وزير المالية يقدم استقالته..الكاظمي: الحكومة ليست طرفاً في الصراع

وزير المالية يقدم استقالته..الكاظمي: الحكومة ليست طرفاً في الصراع

 بغداد/ المدى

أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي أن الحكومة ليست طرفاً في الصراع السياسي، مبيناً أن هناك من يحاول أن يحملها مسؤولية هذه الازمة.

وعقد مجلس الوزراء أمس الثلاثاء جلسته الاعتيادية وشهدت تقديم وزير المالية علي عبد الأمير علاوي استقالته وتمت الموافقة عليها، وتكليف وزير النفط احسان عبد الجبار بإدارة الوزارة بدلاً عنه.

وقال الكاظمي في كلمته اثناء الجلسة، "ما زلنا نعيش التحديات السياسية والانسداد السياسي وانعكاساته على أداء الحكومة".

وتابع، أن "الحكومة ليست طرفاً في الصراع السياسي، لكن هناك من يحاول أن يحمّلها مسؤولية هذه الأزمة ويهرب من المشكلة، وأن يحوّل كل المشاكل باتجاه الحكومة".

وأشار الكاظمي، إلى ان " أزمتنا ليست الوحيدة في هذا العالم، هناك تجارب كثيرة مرت قريباً من تجربتنا، وقد تكون أكثر تعقيداً، لكن باستخدام الحكمة والقادة العقلاء نجحوا في أن يعبروا تلك المرحلة، وبعض هذه الدول تحوّلت إلى تجارب ناجحة".

ورأى، أن "ليس من غير المعقول في العراق، هذا البلد المؤسس للحضارة الإنسانية وبعمر يقارب 6 آلاف سنة، وما زلنا نتعاطى مع المشاكل بطريقة كسر الإرادات".

ودعا الكاظمي، إلى "الحكمة والوفاء لهذا البلد فقد أعطانا الكثير، وأعطانا التأريخ والكثير مما نتباهى ونفتخر به، ويجب أن نرد جزءاً من هذا الجميل إلى بلدنا ووطننا وإلى شعبنا"، مشدداً على أن "هذا الشعب المسكين تعرّض منذ فترة طويلة إلى سوء الإدارة والعوز والحروب المدمّرة".

وتحدث عن قرار للحكومة بأن "لا تتورّط بالدم العراقي، لا اليوم ولا غداً، الدم العراقي غالٍ، والمشاكل يجب أن تحل بالحوار ثم الحوار، ولهذا غداً سوف أدعو إلى حوار وطني عراقي لكل قادة البلد؛ من أجل المساهمة في إيجاد حل، والتفكير في حل هذه القضية".

وأفاد الكاظمي، بأن "الكل زائل والتأريخ هو الحكم، يجب أن نكون بمستوى التحدي. والتضحية من أجل العراق ليست عنصر ضعف وإنما عنصر قوة، ولا يتصور البعض عندما يقدم تنازلاً إلى أخيه كأنما هو في موقف ضعف. هذا خطأ؛ التنازل هو عنصر قوة حقيقي".

وشدد، على أهمية "التحلي بالصبر والشجاعة؛ حتى نعبر هذه المرحلة ونتمكن من بناء بلدنا، رغم عدم وجود موازنة منذ سنتين فالأمور ماضية بشكل صحيح".

وأضاف الكاظمي أن "الحكومة لا تستطيع أن تعيش بدون موازنة، مضت سنتان بدون موازنة، لكننا أدرنا البلد، ففرصة النجاح ممكنة إذا تكاتفنا وتعاملنا بروح فريق العمل الواحد وبروح الانتماء للعراق".

ونبه، إلى أن "هذه الحكومة جاءت في ظروف استثنائية ونجحت في عبور جميع التحديات، لكن من المؤسف له أن عمر الحكومة قارب على 28 شهراً، ولحد هذه اللحظة لم تتوفر الموازنة إلّا لستة شهور فقط".

ويواصل الكاظمي، أن "الناس تتساءل وتطلب كل شيء، وهو أمر من حقّها، من حق الناس أن يطلبوا شوارع مبلطة ومياه ومدارس ورعاية صحية، لكن كل هذا يجب أن تتوفر معه الموازنة؛ كي تقوم الحكومة بدورها".

ومضى الكاظمي، إلى ان "الانسداد السياسي انعكس على تشكيل الحكومة وعلى غياب الموازنة، وقبلنا بجميع التحديات وحاولنا تذليلها، وكنا دائماً نجابه الاتهامات والافتراءات والظلم بالصمت من أجل العراق، ومن أجل شعبنا الذي يستحق حياة أفضل مما يعيشها حالياً".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top