الكهرباء تؤكد زيادة إنتاج محطاتها بـ 4 آلاف ميغا واط مقارنة بالعام الماضي

الكهرباء تؤكد زيادة إنتاج محطاتها بـ 4 آلاف ميغا واط مقارنة بالعام الماضي

 بغداد/ نبأ مشرق

ذكرت وزارة الكهرباء أن المنظومة الوطنية قد شهدت زيادة بمعدل 4 آلاف ميغا واط مقارنة بالعام الماضي، مشيرة إلى أن حوادث الانفصال للمحافظات الجنوبية جاءت كأمر طارئ تتم معالجته خلال وقت قصير، مؤكدة أن أسبابه تتعلق بارتفاع درجات الحرارة إضافة إلى العوارض الأخرى.

وكانت وزارة الكهرباء قد ذكرت في بيان سابق تلقته (المدى)، أن "تقرير الطقس الدولي أشار إلى دخول مناطق جنوبي العراق ووسطه الجدول الدولي لأعلى درجات حرارة مسجلة في العالم إيذانا ببدء الارتفاع الحراري التدريجي لعشرة أيام حرارية قادمة وبدرجات تفوق الخمسين درجة مئوية".

وأضاف البيان، أن "الوزارة تهيب بالمواطنين لمراعاة ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، والترشيد باستهلاك الطاقة وإطفاء الإنارة، والأجهزة الكهربائية غير الضرورية، وتخفيف الأحمال".

وأشار، إلى أن "ذلك يأتي حفاظاً على استقرارية المنظومة ولتتمكن المنظومة من مواكبة الطلب وعدم التأثير سلباً على ساعات التجهيز".

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، إن "الوزارة بدأت مبكراً بإعداد الخطة الخاصة بتشغيل الكهرباء في فصل الصيف من خلال إجراء الصيانة الدورية والاضطرارية".

وأضاف موسى، في تصريح إلى (المدى)، أن "مساعي الوزارة حققت زيادة في الإنتاج بقرابة 4 آلاف ميغا واط عن العام الماضي".

وأشار، إلى "خطوط ستراتيجية قد دخلت إلى الخدمة حققت نوعا من الاستقرار للشبكة مع دعم وتأهيل قطاع التوزيع بجزئيات كانت متاحة".

ولفت موسى، إلى أن "عدم إقرار الموازنة أثر بنحو كبير على خططنا التي كانت معدة لفصل الصيف، مع ذلك فأن المواطن قد لمس تحسناً في ساعات التجهيز"، منبهاً إلى أن "الوزارة لديها خطة لإضافة المزيد من الكميات التشغيلية سواء عن طريق الربط مع دول الجوار أو مشاريع الطاقة الشمسية".

وشدّد، على أن "ما حصل خلال اليومين الماضية، هو عوارض فنية تحصل للمعدات والخطوط الناقلة والوحدات التوليدية".

وأفاد موسى، بأن "عارضاً قد حصل نهاية الأسبوع الماضي وتسبب بفصل المنطقة الجنوبية وهي محافظات البصرة وميسان وذي قار، وأدى إلى انفجار قاطع الدورة وعطل بإحدى التيارات الأمر الذي انتهى إلى انفصال عدد من الخطوط الناقلة والوحدات التوليدية".

ويواصل، أن "ملاكاتنا سرعان ما استنفرت جهودها، وباشرت بعزل مكان الحادث وإعادة الخطوط والوحدات التوليدية للعمل".

وأكد موسى، أن "الحادث قد تكرر أمس الأول للمنطقة الجنوبية كونها مرتبطة مع محافظة واسط من خلال خطين لنقل الطاقة، وهما خط (أمين- واسط) وخط (شرق الرصافة- واسط)".

وأردف، أن "خط (شرق الرصافة- واسط) تعرض إلى إطلاقات نارية وأدى الحادث إلى انفصاله من الجهتين وتحولت الأحمال إلى خط (أمين- واسط) الذي واجه سحب طاقة عالية مع ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي انفصلت المنطقة الجنوبية عن المنظومة".

ونوه موسى، إلى أن "لإصلاح استغرق نحو ساعتين من الزمن، حيث تمت إعادة الخطوط والوحدات والمنظومة للعمل".

وذكر، أن "وزير الكهرباء عادل كريم كانت له زيارات ميدانية ليلية لمركز السيطرة الوطنية ومحطة واسط وجرت إعادة الخطوط والوحدات إلى العمل".

ومضى موسى، إلى أن "المنظومة بحاجة إلى ساعات قليلة بغية ان يستقر التجهيز ويعود إلى ما كان عليه قبل حادث الانفصال".

من جانبه، ذكر رئيس لجنة الطاقة النيابية خالد السامرائي، أن "اللجنة تتابع باستمرار عمل وزارة الكهرباء والاستعدادات التي قامت بها لفصل الصيف".

وتابع السامرائي، أن "الوزارة أكدت أن السبب وراء تراجع التجهيز أو حالات الانفصال في المنظومة كما حصل في المحافظات الجنوبية مؤخراً هو نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة".

وأشار، إلى أن "العراق عالج موضوع الديون السابقة عن مبالغ الغاز الإيراني، وقام بتسديدها جميعها من خلال قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية"، مشدداً على أن "الوزارة تقول إن الإنتاج قد وصل إلى أعلى المستويات بنحو 23 ألف ميغا واط".

ويجد السامرائي، أن "الحل الجذري لموضوع الكهرباء يكون من خلال التحول إلى الاستثمار في قطاع التوزيع، مع ضرورة نصب العدادات الذكية وتقليل معدلات الضائعات".

وأكد، أن "المنظومة تتعرض إلى نوعين من التجاوز، الأول يتمثل بتجاوز المناطق العشوائية التي يتم انشاؤها دون تخطيط وتشارك المناطق الأخرى في حصصها الكهربائية، والنوع الثاني يتمثل بتجاوز بعض المحافظات على حصصها المقررة من الوزارة".

ودعا السامرائي، إلى "إعادة العمل بعدد من المحطات الحرارية التي يمتلكها العراق لاسيما في واسط وصلاح الدين واليوسفية".

وانتهى السامرائي، إلى عدم "إمكانية الاعتماد على الغاز الإيراني من دون تحديد سقف زمني محدد، وعلينا أن نطور حقولنا المنتجة للغاز من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وان لا نحتاج إلى الاستيراد مجدداً".

وتعدّ آفة الفساد التي تنخر مؤسسات الدولة أحد أسباب استمرار أزمة الطاقة، إلى جانب تعرض الشبكات لمشكلات فعلية خارجة عن سيطرة الدولة، من بينها انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وتوقف بعض محطات الطاقة في السدود، والعمليات الإرهابية التي تتعرض لها أبراج نقل الكهرباء بين الحين والآخر، إلى جانب استمرار الطلب المتزايد على التيار بمعدل سنوي يبلغ نحو ألفي ميغاواط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top