الكـولـيـرا  تخـيـم على العـراقيين والإصـابـات  تتـجـاوز الـ 200 حـالـة

الكـولـيـرا تخـيـم على العـراقيين والإصـابـات تتـجـاوز الـ 200 حـالـة

 بغداد/ حسين حاتم

عصفت بالعراق موجة اوبئة في ظل نظامه الصحي الهش، كان اخرها مرض الكوليرا، إذ اعلنت وزارة الصحة في آخر إحصائية لها تسجيل 39 إصابة جديدة، فيما اشارت الى ان المجموع بلغ 208 إصابات وحالتي وفاة.

وبحسب توزيع وزارة الصحة فإن، الإصابات بالمرض توزعت كالآتي: (كركوك 106 إصابات، بغداد/ الرصافة 50 إصابة، ذي قار 19 إصابة، ديالى 11 حالة، السليمانية 10 حالات، المثنى 3 حالات، وبواقع حالتي إصابة في كل من بابل والكرخ وواسط وكربلاء المقدسة، وإصابة واحدة في النجف الاشرف، أما الوفيات فقد توزعت بواقع حالة في كركوك والثانية في بغداد الرصافة). وتقول عضو الفريق الإعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح، ان "الكوليرا ليست جديدة على العراقيين، إذ انها التهاب معوي بسبب بكتريا تؤدي الى هذا المرض من خلال الماء الملوث او الطعام الملوث والخضروات الملوثة ومشاكل الصرف الصحي فهذه القضايا هي من تسبب وترفع الإصابات بمرض الكوليرا". وأضافت فلاح ان "80‌% من المصابين بمرض الكوليرا تظهر عليهم اعراض متوسطة والـ 20‌% الاخرين تكون اعراضهم شديدة وربما تؤدي الى الوفاة"، مبينة ان، "هذا يعتمد على تشخيص المرض، فأي مرض يتم تشخيصه بشكل مبكر تكون نسب الشفاء فيه عالية جداً اما تأخير الشخص المصاب بمراجعة المؤسسات الصحية المختصة هذا يؤدي الى الوفاة وتكون الإصابات شديدة".

وأشارت، الى أن "كوادرنا الصحية قادرة على مواجهة مرض الكوليرا ومتابعة الحالات كافة لأي مصاب بهذا المرض، لكن تبقى الإجراءات الوقائية من هذا المرض من خلال النظافة الشخصية وتعقيم الخضروات وعدم تناول أي طعام ملوث وغسل اليدين وطهي الأطعمة جيدا، فهذه إجراءات تحد من هذا المرض وتمنعه".

والكوليرا مرض شديد الضراوة، ويمكن أن يتسبب بالإصابة بإسهال حاد، وتظهر أعراضه بعد الإصابة بفترة تتراوح بين اثنتي عشرة ساعة وخمسة أيام. ويحتاج علاجه إلى بنية تحتية طبية متماسكة، ما يجعل انتشار وباء الكوليرا في العراق، الذي يعاني نظامه الصحي بشدة، خطرا كبيرا على المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

من جانبه، قال اختصاصي الصحة العامة حسن القزاز، إن "مرض الكوليرا مستوطن في العراق، وحالاته لا تنقطع على مدار السنة".

وأضاف القزاز، أن "تلك الحالات كانت قليلة جدا وغير ظاهرة للعيان، رغم هذا تظهر موجات المرض بين فترة وأخرى، وغالبا ما تكون منطلقة من بؤرة في مكان معين، ومعظم الأحيان يكون مصدرها المياه المأخوذة من سد دوكان في محافظة السليمانية، ومياه الآبار في محافظة كركوك شمالي العراق".

وأشار، الى ان "علاجات المرض تتمثل بإعطاء السوائل بقدر كاف الى المريض، والاهتمام بالنظافة".

وعن اعراض المرض بين القزاز انها "تتمثل بالتقيؤ والاسهال الشديد وارتفاع درجات الحرارة"، لافتا الى ان "اشتداد الحالة يؤدي الى وفاة المريض".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top