الكهرباء  تحقق في انفصال الشبكة وتنفي تخفيض الحصص

الكهرباء تحقق في انفصال الشبكة وتنفي تخفيض الحصص

 بغداد/ فراس عدنان

نفت وزارة الكهرباء تخفيض حصص ذي قار وميسان والبصرة، كاشفة عن تشكيل لجنة عليا لإدارة هذا الملف في تلك المحافظات، والتحقيق بشأن حوادث الانفصال ومحاسبة المقصرين في أداء واجباتهم.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، ان "حالات الانفصال التي تحصل في المنظومة الكهربائية تحدث نتيجة عوارض ليست خافية عن الرأي العام".

وتابع موسى أن "ملاكات الوزارة ولمواجهة هذه العوارض استنفرت ملاكاتها لإعادة الخطوط والوحدات التي انفصلت". ونفى، "وجود تخفيض في حصة المحافظات الجنوبية، سواء كان للبصرة أو ميسان أو ذي قار"، مشدداً على أن "الوزارة تمكنت من إعادة التيار الكهربائي بعد إزالة العوارض وكانت لها جملة من الإجراءات". وأورد موسى، أن "الإجراءات شملت تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة مستشار الوزارة بمتابعة من الوزير، وتضم اللجنة ايضاً خبراء ومختصين للأشراف على الكهرباء في الجنوب". ونوه، إلى "تخويل أعضاء اللجنة بكافة الصلاحيات اللازمة لإدارة مهامهم"، مشدداً على أن "الوزارة قررت ايضاً اعفاء من ثبت تقصيره بأداء المهام الوظيفية ولم يتمكن من السيطرة على الأحمال". وأوضح موسى، أن "الوزارة شكلت لجنة فنية لتقصي الحقائق وفتحت تحقيقاً عالي المستوى للوقوف على أسباب انفصال المنظومة". وبين، أن "الانفصال له أسباب عرضية أما نتيجة إطلاق نار يصيب خطوط النقل أو احتراق وحدات توليدية، وملاكاتنا سرعان ما تقوم بعزل أماكن الفصل وتقوم بمعالجتها وتعيد الكهرباء خلال ساعات".وكانت الوزارة قد كشفت عن خطة لوصول الإنتاج إلى 25 ألف ميغا واط بموجب عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخراً من بينها دخول محطات جديدة للخدمة، وتحدثت عن إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال ثلاث سنوات. من جانبه، ذكر خبير الطاقة بلال خليفة، أن "حجم انتاج الطاقة الكهربائية كان قبل عام 2003 بحدود 3500 ميغا واط، وكان الهدف حينها الوصول إلى 6 آلاف ميغا واط لسد العجز آنذاك".

وتابع خليفة، ان "العراق ينتج حالياً بين 21 ألف إلى 22 ألف ميغا واط، لكن هناك زيادة كبيرة مطردة في الاستهلاك". وأوضح، ان "الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج وصلت إلى نحو 10 آلاف ميغا واط"، مبيناً ان "العراق يواجه زيادة سنوية في الاستهلاك تقدر بالف ميغا واط". ويرى خليفة، أن "هذه الزيادة تعني تحدياً كبيراً للحكومة العراقية ووزارة الكهرباء على حد سواء"، معرباً عن اعتقاده بأن "الحل يكون بالذهاب إلى خصخصة بعض العمليات في الطاقة الكهربائية".

ويشخص السبب في زيادة الاستهلاك بـ "عدم وجود جباية تجعل الفرد مسؤولاً عمّا يستهلكه"، داعياً إلى "تكثيف جهود نصب وحدات الطاقة الشمسية المنزلة بقروض ميسرة وبالتالي المواطن يقلل من الاعتماد على الخط الوطني". وتعدّ آفة الفساد التي تنخر مؤسسات الدولة أحد أسباب استمرار أزمة الطاقة، إلى جانب تعرض الشبكات لمشكلات فعلية خارجة عن سيطرة الدولة، من بينها انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وتوقف بعض محطات الطاقة في السدود، والعمليات الإرهابية التي تتعرض لها أبراج نقل الكهرباء بين الحين والآخر، إلى جانب استمرار الطلب المتزايد على التيار بمعدل سنوي يبلغ نحو ألفي ميغاواط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top