تصريحات «التنسيقي» تتضارب حول ترشيح المالكي ولجنة «صلاة الصدر» تصل إلى ذي قار!

تصريحات «التنسيقي» تتضارب حول ترشيح المالكي ولجنة «صلاة الصدر» تصل إلى ذي قار!

 بغداد/ تميم الحسن

وضعت اجنحة الإطار التنسيقي أكثر من قائمة لمناصب مفترضة لكل مجموعة في الحكومة المقبلة، في وقت بدأ التيار الصدري جولات بالمحافظات من اجل صلاة ما بعد العيد الموحدة.

وتقسم هذه القوائم المناصب على ثلاثة مستويات في إدارة الدولة، بينما تشتعل المنافسة داخل التكتل الشيعي على منصبين رئيسين وهما رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان.

ويترقب الجميع منتصف تموز الحالي (بعد العيد) بسبب تسريبات عن تصعيد صدري، وعودة البرلمان بعد انتهاء العطلة التشريعية.

ومضى نحو شهر على قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر باعتزاله العملية السياسية، فيما لايزال خصومه غير قادرين على تشكيل الحكومة.

ومنذ ذلك الحين يكرر «التنسيقي» طلباته من الكرد للاتفاق على اختيار رئيس جمهورية، في وقت قرر فيه الاخير تأجيل بحث هذا الموضوع حتى بعد عطلة العيد (تستمر 9 ايام).

ويعد اسم رئيس الجمهورية المقبل عامل ضغط على الإطار التنسيقي خصوصاً بعدما هاجم الصدر مرشح المجموعة الشيعية برهم صالح، واتهمه بان لديه «ميول تطبيعية» مع إسرائيل.

ويتمنى «الإطار» ان يتفق الحزبان الكرديان الرئيسان «الديمقراطي» و»الاتحاد» على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية حتى لا يضطر الاول للتصويت لـ»صالح»، حينها سيكون بمواجهة مباشرة مع الصدر.

وهاجم الصدر الاسبوع الماضي، مرشح «الاتحاد الوطني» لرئاسة الجمهورية برهم صالح على إثر رفض الاخير التوقيع على قانون «تجريم التطبيع» الذي مرر بعد اصرار من زعيم التيار.

وقال الصدر في تغريدة نشرها حينها إن «من المخجل جداً جداً أن يرفض ما يُسمى برئيس جمهورية العراق (برهم) التوقيع على قانون (تجريم التطبيع)، فيكون من المعيب على الشعب أن رئيسهم تطبيعياً وغير وطني بل تبعي للغرب والشرق».

وأضاف «إني أبرأ من جريمته هذه أمام الله وأمام الشعب العراقي، وأأسف على ترشيحه لمنصب الرئاسة سابقاً ولاحقاً».

وحتى الان يصر الطرفان (الديمقراطي والاتحاد) على تسمية مرشح كل حزب. ومؤخرا قال شريف سليمان عضو الحزب الديمقراطي متحدثا عن حزبه: «ليس هناك تنازل أبداً عن رئاسة الجمهورية».

بالمقابل اعتبر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار، ان برهم صالح لم يعد المرشح الوحيد لدى «الإطار»، في اول تغيير بمواقف «التنسيقي» عقب هجوم زعيم التيار الصدري على «صالح».

وقال بختيار في تصريح صحفي إن «المرشح الوحيد المدعوم من الاتحاد للرئاسة برهم صالح ليس مرشحاً وحيدا للإطار».   

وعزا بختيار ذلك الى عدم قدرة «الإطار التنسيقي» على جمع 220 مقعدا اللازمة لتمرير مرشح الرئاسة، مضيفا: «هذا هو السبب باللين مع الديمقراطي الكردستاني، حتى يتمكنوا من كسبه مع السنة».

ويخشى «الديمقراطي الكردستاني»، والسنة في تحالف السيادة من تطاير الوعود بعد تشكيل الحكومة من قبل الفريق الشيعي.

وكان «التنسيقي» قد اعطى وعود اولوية الى الفريقين حول سحب الفصائل من محيط كردستان وتسوية القضايا المالية والنفطية بين بغداد والاقليم.

 كما عدل «التنسيقي» النظام الداخلي للبرلمان ومنح من خلالها محمد الحلبوسي القيادي في «السيادة» ورئيس البرلمان، السلطة الكاملة في الرئاسة دون منازع بعد الغاء عبارة «هيئة الرئاسة» وتحويلها الى رئيس ونائبين.

لكن كل ذلك لم يرتق حتى الان الى ما يمكن اعتباره اتفاقاً ثابتاً بين الاطراف الثلاثة، ويتحدث «الديمقراطي» و»السنة» عن تاريخ مقلق من تراجع القوى الشيعية عن الوعود.

ووسط ذلك هناك «تناحر» على المناصب داخل «الإطار التنسيقي»، حيث تشير مصادر مطلعة لـ(المدى) الى «وضع كل حزب او مجموعة داخل الإطار لقائمة من المناصب التي يريدون الحصول عليها في الحكومة المقبلة».

وتؤكد تلك المصادر ان «المناصب التي تطلبها القيادات داخل الإطار (باستثناء رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان) توزع على ثلاثة مستويات: المواقع الامنية، السياسية، والاقتصادية».

وتمضي المصادر قائلة: «كل حزب يريد ان يكون له موقع أمني وسيطرة على مفاصل اقتصادية»، مشيرا الى ان «هناك نزاعا على المؤسسات النفطية ومنها ادارة شركة سومو».

اضافة الى ذلك «تحارب قوة صغيرة داخل الإطار تملك مقاعد قليلة-تحفظت المصادر على ذكر اسمها- للحصول على منصب نائب رئيس البرلمان الشاغر بعد استقالة النائب السابق حاكم الزاملي».

كذلك لايزال هناك تضارب بالتصريحات داخل «الإطار التنسيقي» حول ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل.

وفي لقاء متلفز قال النائب علي الفتلاوي عن تحالف الفتح ان «المالكي والنائب محمد السوداني مرشحان داخل الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الحكومة المقبل».

بالمقابل نفى محمد البلداوي النائب عن العصائب في تصريح صحفي: «طرح اسم المالكي او اي اسم اخر لرئاسة الوزراء».

وكان حيدر العبادي زعيم اتئلاف النصر، قد هدد اول أمس عقب لقاء لـ «التنسيقي»، بالانسحاب من تشكيل الحكومة إذا لم تشكل «حكومة وسطية» وهي تهديدات أطلقت بالتزامن مع انباء ترشيح المالكي.

لكن بعد ذلك عاد «الائتلاف» وعبر متحدثين الى لملمة الموقف، والتأكيد انه «لم تطرح في الاجتماع الاخير اسماء لرئاسة الوزراء».

هذا التخبط في المواقف يأتي في وقت يراقب فيه «التنسيقي» تحركات خصمهم الصدر الذي يحشد الى صلاة موحدة مليونية مع استئناف البرلمان جلساته بعد عطلة العيد.

ووصل أمس، حاكم الزاملي واعضاء اللجنة السبعة المكلفة بالترتيب لـ «الصلاة» الى ذي قار، وهو بعث برسائل مربكة الى «التنسيقي» خصوصا وان الناصرية (مركز المحافظة) كان لها دور رئيس في تظاهرات تشرين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top