تقرير أميركي: مخاوف من صدامات جديدة بين أطراف الأزمة العراقية

تقرير أميركي: مخاوف من صدامات جديدة بين أطراف الأزمة العراقية

 ترجمة: حامد احمد

يتحدث تقرير أميركي من إمكانية حدوث صدامات جديدة بين أطراف الأزمة السياسية العراقية، لافتا إلى أن إيران تفضل تشكيل حكومة تديرها كتلة شيعية موحدة.

وذكر تقرير لمعهد واشنطن للشرق الأوسط، أن "عاماً مر تقريباً على انتخابات العراق البرلمانية في تشرين الأول عام 2021 والحكومة لم تشكل بعد".

وأضاف التقرير، أن "مركز الصراع يكمن في تنافسات سياسية مزمنة وعداءات شخصية للهيمنة على مناصب حكومية".

وأشار، إلى أن "الانسداد السياسي ما يزال مستمرا، برغم الحوار الوطني المستمر (الذي يرفض الصدريون الانضمام اليه)".

وأوضح التقرير، أن "الكثيرين يخشون من احتمالية حدوث صدامات ما لم يتم اتفاق طرفي النزاع المتمثلين بالتيار الصدري والإطار التنسيقي على تنازلات مقبولة لكليهما".

وبين، أن "الإطار التنسيقي منقسم على نفسه بشأن عملية تشكيل الحكومة وتعامله مع التيار الصدري ما بين أطراف معتدلة ومتشددة".

وشدد التقرير، على أن "أعضاء من ائتلاف الإطار وجدوا أن هذا الوضع يشكل احباطا بالنسبة لإيران ولأطراف شيعية فاعلة تفضل البقاء على وحدة البيت الشيعي".

وأكد، أن "أعضاء في الإطار اعتبروا صدامات 29 آب بشكل عام على انها خسارة للصدريين وفوز لهم، فقد اظهروا أنفسهم، على النقيض من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بأنهم حكماء يتصرفون وفقا للقانون".

ولفت التقرير، إلى أن "الإطار التنسيقي منقسم حول السبيل الأفضل للتعامل مع الصدر، قسم من يدعو الى موقف معتدل أكثر تجاه احتوائه بتفعيل عدة قنوات سياسية داخل وخارج العراق، اما المتشددين فيرفضون ذلك".

ويقول أحد أعضاء الإطار التنسيقي، "نريد ان نعارضه لكي يعي الدرس"، فيما يؤكد التقرير، أن "الأطراف المعتدلة في الإطار تجاه الازمة هي كل من زعيم منظمة بدر هادي العامري وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي فضلا عن اشخاص آخرين، اما المتشددين فيتمثلون برئيس الوزراء السابق نوري المالكي وزعيم حركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي وآخرون".

وأفاد التقرير، بأن "أعضاء في الإطار ذهبوا إلى أن استمرارية الصراع الشيعي الداخلي ستكون سببا لعدم الاستقرار في العراق ولا تصب في مصلحة إيران".

وينقل عن هؤلاء الأعضاء، أن "إيران تفضل حكومة تديرها كتلة شيعية موحدة كبيرة، وان مشروع الصدريين بحكومة اغلبية سياسية هو تهديد لذلك، في حين ذكر مسؤول حزبي آخر قبل حصول الصدامات في أواخر شهر آب ان إيران نفسها منقسمة حول ايهما الأفضل في التعامل مع الصدر وهذا ينعكس على الانقسام في الرأي داخل الإطار بين متشدد ومعتدل".

وكشف مسؤول عراقي، عن "عدة أطراف حاولت اصلاح العلاقات ما بين المالكي والصدر، بضمنهم ممثلون عن حزب الله اللبناني وذلك في الأشهر التي سبقت ازمة هذا الصيف".

