مساعي لـحوار الصدر-العامري تبدأ بعد 10 محرم..التيار يحشد لحل البرلمان و التنسيقي  يشترط تشكيل حكومة من  الإطاريين

مساعي لـحوار الصدر-العامري تبدأ بعد 10 محرم..التيار يحشد لحل البرلمان و التنسيقي يشترط تشكيل حكومة من الإطاريين

 بغداد/ تميم الحسن

تتجه الازمة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي الى المزيد من التعقيد بسبب الدعوة الى “انتخابات مبكرة”، فيما يعول على “حل ضعيف” قد يقوده هادي العامري زعيم تحالف الفتح.

وسلم أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء السبت، مبنى البرلمان الذي يسيطرون عليه منذ أكثر من اسبوع، على ان يستمروا بالاحتجاج حول البناية.

واظهرت صور قيام المعتصمين بحملة تنظيف لأروقة مجلس النواب، قبل مغادرته طبقا لأوامر صدرت من زعيم التيار الاسبوع الماضي، بإخلائه خلال 72 ساعة.

وبات المحتجون يطلقون على البرلمان اسم “مجلس الشعب” في اشارة الى انه تحت سيطرة الجمهور، فيما مطلوب الان حله بحسب دعوات الصدر.

وتدريجيا بدأ زعيم التيار الصدري، يركز في “تغريداته” المتواصلة منذ الاسبوع الماضي، على حل مجلس النواب بعد تنحية باقي المطالب.

وابتدأ الصدر اول تعليقاته عقب عدة ايام من اقتحام انصاره البرلمان، بالحديث عن التغيير الجذري من ضمنه الدستور بدون آليات واضحة.

ثم جدد في خطاب متلفز هو الاول عقب التطورات الاخيرة، مطالب التغيير مع مطالب واضحة هذه المرة بإعادة الانتخابات وحل البرلمان.

وفي آخر تغريدة (مساء السبت) شذب اغلب المطالب السابقة، وركز على ان حل البرلمان “أصبح مطلباً شعبياً”.

اوساط الصدر تتحدث لـ(المدى) عن ان “القضية الاساسية في مطالب زعيم التيار الان هي حل البرلمان، ويمكن ترحيل باقي المطالب الى الدورة المقبلة”.

وكان قد فهم من كلام الصدر الاخير بانه لن يكتفي بمطلب الانتخابات المبكرة، وهي خطوة من المفترض ان تلحق حل البرلمان، وانما يريد تغييرات شاملة غير معروف كيف يتم تنفيذها.

وكانت الاشارات تلمح الى تغييرات في القضاء، وتعديل الدستور، ومحاكمة الفاسدين، وضمان ابعاد نوري المالكي زعيم دولة القانون عن المشهد السياسي المقبل.

لكن وبحسب بعض المعلومات ان الصدر يواجه ضغوطا شديدة بسبب بقاء انصاره في المنطقة الخضراء والتي تضم مؤسسات حساسة وسفارات.

واذاع الصدر اكثر من مرة بيانات تحث الاخرين على مساندة تياره في حراكه الاخير، فيما حاول جر “التشرينيين” الى المنطقة الخضراء لكنهم قرروا التظاهر بعيدا عن المنطقة الحكومية.

وفي نهاية كل “تغريدة” يترك زعيم التيار الصدري الخيار الى الشعب في احداث تغيير او البقاء على نفس الحال، وفي خطابه المتلفز الاخير قال: “استغلوا وجودي لإنهاء الفساد”.

لكن بالمقابل تقول اوساط التيار انه “لا يوجد تغيير عن منهج الحل الجذري الذي دعا اليه زعيم التيار الصدري، لكن قد تنقل مطالب تعديل الدستور والقضاء الى البرلمان المقبل”.

وتتحدث اوساط الصدر عن امكانية “بقاء حكومة مصطفى الكاظمي” للعمل على اجراء “انتخابات مبكرة” بعد حل البرلمان.

كما أكدوا امكانية “العمل وفق قانون الانتخابات الاخير ومفوضية الانتخابات الحالية”.

