تركيا تتجاهل الحوار مع العراق وتهدّد مياهه بسد جديد

تركيا تتجاهل الحوار مع العراق وتهدّد مياهه بسد جديد

 خاص/ المدى

طمأنت وزارة الموارد المائية مجددا، بشأن المياه في نهري دجلة والفرات، فيما أكدت أن الحديث عن فقدان العراق لأنهاره بعد سنوات كلام غير واقعي.

بالمقابل حذر مختصون من بناء تركيا لسد الجزرة، مشيرين الى ان السد سيعمل على قتل مياه دجلة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن منسوب نهري دجلة والفرات في العراق ينخفض بنسبة تصل إلى 73%، ودعت إلى مشاركة العراق في مناقشات هادفة مع دول الجوار حول تقاسم المياه.

ويقول مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب، إن «الحديث عن فقدان العراق لأنهاره بعد عدة سنوات هو كلام غير واقعي»، مبينا ان «هناك جهات عدة تحاول تصعيد موضوع المياه في العراق بهدف إرباك المواطنين».

وأضاف ذياب، أن «الوزارة تتوقع أن تتضح ذروة النقص في المياه عند اكمال دول الجوار وهي تركيا وسوريا وإيران مشاريعها، إذ أن المشاريع السورية تعرقلت بسبب الوضع الأمني».

وأشار إلى، أن «الجانب التركي مستمر في مشاريعه ويلعب على ورقة الزمن لتضعنا أمام أمر واقع، إذ أن مذكرة التفاهم الأخيرة التي صادقت عليها العام 2021، كانت في الأصل موقعة بين العراق وتركيا العام 2014، إلا أن البرلمان صادق عليها بعد مرور سبع سنوات».

ولفت ذياب، إلى أن «المياه لن تنقطع بشكل كامل عن نهري دجلة والفرات في أسوأ سيناريو متوقع وهو تنفيذ تركيا كافة المشاريع، لكنها تنخفض بمعدل 11 ملياراً من معدل التدفق السنوي لنهري دجلة والفرات».

وأوضح، أن «لدى وزارة الزراعة قانوناً في الري الحقلي والذي يلزم المزارعين والمستثمرين باستعمال الطرق المتطورة في ري الحقول مثل الري بالتقطير وطريقة الري بالرش».

وتابع أن «قانون الري المغلق سيتضمن نصوصاً لدعم المزارعين الذين يستخدمون الطرق الحديثة، منها منحهم نسباً أعلى من الأسمدة والمبيدات والبذور وكل ذلك يجب أن يوضع في القانون، فضلاً عن شمولهم بقروض المبادرة الزراعية وتسهيل ذلك على المزارعين من خلال القروض الميسرة لإضافة الطرق الحديثة».

وبين، أن «هناك مشروعاً زراعياً جديداً سوف تستخدم به التقنيات الحديثة، ولا يمكن لأي مستثمر أن يستخدم الطرق التقليدية بالري»، داعياً إلى «معاقبة من يستخدم الطرق التقليدية بالري قانونياً».

بدوره، حذر الخبير المائي والزراعي عادل المختار، من «بناء تركيا لسد الجزرة الذي سيعمل على قتل مياه دجلة، فيما اعتبر وصول نسبة 15% من الأراضي العراقية للتصحر كارثة بيئية».

وأضاف المختار، أن «الجانب التركي قرر أن يبني سد الجزرة، والذي تم التحذير من بنائه منذ ٢٠١٧»، لافتا إلى أن «سد الجزرة الجديد سيكون ما بين سد اليسو والحدود العراقية، والذي سيعمل على سحب المياه المستقرة بسد اليسو والدفع بها نحو زراعة الأراضي».

ورأى، أن «بناء هذا السد يعد كارثة كبيرة لأنه سيقتل مياه دجلة ويمنع وصول المياه إلى الأراضي العراقية»، لافتا إلى أن «الكارثة الأخرى تتمثل بوصول الأراضي العراقية للتصحر والتي بلغت 15% من مساحة البلد الكلية».

وتساءل المختار، «ماذا لو كان الشتاء القادم جافا؟ هل يعني انتهاء الخطة الزراعية ووصول التصحر لأعلى نسبه والذي سيخلف تدهور الزراعة وهلاك للحيوانات، وقلة الغطاء نباتي، البطالة، نزوح من الريف إلى المدينة، والأمراض والأوبئة، والتلوث التي ستصل لدرجات عالية؟».

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top