وأشار التقرير، الى أن "الإطار التنسيقي سارع بعد ملء مقاعد أعضاء التيار المستقيلين بإعلان محمد الشياع السوداني كمرشحهم لمنصب رئاسة الوزراء وهذا ما اثار اندهاش الصدريين الذين يعتبرون السوداني كممثل عن المالكي".

وأوضح، أن "أعضاء في الإطار التنسيقي ذكروا: توجد هناك لجنة ترشيح داخل الإطار وانه تم اختيار السوداني بالإجماع كأفضل مرشح لهم، وذكروا أيضا: ليس هناك من قدم سببا صحيحا لحد الان يمنع شغله هذا المنصب".

ويقول أحد أعضاء الإطار، "إذا كانت هناك مخاوف عند أحد ما فأنها يجب ان تقدم علنا داخل البرلمان، ولحد الان لم يتقدم أحد بسبب موثوق يمنع ترشيحه".

وأضاف عضو آخر من المتشددين، أن "العراق لا يتوقف على الصدر، تشكيل الحكومة مستمر"، لكنه عاد ليوضح، "لو كانت هناك اعتراضات رسمية جدية على السوداني، فان العراق غير متوقف على السوداني أيضاً".

ويجد التقرير، أن "الإطار التنسيقي ماض بخطط تشكيل الحكومة بمرشحهم السوداني حتى لو اعترض بعض المعتدلين على ان ترشيحه سيكون استفزازا تجاه الصدر وانه يستوجب النظر بمرشحين آخرين".

وحذر مسؤول آخر في الإطار من "الإسراع في تشكيل الحكومة بدون اجراء مباحثات أكثر مع الطرف الكردي والسني، مشيرا الى ان تجاهل ذلك لا يؤدي فقط الى ردود أفعال محتملة بل سيؤدي أيضا الى تشكيل حكومة ضعيفة".

ويشير التقرير الى ان "مسؤولي الإطار التنسيقي بشكل عام صوروا أنفسهم على انهم يمثلون الجانب المنطقي والحكيم، وانهم يتصرفون وفق القانون العراقي وقرارات المحكمة الاتحادية العليا الاخيرة ومتقيدين باحترام المجتمع الدولي".

وذكر محمود الربيعي، المتحدث عن عصائب اهل الحق، أن "الأمم المتحدة وحسب ما سمعنا من أطراف أخرى أيضاً، حتى السفارة الأميركية، بأنهم يدعمون موقف الإطار بعد ما قام به الصدر".

وأورد التقرير، أن "العديد من أعضاء الإطار يتفقون على ان أحد أكبر العوائق امام تحقيق تسوية سياسية هو موقف الصدر المتصلب حسب ادعائهم".

وقال هؤلاء الأعضاء، إن "الإطار قد يلجأ لتقديم بعض التنازلات لتجاوز الازمة السياسية، ولكنهم يشككون بموافقة الصدر إذا ما استمر المالكي يلعب دورا رئيسا"، ويؤكد أحدهم أن "تسريبات المالكي غيرت كل شيء بالنسبة للصدر".

فيما أفاد أحد المسؤولين السياسيين في الإطار متحدثا عن انسداد عملية تشكيل الحكومة، بأن "الوضع باق على حاله، قد يستمر ذلك لأسابيع او أشهر".

ويتوقع التقرير، "اجراء مظاهرات ضخمة احياء للذكرى السنوية لاحتجاجات تشرين مخطط لها ان تحدث في الأول من تشرين الأول يقوم بها المستقلون التشرينيون الذين يصفون أنفسهم بأنهم حركات تغيير".

ومضى التقرير، إلى أن "أعضاء أحزاب سياسية في الإطار التنسيقي قالوا انهم ينتظرون أيضا كما هو حال الاخرين ما ستفضي اليه هذه الاحتجاجات، خصوصا إذا ما سينضم إليهم الصدريون وفيما إذا سيكون هناك مزيد من العنف في الأفق".

عن: معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top