وغير معروف حتى الان في حال “حل البرلمان” مَن الجهة التي ستقوم بتخصيص مبالغ الانتخابات (من اختصاصات المجلس) والتي كانت في المرة الاخيرة قد وصلت الى نحو 450 مليار دينار.

كما ان “حل البرلمان” يتطلب اقامة جلسة كاملة النصاب، حيث يشير الدستور الى مسارين لإنهاء الدورة التشريعية.

وتنص المادة 64 في الدستور على ان حل البرلمان يجري بإحدى طريقتين: إما بطلب من رئيس الحكومة وموافقة رئيس البرلمان، أو بطلب من ثلث أعضاء البرلمان على أن يجري التصويت على حله بالغالبية.

وهناك جدل قانوني حول الطريقة الاولى في امكانية حل البرلمان عبر طلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية بدون الحاجة الى تصويت البرلمان، وهو ما يدافع عنه اصحاب النظرية الثانية.

وربما هذا الاختلاف قد يدفع الى طلب تفسير من المحكمة الاتحادية التي تواجه قراراتها الاخيرة انتقادات من التيار الصدري.

ويبدو الصدريون بالفعل قرروا المضي بحل البرلمان قبل انتظار حسم الامر، حيث أعلن برهان المعموري وهو نائب صدري قرر خوض الانتخابات الاخيرة مستقلا قبل ان ينضم بعد ذلك الى كتلة التيار، ان يجمع تواقيع عدد من النواب.

وأرسل المعموري وهو الصدري الوحيد الذي استثناه الصدر من قرار استقالة نواب التيار قبل أكثر من شهر، طلبا الى البرلمان للدعوة الى النظر بقضية حل البرلمان، فيما لم ينشر اسماء وعدد النواب الموقعين على الطلب.

وكان الصدر قال في تغريدة على “تويتر” يوم السبت إن هناك “ردودا إيجابية فيما يخص حل البرلمان وتجاوبا شعبيا وعشائريا ومن الأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني.. بل ومن بعض علماء الحوزة والقيادات السياسية الكردية والسنية بل والشيعية أيضاً”.

وأكد زعيم التيار الصدري أن أنصاره سيستمرون بالاعتصام داخل المنطقة الخضراء بالقول “إن الثوار مستمرون بثورتهم حتى تحقيق المطالب ولن يتنازلوا على الإطلاق”.

وعن بقاء المعتصمين داخل الخضراء، يقول سياسي في الإطار التنسيقي، بانه “امر يجعل قضية حل البرلمان مستحيلة”.

السياسي الذي طلب عدم نشر اسمه أكد لـ(المدى) ان “الإطار التنسيقي مع حل البرلمان لكن يتطلب في البداية عقد جلسة وفق السياقات الدستورية، وتغيير مفوضية وقانون الانتخابات”.

كما يشترط “التنسيقي” وفق السياسي المطلع ان “تُشكل حكومة يقودها الإطار وعلى الاغلب برئاسة محمد السوداني قبل ان نقوم بحل البرلمان”.

اما دعوات الحوار مع “الصدر” وهي قد تكون حلا فاصلا للنزاع بين الطرفين، فيعلق السياسي المطلع بأنها “حل ضعيف جدا، والنقاش حوله يبدأ بعد يوم 10 محرم حيث ستتوقف اغلب النشاطات السياسية حتى ذلك اليوم”.

وكان الإطار التنسيقي قد هيأ هادي العامري زعيم الفتح الى مهمة التحاور مع زعيم التيار الصدري، وتسربت انباء عن ان ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت كانت وسيطة بين الطرفين بعد ان التقت الزعيمين في وقت سابق كل على حدة.

وسبق ان أحرج الصدر، هادي العامري بحسب ما يقوله “الاطاريون” قبل ايام حين طلب “الصدر” من الاخير ترك “التنسيقي” شرطا للحوار معه.

كما قال “الصدر” في خطابه التلفزيوني انه “لا فائدة ترتجى من الحوار بعد ان قال الشعب كلمته” في اشارة الى دخول المحتجين الى البرلمان.

وفي تغريدته الاخيرة يوم السبت عاد “الصدر” ليعلق على الحوارات المفترضة، وطلب لحل الازمة الابتعاد عما وصفها بـ “الحوارات الهزيلة”.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top