مصارحة حرة: ولاية سلمان وقلق الأسود!

اياد الصالحي 2022/07/05 11:36:27 م

مصارحة حرة: ولاية سلمان وقلق الأسود!

 إياد الصالحي

لم يخفِ رئيس اتحاد الكرة الآسيوي البحريني سلمان بن إبراهيم، نيّته في الترشيح لولاية ثالثة لمواصلة إنجاز ما سمّاه بـ "عملية البناء والتحديث في الاتحاد القاري، وتوسيع دائرة نجاحاته بما يخدم تطلّعات أسرة الكرة الآسيوية" وهو طموح مُتاح له ولكلِّ من أنتهج سياسة تجديد الثقة إيماناً بدوره الإيجابي مع الهيئة العامة على مدى الأربع سنوات الماضية استشعاراً منه "كما يبدو" من خلال علاقاته مع رؤساء اتحادات كرة القدم في الدول الأعضاء الـ 47 وحسب ما حقّق لكلّ اتحاد من أمانٍ للمضي بتطوير البُنى التحتيّة وقاعدة الفِئات وتصنيف المنتخبات.

من المؤمّل أن تجري انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مطلع شهر شباط عام 2023، وتستعدّ الاتحادات الأعضاء منذ مُدّة لتنسيق علاقاتها وضمان مواقف البقية في تهيئة مرشّحين عنها للفوز بمواقع قيادية وأخرى ثانوية وثالثة تتعلّق باللجان عبر التحرّك الدؤوب بين عواصم الدول ضمن المحيط القارّي سواء باستغلال بطولة ما أو إجتماع ثنائي لغرض بيان دوافع الترشيح والتعهّدات المطلوبة مقابل ذلك والتي تخصّ مدى استفادة اتحاد أي بلد من وجود نائب رئيس الاتحاد الآسيوي أو عضو الاتحاد أو رئيس اللجنة في الدورة الانتخابية القادمة وكيف ينعكس التعاون معه على مصلحة اللعبة.

لا تفوتنا الإشارة إلى أن متغيِّرات التكتّلات في انتخابات الاتحاد الآسيوي شهدت انقلابات مفاجئة منذ عهد رئيسه السابق القطري محمد بن همام، ولا أمان مع المصالح المؤثّرة في توظيف الصوت الانتخابي، وهو يخضع الى قرار الحكومة لدى البعض أو رؤية وزارة الرياضة أو استقلالية اتحاد كرة القدم في تحديد اسم المستفيد منه، وكل ذلك في كفّة والقائمة الموحّدة التي يمرّرها رئيس الاتحاد إلى مناصريه برغبته في بقاء توليفة لجنته التنفيذية أو إضافة عضوين لها أو تغييرها جذرياً وفقاً لمخرجات العمل للدورة الماضية وتقييمه لأداء كلّ عضو.

لن نغوص في تنفيذية الحقبة المُمتدّة من خمسينيات القرن إلى مطلع الألفية الثالثة من تاريخ الاتحاد الآسيوي، ففيها ما يؤلم مشاعر المتلقّي العراقي والعربي إزاء حجم تآمر اتحادات شرق آسيا ضد شخصيات عربية منذ عهد الرئيس الأوّل للاتحاد لو مان كام (هونغ كونغ) عام 1956 حتى احتكار الماليزي حمزة أبو سماح ومواطنه أحمد شاه الرئاسة للفترة من عام 9 كانون الأول عام 1978 لغاية الأول من آب عام 2002 أي (23 عاماً) سجلّ أسود في معظم فتراته من أجل الاطاحة بممثّل هذا البلد وذاك والتأثير على نتائج المباريات بتسمية بعض الحكام غير المؤهّلين لإدارة اللقاءات الصعبة والحاسمة، وكان الراحل مؤيد البدري صريحاً بانتقاد ألاعيب الآسيوي أثناء تعليقه على مباريات الوطني في منافسات آسيا وخاصة تصفيات كأس العالم بقوله (ألعب غيرها .. نسكّتكم بالأهداف)!

كثير من المتابعين وأهل الشأن، منهم أمين السر السابق لاتحاد الكرة أحمد عباس، أنتقدوا المعنيين عن اتحاد كرة القدم وقال أحمد للمدى في 15 أيار 2013 (مسؤولو اللعبة هُم وراء عدم إعطاء الفرصة للكفاءات الوطنية المثقفة لترتقي إلى المناصب في الساحة الآسيوية وحتى العربية، وأعتقد أن مشكلة الأنا ومن بعدي الطوفان كارثة الكرة العراقية ما لم تسمُ النفوس مع مصلحة البلد في أي موقع تخدمه وترفع من شأنه)!

والتأريخ يحفظ أدواراً مُشرّفة لممثلي العراق في الاتحاد الآسيوي قام بها مؤيد البدري وهشام عطا عجاج ود.عبد القادر زينل ود.شامل كامل وحسين سعيد وأخيرأً عبدالخالق مسعود، حسب امكانات كل شخص، وهناك حديث عن رغبة عدنان درجال رئيس الاتحاد الحالي الترشيح لانتخابات 2023، لكن هل سيبقى العراق يلعب دوراً ثانوياً ولا يتجرّأ أي من ممثليه لأن يكونوا مؤثّرين في بيت الاتحاد القاري للدفاع عن الحقوق مثل كوريا الجنوبية والصين وإيران وقطر والسعودية؟!

الجواب في انتخابات المنامة المقبلة، ونتمنّى كسر قاعدة حصر الترشيح برئيس الاتحاد المحلي، فالمسألة أكبر من التباهي والجلوس على منصّة التنفيذي في مؤتمرات الكونغرس وغيرها، ولدى العراق شخصيّات جديرة يمكن أن تناط بها الثقة وتمارس دورها الفاعل وتنتزع حقوق بلدنا بعيداً عن الاصطفافات الانتخابية لدعم مرشحين إخوة وأصدقاء لن نرى أي حضور لهم يُعضِّد حملات الدفاع عن ملفّات عراقية دولية في اللعبة، مع التأكيد على أن رئيس الاتحاد الآسيوي ناصَرَ قضية كرتنا المركزية (رفع الحظر الدولي) وعليه أن يُكلّل دورته القادمة بمزيد من الاهتمام لنقل لعبتنا الى مصاف الاتحادات القاريّة وتحترف بشكل كامل من خلال تأهيل ملاكات مفاصلها عبر لجانه وخبرائه، ويقترب أكثر من تطلّعات الجماهير العراقية نحو رِفعة الأسود في التدريب والتحكيم واللعب ويُبدّد قلقها المزمن بخسارتها الرهان على مستقبلها بـ "نيران صديقة"!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top