مراقبون يستبعدون نجاح جهود «الإطار» بتشكيل حكومة يرأسها السوداني

مراقبون يستبعدون نجاح جهود «الإطار» بتشكيل حكومة يرأسها السوداني

بغداد/ فراس عدنان

استبعد مراقبون نجاح الجهود الحالية للإطار التنسيقي في تشكيل الحكومة من دون موافقة التيار الصدري، لافتين إلى أن العملية السياسية قد وصلت إلى مرحلة الفشل ومعها ينبغي الذهاب إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

وقال الخبير السياسي زياد العرار، إن «الإطار التنسيقي، طيلة الأشهر الماضية، اعتاد على نفس الحوار، بأنه يحاول اظهار نفسه أمام الرأي العام بأن يديه مفتوحة أمام الكافة لتشكيل الحكومة».

وأضاف العرار، أن «الخلاف أكبر من موضوع الحكومة وآلية تشكيلها، وحقيقته أن العملية السياسية قد وصلت إلى مراحل فشل بامتياز».

وأشار، إلى ان «الشعب العراقي كان قد قطاع آخر عمليتي انتخاب بنسبة تصل إلى 80‌% نتيجة فشل القوى السياسية في مد جسور الثقة مع المواطن».

وأورد العرار، أن «الفكرة أصبحت واجبة بان يتم طرح رؤية جديدة، وكان التيار الصدري سباقاً بها بانه طرح فكرة لإدارة الدولة بإعادة العملية الديمقراطية إلى وضعها الطبيعي وإحيائها مرة أخرى وإعادة الثقة للمواطن العراقي بها».

ولفت، إلى أن «الإطار التنسيقي وتحديداً كتلة ائتلاف دولة القانون وقف بالضد من الأغلبية السياسية التي كان زعيم الكتلة نوري المالكي يطالب بها سابقاً».

وشدد العرار، على أن «الجميع استشعر منذ عام 2010 بعدم وجود حل للأزمة السياسية مع بقاء المحاصصة والزعامات».

ويرى، أن «التيار الصدري عندما طرح فكرته لإجراء تغييرات في إدارة الدولة لم يتحدث لمفرده، إنما جاء بشركاء معه ممثلين بكل من كتلة السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، وبالتالي فأن ما يطالب به الصدريون لم يكن بدعة للاستحواذ على السلطة».

واتهم العرار، «الإطار التنسيقي بأنه سعى طيلة المدة الماضية إلى إفشال مشروع التيار الصدري الوطني بمختلف الوسائل والآليات لإبقاء الواقع الحالي بداعي أن الوضع لا يمكن معه التحول إلى الأغلبية السياسية».

ويجد، أن «التيار الصدري وصل إلى قناعة، بعد تسعة أشهر من الشد والجذب، بعدم وجود جدوى من المفاوضات والحوار ولا بد أن تكون هناك خارطة جديدة وانسحب من العملية السياسية».

وأوضح العرار، أن «الطرف الآخر، وبعد انسحاب الصدريين، بدأ يروج لفكرة الحوار، ولكن السؤال الذي ينبغي طرحه: على ماذا يأتي الحوار؟، هل على حكومة توافقية؟، الصدريون رفضوا هذه الفكرة منذ البداية وانسحبوا من العملية السياسية».

ونوه، إلى أن «مجرد طرح فكرة وجود التيار الصدري في الحكومة المقبلة هو استفزاز لهم وكأن الإطار يريد ترضيته بعدد من الوزارات».

وانتهى العرار، إلى أن «التيار الصدري لن يقبل بالتواجد في حكومة توافقية كالتي يدعو إليها الإطار التنسيقي اليوم، وإذا افترضنا قبوله بها فأنه سيفقد جمهوره ومكانته بعد أن أنشأ مشروعاً وطنياً، ولا أعتقد أن الصدريين سيخطون بهذا الاتجاه».

واستبعد الخبير السياسي الآخر مناف الموسوي، أن «يحقق الإطار التنسيقي مساعيه بتشكيل الحكومة في ظل الخلافات الحالية».

وأضاف الموسوي، أن «هناك الكثير من الإشكاليات لاسيما مع وجود رفض شعبي ممثلا بقواعد التيار الصدري أو التشرينيين لهذه الطبقة السياسية».

ولفت، إلى أن «التوصل إلى حلول للأزمة ينبغي معه التوافق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وكتلة السيادة وهما حليفان للتيار الصدري ويرفضان التقدم بأية خطوة دون التوافق مع الصدريين».

ويجد الموسوي، أن «الخيارات الشعبية أصبحت واضحة وعبّر عنها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في أكثر من مناسبة، وهي حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة».

وأكد، أن «تقديم الإطار التنسيقي لمرشحه لا يعني أن الأمور اكتملت، وسبق أن قدم التحالف الثلاثي الذي يجمع الصدريين مع كتلة السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحه ايضاَ لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة».

ومضى الموسوي، إلى أن «ما يتحدث عنه الإطار التنسيقي من تحالفات لن يحل الأزمة السياسية، بل يزيد الوضع السياسي تعقيداً بالتزامن مع دعوات التظاهرات التي تجري حالياً».

ويسعى الإطار التنسيقي إلى إعلان تحالف كبير يضم قوى سياسية عديدة لغرض تشكيل الحكومة من قبل مرشحه محمد شياع السوادني.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top