركة الفنية بالعراق؟

كان من اهم الموثقين للسينما والمسرح كتابة، هو الباحث احمد فياض المفرجي أما انا الموثق الفوتوغرافي الوحيد في العراق الذي صورت جميع اعمال المسرح العراقي من الفرقة القومية للتمثيل ومنتدى المسرح ومسرح الطفل فضلا عن الافلام السينمائية وكذلك اعمال الفرق الاهلية كفرقة مسرح الفن الحديث ونشاطات اكاديمية الفنون الجميلة والمحافظات، كلها موثقة عندي ولديّ تاريخ من الممكن ان يكون مؤسسة كاملة يديرها على الاقل 40 موظفا، ومن الممكن ان تحفظ الكترونيا، وبصراحة بامكاني ان اعمل كتابا بمجلدات مصورة عن المسرح العراقي بكل خصوصياته وكذلك السينما، وقد فوجئ الفنان سامي عبد الحميد بصور مسرحية (بيت برنالد البا) في السبعينيات حتى انه قال ان صورها ليست لديه اصلا، وهناك الكثير من الاسماء المنسية التي هي ذاكرة المسرح العراقي، التي تحتاج الى ان تكون متحفا مصورا يرتاده الناس وتزوره الوفود لتعرف تاريخ هذا المسرح.

 اقمت العديد من المعارض خلال مسيرتك.. هل لك ان تعرفنا بها؟

اقمت حتى الان ما يقرب من 80 معرضا، حيث اقمت طوال السنوات 37 عاما الماضية 76 معرضا عن المسرح العراقي ومسرح الطفل والفرقة القومية للتمثيل والسينما العراقية وعن فرقة الفنون الشعبية وعن الفن العراقي بشكل عام وعن الشارع العراقي بالصور الحياتية اليومية، بإمكاني ان اعمل معرضا لأكثر من 300 صورة لكل المخرجين العراقيين المسرحيين والسينمائيين، ومعارض خاصة عن فنانين منها معرض الفنان يوسف العاني الذي أقامته مؤسسة المدى للثقافة والاعلام والفنون سنة 2008، ومعارض اخرى كثيرة. واخر معرض كانت لافتتاح مسرح الرشيد حيث اقمت معرضا خاصا عن المسرح العراقي، كان مشتركا بيني وبين ابني عمار، وهذا ثاني معرض مشترك بيننا، وقد اردته ان يكون امتدادا لي ويحافظ على هذا الارشيف من الضياع، هذا المعرض مشترك، كان بإمكاني ان اجعله اكثر من 200 لوحة ولكن المكان ما يوسعها لذلك عرضت 75 لقطة، هذه اللقطات ابتداء من مسرحية (وحيدة) الى قائمة طويلة من الاعمال التي شركت بها اسماء كبيرة مثل ابراهيم جلال وبهنام ميخائيل وقاسم محمد وجاسم العبودي، وهؤلاء لم يعرفهم احد خاصة من الجيل الجديد طلبة كلية ومعهد الفنون الجميلة، اردت ان اعرّف الناس بمؤسسي الفرقة القومية للتمثيل وفناني المحافظات لانهم مغبونون دائما، وكذلك الاعمال العربية والاجنبية التي زارت بغداد.

 هل تحدثنا عن تجربتك في اقامة معرض عن افتتاح مسرح الرشيد، خاصة وانت تعتبره من أهم المعارض؟

اشكرك على هذا السؤال، فعندما اعيد افتتاح المعرض اراد المعنيون ان يوثقوا تاريخ المسرح الي بّني عام 1981 وحتى حرقة بعد اعمال السلب والنهب عام 2003، فلم يجدوا أي وثيقة تدل على ذلك (تخيل!) .. وكنت في تلك الفترة قد احلت على التقاعد، فاتصلوا بي.. وكان طلبهم هذا فرصة لي لأعرب عن حبي لهذا المسرح والتاريخ الطويل الذي قضيته به، فلبيت الطليب وعملت معرضا اعتبره من اهم المعارض التي اقمتها على مدى هذه السنوات، حيث وثقت هذا التاريخ بالسنين والاحداث والشخصيات التي مرت به، وتستطيع الاطلاع عليه بزيارة مسرح الرشيد حيث المعرض مازال قائما حتى اللحظة.

 زمنين بالنسبة لك وبالنسبة للصورة التي تلتقطها زمن الكاميرا العادية، والرقمية.. وفي هذين الزمنين حصلت العديد من التطورات التقنية في الكاميرا.. ماذا تعلق؟

في السبعينيات ما كان عدد المصورين كبيرا لاسيما في الصحف والمجلات، فكانت للمصور الفوتوغرافي اهميته وهيبته، اما حاليا منذ 2003 وصاعدا، ظهرت الكاميرا الرقمية التي هي جيدة جدا، في السابق ليس في كل البيوت كاميرات الان في كل بيت اكثر من كاميرا وكل شخص يحمل كاميرا، ولكن يا ترى هل الجميع يعرفون كيف يتعاملون معها وكيف يتعامل مع الشخصية المراد تصويرها، انا اعتبر تصوير العروض المسرحية من اصعب انواع التصوير الاعلامي والصحفي لان فيه فن وتقنية عالية فيه لقطة لن تتكرر ثانية وفيه انارة التي اهم شيء لان التصوير بـ (فلاش) معناه ضاعت الملامح كلها، انا تأثرت بمصورين من الاتحاد السوفيتي وتعلمت منهم الكثير، لذلك انا في تصوير العروض المسرحية لا استخدم (الفلاش) ابدا، واعتمد على انارة المسرح لانها تعطيك الجودة والظل والضوء وتفاصيل اخرى، الا الكترون وهي تعطي المصور كل شيء لكنني لا استعملها دائما وأحن الى كاميرتي العادية لانني احس بالمتعة معها.

 ما الذي تبقى من مسيرة نصف قرن مع التصوير؟

تمكنت من إنقاذ بنسبة 70 ‌% من ارشيف الدائرة الصورية بعد سقوط النظام السابق والحفاظ عليها من الحواسم واللصوص والدمار.. لأنها جزء من مسيرتي الفنية ومنها أقمت (85) معرضا شخصيا للصورة الفوتوغرافية حتى يوم إحالتي للتقاعد ووداعي لآلة التصوير.. وحقق افضل جائزة بحياتي.. في مهرجان الترويج الفني بمدينة قرطاج. لصورة من مسرحية (عزلة في الكرستال) للمخرج د. صلاح القصب لمشهد تمثيلي عن عملية جراحية على خشبة المسرح. وقضيت أجمل سنوات العمر بدائرة السينما والمسرح والحنين يشدني للعودة لها بعد التقاعد حيث أوعدوني بالعمل معهم بصفة (خبير) وأنتظر الاجراءات القادمة بصدد ذلك.. وأخر تكريم لي في مهرجان ايام السينما العراقية بأواخر عام 2018.. ورأيت بأولادي المصور (عمار) والمخرج (جمال) أنهما يسيران بخطى حثيثة وجيدة لمواصلة عملهم الفني لتكملة المسيرة التي بدأتها والحمد لله بنجاح.

تعليقات الزوار

  • سيروان بابان

    الفنان علي عيسى يعتبر الموثق الاول والاخير لتاريخ المسرح والدراما العراقية والافلام ...عين تعرف ماذا تلتقط ...تاريخ حافل بالمنجز الصوري والفوتوغرافي والمعارض ....

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top