كلاكيت: أدباء ومفكرون عشقوا السينما

علاء المفرجي 2022/10/12 10:54:11 م

كلاكيت: أدباء ومفكرون عشقوا السينما

 علاء المفرجي

مارغريت دوراس شاعرة وكاتبة مسرحية ومخرجة فرنسية. أشتهرت في فرنسا والعالم الفرنكفوني بالتنوع الأدبي والمعاصرة، كما كانت كاتبة للقصص القصيرة وسيناريوهات الأفلام. وهي تعتبر من جيل الروائيين المجددين، وأهم الأدباء الفرنسيين في النصف الثاني من القرن العشرين.

وتعد دوراس من أكثر الادباء إقترانا بالسينما فصاحبة «العشيق» التي ظفرت بها بجائزة الغونكور، عرف عنها تلك العلاقة الكتأرجحة بين النص والشاشة، فقد تقاطعن مسيرتها مع السينما في وقت مبكر. وتحديدا من روايتها الثالثة التي والتي وضعت خطوتها على عتبات الشهرة «سدّ على المحيط الهادئ»، اخرجها رينيه كليمان إلى السينما من بطولة أنطوني بيركينز وسيلفانا مانغانو. وكرت سبحة الاقتباسات التي لم تكن ترضي الكاتبة، انتهاء بقراءة جان ـــــ جاك آنو لـ«العشيق»، الفيلم الذي، بعدها كانت تجربتها مع آلان رينية في أثناء «الموجة الجديدة» للسينما الفرنسيّة، إذ كتبت سيناريو فيلم «هيروشيما يا حبيبتي».

ثم تفرغت لصنع أفلامها بنفسها، فتركت تسع تحتل مكانة على حدة في تاريخ السينما. والأديبة التي تجسّد حالة خاصة في مسار «الرواية الجديدة»، كتاباتها سينمائيّة بامتياز: لجهة التركيب، والتقطيع، والحوارات، والشخصيات... من دون أن ننسى إيقاع السرد ومستوياته، والبعد البصري الذي يحدد بنية النصّ. واخرجت أفلاما مثل: «أن تهدم، قالت» (١٩٦٩)، أو «أوريليا شتاينر» بجزءيه و«سيزاريه» و«أيدي على جدران المغاور» Les Mains négatives (١٩٧٩)، و«آغاتا...» (١٩٨١).

ولعل عشاق السينما اطلعوا على «محاورات دوراس – غودار» هي عبارة عن تدوين لثلاث مناظرات تليفزيونية بين الأديبة الفرنسية الشهيرة مارغريت دوراس، والمخرج السينمائي الذي لا يقل شهرة جان لوك غودار، جرت بين سنتي 1979 و1987م. صوَّرها جان دانيال فيرهاغي وأخرجتها صابرينا كوروغلي وغايتان فاسار.

في كل حوار يحلل الاثنان العلاقة بين الصورة والكلمة، والمرجعيات الأدبية والسينمائية في أعمال كل منهما. في 2 ديسمبر 1987م، زار جان لوك غودار مارغريت دوراس في منزلها الباريسي. في هذا اللقاء تولّد حوار حول الإبداع الفني من خلال الكتابة والإخراج السينمائي. كان غودار متوجسًا من إجراء مقابلة تليفزيونية من دون محاور أو منشط تليفزيوني.

كان لقاءً تاريخيًّا بين رجل الصور المسحور بالكتاب، والمرأة الأديبة العاشقة للسينما. يبرز من خلال هذه المحاورات إعجاب متبادل بين دوراس وغودار، من دون أن يلغي مع ذلك وجود اختلاف في وجهات النظر.

يعلم الجميع أن جان لوك غودار يحب أن يُطَعِّم أفلامه باقتباسات من الكتب. وداهمته دوراس بقوة: «أنت لا تقرأ هذه الكتب». يقرّ: «أتصفحها. إنها مثل الأفلام: لم أشاهدها بالكامل». حتى إنه اعترف بعد ذلك بقليل أنه لم يقرأ «نائب القنصل» لمارغريت دوراس! تتابع هي: «هناك شيء في الكتابة يزعجك. أنت لا تصمد أمام الكتابة».

وأيضا سيتذكرجمهور السينما السيناريو الذي كتبته لفيلم بعنوان (هيروشيما حبيبتي) وبالرغم أن النقاد لم يجمعوا كلهم على استحسان الفيلم إلا انه كان البداية الحقيقية لقلب وعقل جمهورها بغض النظر عن رأي النقد الفني للفيلم.

وتم تم ترشيح مارغريت دوراس لجائزة الاوسكار نظرا لكثير من الأعمال الفنية المبهرة التي جذبت انتباه العالم والتي تم تحويلها لأعمال فنية وسينمائية هامة ورغم مهاجمة الكثير من النقاد تم عمل قصة حياة مارغريت دوراس لعملا سينمائيا يروي قصة حبها ومعاناتها وقد قامت الممثلة “ جان مورو ” بتجسيد دور “ مارغريت دوراس ” والممثل “ أميريك دو مارينيه ” بتجسيد دور “ يان أندريا ”.

ويؤكد الكثير من النقاد أن قصة الحب تلك كانت نهاية لحياة مارغريت دوراس فهي كان عمرها آن ذاك 77 عاما وحبيبها 25 عاما ولكنها كانت تروي قصة حبها لأنها كانت سعيدة جدا آن ذاك بهذا الحب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top