الصحة تستبعد فرض إجراءات مقيّدة بسبب ارتفاع إصابات كورونا

الصحة تستبعد فرض إجراءات مقيّدة بسبب ارتفاع إصابات كورونا

 بغداد/ فراس عدنان

تستبعد وزارة الصحة فرض إجراءات مقيدة للحركة بعد التصاعد الواضح في إصابات فايروس كورونا، مكتفية بالمقررات السابقة أهمها زيادة الوعي بتطبيق الوسائل الوقائية، ومنع دخول الموظفين والمراجعين إلى دوائر الدولة والمؤسسات الخاصة إلا بعد تقديم بطاقة التلقيح أو الفحص الدوري، مع التركيز على زيادة نسبة المطعمين التي بلغت بالنسبة للجرعة الأولى 27%.

بحسب بيان لوزارة الصحة تلقته (المدى)، فأن الموقف الوبائي سجل طفرة كبيرة، حيث أجرت المختبرات المركزية (13563) فحصاً يوم أمس أظهرت (4698) إصابة بفايروس كورونا، وأشار البيان إلى تماثل (1426) مصاباً إلى الشفاء، وعدم تسجيل وفيات، مع تلقي (14743) شخصاً اللقاح المضاد.

وأفاد مدير الصحة العامة في الوزارة رياض عبد الأمير، بأن «مختبرات الصحة العامة بدأت تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات بفايروس كورونا، وهو أمر متوقع في ظل عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية».

وتابع عبد الأمير، أن «الأمر الإيجابي في هذه الإصابات بأنها أقل شدة من تلك التي كانت خلال الموجتين الثالثة والرابعة، ولا تستوجب في كثير من الأحيان الدخول إلى المستشفيات، كما أن عدد الوفيات هو الاخر قليل».

وتحدث، عن «عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مشددة تقيد حركة المواطنين مثل الإغلاق التام وغيرها»، مشدداً على ان «بلدان كثيرة غادرت تلك الإجراءات التي تؤثر في النشاط الاقتصادي».

ويواصل عبد الأمير، أن «الموضوع يتطلب زيادة الوعي الصحي بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية المتمثلة بالتعقيم المستمر وغسل اليدين وارتداء الكمامات وتطبيق التباعد الجسدي فضلاً عن تلقي اللقاحات بالجرع كافة».

بدوره، قال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن «قرار إلزام المراجع والموظف في دوائر الدولة بتقديم بطاقة التلقيح أو الفحص الدوري الخاص بفايروس كورونا ساري المفعول منذ أشهر».

وأضاف البدر، أن «هذا القرار يعد من سلسلة القرارات التي لم تطبق بالشكل الصحيح سواء في المؤسسات الحكومية والخاصة».

وأشار، إلى أن «نتيجة عدم تطبيق القرارات ظهرت واضحة، بأن نسبة الملقحين فقيرة جداً تصل إلى 27% بالنسبة للجرعة الأولى والنسبة أقل بكثير بالنسبة للجرعة الثانية، وضعيفة أكثر بالنسبة للجرعة المعززة الثالثة، لا تكاد أن تتجاوز 0.5%».

وبين البدر، أن «هدفنا هو كل شخص تجاوز عمره 18 عاماً يتلقى الجرعات الثلاث من اللقاح، أما ما دون ذلك لغاية سن 12 عاماً فيكون التلقيح بجرعتين».

واستطرد، ان «البعض من البلدان قد أخذ سكانها الجرعة الرابعة والخامسة ايضاً، ونحن اليوم نسعى إلى زيادة الوعي بضرورة أن يأخذ العراقيون الجرع المخصصة لهم».

وبين البدر، أن «الالتزام ينبغي أن يكون ذاتياً بشأن دخول الموظفين والمراجعين إلى دوائر الدولة، ولا حاجة لوجود جهات صحية تراقب الموضوع، وبمتابعة من الوزارات التي تطبق هذه القرارات».

وشدد، على أن «دور وزارة الصحة فني صحي وطبي، وهذه القرارات لم تصدر عن الوزارة، إنما جاءت من اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي».

ولفت البدر، إلى أن «فرق التلقيح موجودة ولديها مئات المنافذ موزعة ببغداد والمحافظات وإقليم كردستان، وتمارس أعمالها حتى في أيام العطل الرسمية، وعلى وجبتين صباحية ومسائية»، لافتاً إلى أنه في «أحد الأيام سجل العراق تلقيح 500 شخص فقط».

وعد، «اللقاحات التي وفرها العراق للمواطنين بأنها من أفضل المناشئ العالمية»، لكنه ينتقد «ضعف الاقبال لاسيما بعد انخفاض الإصابات عند انتهاء الموجة الرابعة وهذا ما كنا نحذر منه بشكل يومي».

وانتهى البدر، إلى أن «الانخفاض السابق في الإصابات كان فرصة لتعزيز مناعة المجتمع من خلال تلقي اللقاحات بجرعاتها الثلاث لكن المواطنين عندما شاهدوا الانخفاض في الإصابات استنتجوا بشكل غير صحيح بأن خطر كورونا قد زال وانتهى، رغم التحذيرات التي أصدرتها الوزارة بأن العراق سيتعرض إلى موجات ومتحورات جديدة».

من جانبه، أفاد اختصاصي الصحة العامة حسن القزاز، أن «فايروس كورونا ينتشر منذ أكثر من سنتين وهو يأتي بموجات ومتحورات».

وتابع القزاز، ان «اتخاذ إجراءات مشددة بحق المواطنين لا يمنع انتشار الفايروس، وذلك ظهر واضحاً في دول متطورة مثل الصين وغيرها».

ورأى، أن «اللقاح الوسيلة الأمثل للوقاية من الفايروس»، مؤكداً ان «اية إجراءات تتخذ في دول العالم الثالث مثل العراق وغيره نادراً ما تشهد تطبيقاً من قبل المواطنين».

وبين القزاز، أن «كورونا قد وصل إلى مراحله الأخيرة»، منوهاً ان «علم الوبائيات يؤكد أن كل فايروس يأخذ مدة في النشاط ومن ثم ينتهي».

واستطرد، أن «الفايروس أخذ انتشاراً واسعاً، وأغلب سكان الأرض أما قد تعرضوا إلى الإصابة أو أنهم تلقوا اللقاح المضاد».

وذهب القزاز، إلى أن «اللجوء إلى اتخاذ إجراءات تقيد حركة المواطنين من شأنه الإضرار بالمصالح الاقتصادية وبالتالي لا يشهد التزاماً».

وزاد، أن «المجتمع الدولي غادر تلك الإجراءات بعد أن اثرت في الحركة الاقتصادية وأسهمت في زيادة معدلات الفقر».

ومضى القزاز، إلى أن «الوسيلة الأفضل في مواجهة الفايروس لاسيما وأنه في أيامه الأخيرة، تكون بزيادة الثقافة الصحية والتوعية».

وكان تقرير حديث للجنة الطبية البريطانية قد أكد أن وزارة الصحة العراقية وعبر خبرتها التي اكتسبت في التعامل مع جائحة كورونا، ادخلت خطة احتواء شاملة للتقليل من الوباء وتحسين الرعاية بالمريض وتقليل خطورة إصابة الكادر الطبي وبالتالي تقليص انتشار الوباء».

وأضاف التقرير، أن «هذه الخطة اشتملت على الكشف المبكر عن حالات الإصابة في انحاء البلد مع إجراءات الإحالة للمستشفيات المتخصصة».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top